اتهم
متحدث باسم الزعيم الشيعي "مقتدى
الصدر" الحكومة العراقية المؤقتة
بخرق الاتفاق الذي توصلت إليه مع تيار
الصدر في شهر أكتوبر 2004 عبر القيام
باعتقالات في صفوف أنصاره، واتهم جهات
شيعية بالوقوف وراء مؤامرة تحاك ضد
تيار الصدر.
وقال
الشيخ "علي سميسم" المتحدث باسم
الصدر في تصريحات لقناة الجزيرة
الفضائية اليوم الأربعاء 24-11-2004: إن
الحكومة العراقية سبق أن تعهدت للزعيم
مقتدى الصدر "بوقف ملاحقة أنصار
التيار وإطلاق سراح المعتقلين".
وأضاف
أن الحكومة بدلا من ذلك لم تفِ
بتعهداتها، و"كثفت في الفترة
الأخيرة عمليات مطاردة عناصر الصدر،
واعتقلت المزيد منهم".
كما
اتهم سميسم في هذا السياق أطرافا شيعية
بأنها تحيك مؤامرة ضد تيار الصدر، وخص
بالذكر أطرافا قال إنه "يحددها لأول
مرة"، وهي حزب الدعوة، والمجلس
الأعلى للثورة الإسلامية. ولم يوضح
المتحدث باسم الصدر طبيعة هذه
المؤامرة.
وأبرمت
الحكومة العراقية المؤقتة مع شيوخ
عشائر مدينة الصدر ومكتب الشهيد الصدر
يوم 9-10-2004 اتفاقا ينص على عدم قصف مدينة
الصدر بالمدفعية والطائرات
الأمريكية، والإفراج عن المعتقلين من
التيار الصدري، والتعهد بعدم ملاحقة
أو اعتقال زعامات هذا التيار وعناصره،
وذلك في مقابل قيام عناصر جيش المهدي
بتسليم أسلحتهم نظير مبالغ مالية.
كما
نص الاتفاق على السماح لدوريات الشرطة
والحرس الوطني العراقي التي تساندها
القوات الأمريكية بتسيير دوريات
منتظمة بالمدينة الشيعية التي يقطنها
أكثر من 2,5 مليون مواطن.
ورغم
هذا الاتفاق فقد تواردت الأنباء من
مصادر بالحكومة العراقية المؤقتة ومن
تيار الصدر تشير إلى اعتقال المزيد من
عناصر تيار الصدر خلال الأيام القليلة
الماضية.
فقد
أعلن مصدر في الحرس الوطني العراقي
لوكالة الأنباء الفرنسية أن القوات
الأمريكية والعراقية اعتقلت 15 من
أنصار الصدر خلال مداهمات قرب مدينة
الحلة مساء يوم 21-11-2004. كما أعلن مسئول
في مكتب الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى
الصدر يوم 19-11-2004 في كربلاء اليوم
الجمعة أن الحرس الوطني العراقي اعتقل
الشيخ "كاظم الشافعي ممثل السيد
الصدر في منطقة الحسينية" على مسافة
15كم شمال كربلاء يوم 19-11-2004.وكان تيار
الصدر التيار الشيعي الوحيد البارز
إلى جانب بعض المرجعيات الشيعية
الأخرى بينها الشيخ محمد جواد الخالصي
الذي ندد بالهجوم العسكري الذي بدأته
قوات الاحتلال الأمريكي تساندها عناصر
من الحرس الوطني العراقي على مدينة
الفلوجة يوم 8-11-2004 والذي ما زال مستمرا
حتى الآن. كما لم يتضح بشكل جلي موقف
الصدر من المشاركة في الانتخابات
العراقية العامية المزمع إجراؤها
أواخر شهر يناير المقبل.