بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

كنائس سويسرا تطلب معهدا لتأهيل الأئمة

تامر أبو العينين- إسلام أون لاين.نت/ 24-11-2004

أحد الأئمة يلقي خطبة بمسجد جنيف

طالبت منظمات مسيحية سويسرية كبرى بإنشاء معهد سويسري متخصص في تأهيل وإعداد الأئمة، يخضع لإشراف جهات تعليمية أكاديمية عليا لتدريبهم على "التعامل مع الحياة الغربية الليبرالية".

غير أن نشطاء في مجال العمل الإسلامي انقسموا بين متخوف من استخدام ذلك المعهد لفرض "إسلام على الطريقة الأوربية"، ومتفائل بشأن إمكانية أن يسهم ذلك في دمج المسلمين بشكل أسرع في المجتمع السويسري.

وطالب "مجلس الكنائس السويسري" الأسبوع الماضي بإنشاء معهد سويسري للأئمة وشدد على ضرورة التعجيل بتلك الخطوة، خاصة بعد سلسلة من التقارير الإعلامية اتهمت الأئمة الوافدين من الدول العربية والإسلامية بأنهم "راديكاليون ولا يناسبون المجتمع الأوربي الليبرالي".

واعتبر "مؤتمر الأساقفة السويسري" أن "الإشراف على تأهيل وتعليم الأئمة خطوة ضرورية للغاية في هذه المرحلة تحديدا، وذلك للإشراف على خطوات تعليمهم وتدريبهم على كيفية التعامل مع الحياة الغربية الليبرالية".

وقال "إجنيل ريكنمان" الأمين العام لـ"مؤتمر الأساقفة السويسريين" في حديث مع صحيفة "إم سونتاج" السويسرية يوم 21-11-2004: "هناك فرق كبير بين خطاب إمام مسجد ألباني، نشأ في ظل ثقافة أوربية، وآخر لعربي لا يتحدث أي لغة سويسرية".

في السياق نفسه رأت "رابطة الكنائس البروتستانتية" أن تأهيل الأئمة بسويسرا "يضمن للسلطات أن أئمة المساجد سيجيدون إحدى اللغات المتداولة في البلاد (الألمانية أو الفرنسية أو الإيطالية) وسيعرفون أهمية القيم والمبادئ الأوربية ويحرصون عليها".

واتهمت وسائل الإعلام السويسرية الأسبوع الماضي الشيخ يوسف إبرام -إمام ومدير المركز الإسلامي في زيورخ- بـ"الراديكالية" لأنه قال: "إن أحدا لا يستطيع إنكار الحدود والقصاص الواردة في القرآن الكريم".

وكانت الحكومة الفيدرالية السويسرية اتخذت قرارا رسميا خلال شهر رمضان الماضي يفرض قيودا على دخول الأئمة الذين اعتادت المنظمات الإسلامية دعوتهم في رمضان، واستثنت من ذلك الأئمة القادمين من الأزهر الشريف.

عقبات أمام التنفيذ

إلا أن بعض المراقبين يرون أن تنفيذ هذا المشروع ليس بالأمر السهل، إذ ستصادفه عدة صعوبات من بينها مشكلة التمويل، حيث لا يسمح القانون السويسري بإنفاق المال العام على تعليم ذي طابع ديني، فضلا عن أن الإسلام غير معترف به كدين رسمي في سويسرا. ويعني ذلك أن الأئمة الخريجين لن يكون لهم الحق في أي دعم مالي من الدولة مقابل رعاية احتياجات الجالية المسلمة.

وتثار أيضا مشكلة توفير الكوادر التعليمية التي ستقوم بالتدريس، وما إذا كان هذا المعهد سيرتبط بالمراكز العلمية الإسلامية الشهيرة مثل الأزهر الشريف أو الحوزة الشيعية في إيران أو العراق، أم سيختار المعهد موضوعات الدراسة به بناء على توصيات المستشرقين؟.

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت: إن المشكلة الأهم تكمن في كيفية التعامل مع قضايا الحدود والقصاص والشريعة الإسلامية التي يتحفظ عليها عادة الغربيون، وفي الجهة الدينية في العالم الإسلامي، التي يمكنها أن تبيح التنازل عن ثوابت في العقيدة وفقا لرغبات البعض في سويسرا.

مخاوف إسلامية

وأبدى عدد من النشطاء في مجال العمل الإسلامي بسويسرا مخاوف من استخدام ذلك المعهد لفرض "إسلام لا يعرف التحريم".

ومن بين هؤلاء النشطاء أحمد عفيفي الذي أعرب عن مخاوفه من أن يتم فرض "إسلام على الطريقة الأوربية، أي الذي لا يعرف التحريم، وينص على أن الشريعة الإسلامية لا مكان لها في العصر الحديث وأن نصوص القرآن إرث تاريخي لا تصلح للحياة اليوم".

وأشار عفيفي في حديثه لإسلام أون لاين.نت إلى أن ذلك من شأنه أن يحول الإسلام إلى "مجموعة من الأفكار التي لا تلزم معتنقها بأي شيء أو خصوصية معينة، وهو ما يستشف من الحملة الشرسة التي تشن على الإسلام في الوقت الحاضر".

كما أعرب عفيفي ومجموعة من الناشطين تحدثت إليهم "إسلام أون لاين.نت"، عن قلقهم من إقدام السلطات السويسرية على استخدام " ضعاف النفوس من العلمانيين أو أتباع المذاهب المنشقة عن أهل السنة والجماعة للتعاون معها في تلك الخطوة".

واعتبر هؤلاء النشطاء أن ذلك يمهد "لتخريج أشخاص يحملون أسماء إسلامية ولا يحملون أي فكر إسلامي أو انتماء للدين الحنيف ثم فرضهم على الجالية المسلمة".

ورأى هؤلاء النشطاء أن هذه الخطوة قد تضع المسلمين في مأزق؛ فإما اتباع ما تفرضه عليهم السلطات من أئمة يفرضون تعليماتهم المستوحاة من توصيات الفكر الليبرالي الغربي، أو أن يُـنظر إليهم على أنهم راديكاليون أصوليون غير مندمجين في المجتمع الغربي، مما سيزيد من تفاقم الهوة بين المسلمين والمجتمعات الأوربية.

أصوات متفائلة

عبد الحفيظ الورديري المتحدث باسم المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف

في المقابل ترى بعض الأصوات المتفائلة أن مثل هذه الخطوات ستكون لفائدة الجالية المسلمة- قرابة 350 ألف مسلم أغلبهم قادمون من دول البلقان وتركيا، ويمثلون 4.5% من تعداد السكان- وستسهل دمجها بشكل جيد في المجتمع السويسري.

واعتبر عبد الحفيظ الورديري المتحدث باسم "المؤسسة الثقافية الإسلامية" في جنيف أن مثل هذه المعاهد ستكون خير مثال للتعاون بين الحكومة السويسرية والجالية المسلمة، مشيرا إلى أن المؤسسة مستعدة لتقديم المحتوى الديني، على أن يقدم الجانب السويسري الجانب الثقافي الذي يهتم بدعمه في صفوف الجالية.

وشدد الورديري أيضا على أن هذا التعاون "لا يمكن أن يسمح بالمساس بالقرآن والسنة؛ لأنهما عصب الدين، على أن يكون التركيز على فقه الأولويات وفقه الواقع وفقه الأقليات المسلمة في الغرب"، باعتبار أن هذا هو ما تحتاجه الجالية المسلمة في سويسرا أو الغرب عامة.

وتشهد ساحة العمل الإسلامي بسويسرا تحركا جادا في هذا السياق، من خلال مشروع إنشاء كرسي الدراسات الإسلامية في جامعة بازل، بإشراف جامعة الأزهر ورابطة الجامعات الإسلامية، ومقرها القاهرة.

وشدد الدكتور السيد الشاهد -المسئول عن هذا المشروع- في اتصال مع إسلام أون لاين.نت على أن "خطوات هذا المشروع واضحة حيث لا تسمح بتدخل أية جهة في النصوص الدينية سواء بهدف مذهبي أو لرفض توجهات معينة".

وأكد الشاهد أيضا أن "جامعة بازل ستتولى الإشراف على تعيين الأساتذة بالشروط المتعارف عليها في الدوائر الأكاديمية دون تدخل من السلطات في محتوى المناهج".

مثال ناجح

في هذا السياق قال الدكتور أنس شقفه رئيس الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا: "الأكاديمية الإسلامية بالنمسا لتخريج معلمي الدين الإسلامي" خير مثال على نجاح مثل تلك المشروعات في أوربا.

وأوضح شقفه أن الحكومة النمساوية لا تتدخل في تفاصيل تدريس الدين الإسلامي، بل تطلع على المنهج العام وتوزيع المحاضرات والشق التربوي وأهم بنود القانون النمساوي والتسلسل الحكومي والحقوق والالتزامات المدرسية.

وسعت دول أوربية في الفترة الأخيرة إلى تشكيل هيئات تمثيلية للمسلمين، قالت إنها تهدف إلى تسهيل دمجهم في نسيجها الاجتماعي، على غرار المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي أنشئ في عام 2003.

وتدرس الحكومة الاشتراكية الأسبانية برئاسة خوزيه ثاباتيرو منذ شهور اقتراحا بإنشاء مجلس إسلامي تمثيلي منتخب ديمقراطيًّا يمثل المسلمين بأسبانيا؛ وذلك بهدف مواجهة نفوذ "الأئمة المتشددين".

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع