|

|
"شرم الشيخ" يغفل انسحاب الاحتلال
|
|
شرم
الشيخ (مصر) - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/
23-11-2004
|
 |
|
زيباري خلال جلسات المؤتمر |
اختتم
مؤتمر شرم الشيخ الدولي حول العراق
أعماله بعد ظهر الثلاثاء 23-11-2004
باعتماد بيان ختامي لم يحدد جدولا
زمنيا واضحا لانسحاب القوات الأجنبية
من العراق.
وركز
البيان الختامي بدلاً من ذلك على
الدعوة إلى دعم العملية السياسية في
العراق والمتضمنة إجراء انتخابات عامة
يوم 30 يناير 2005، وأكد على الدور
القيادي للأمم المتحدة في رعايتها.
وجاء
في البيان الختامي المكون من 14 فقرة أن
"ولاية القوة المتعددة الجنسيات (تعبير
لتخفيف تسميتها بقوات الاحتلال) ليست
مفتوحة إلى ما لا نهاية، وأنها ستنتهي
وفقًا لما هو منصوص عليه في الفقرتين 4
و12 من قرار مجلس الأمن رقم 1546 الصادر في
الثامن من يونيو 2004".
وتقرر
الفقرة 12 من القرار 1546 انتهاء ولاية
القوة المتعددة الجنسيات لدى اكتمال
العملية السياسية في العراق بقيام
حكومة منتخبة انتخابًا دستوريًّا
بحلول 31 من ديسمبر 2005، أو انتهاء هذه
الولاية قبل هذا التاريخ إذا طلبت
حكومة العراق ذلك، وتحدد الفقرة 4
جدولاً زمنيًّا للعملية السياسية
بالعراق.
وإلى
جانب ذلك، يؤكد البيان الختامي لمؤتمر
شرم الشيخ على "الدور القيادي للأمم
المتحدة في دعم العملية السياسية التي
تنص عليها الفقرتان الرابعة والسابعة
من قرار مجلس الأمن رقم 1546".
ويحيي
البيان "الدور القيادي للأمم
المتحدة كمستشار للعملية الانتخابية
بما في ذلك قراراتها الأخيرة بنشر عدد
أكبر من موظفيها للمساعدة في الإعداد
للانتخابات"، ويدعو "المجتمع
الدولي إلى تقديم المساعدة اللازمة
لحماية موظفي الأمم المتحدة في العراق".
ويشجع
البيان الحكومة المؤقتة على "عقد
اجتماع في العراق في أقرب وقت ممكن
وقبل الانتخابات العامة يضم ممثلي
مختلف أطراف الخريطة السياسية
العراقية وممثلي المجتمع المدني من
أجل توسيع المشاركة الشعبية في
الانتخابات".
ويدين
البيان "كل أعمال الاختطاف
والاغتيال بما في ذلك ضد المدنيين
العاملين في شركات محلية أو أجنبية
تعمل على إعادة بناء العراق، ويدعو
الأطراف المعنية إلى اتخاذ كل
التدابير للمساهمة في استقرار العراق"،
ويعيد تأكيد "الالتزامات المترتبة
على أعضاء الأمم المتحدة بشأن منع مرور
إرهابيين من وإلى العراق، ومنع مرور
أسلحتهم أو موارد لتمويلهم".
وفي
هذا الصدد، يؤكد مجددًا "أهمية
علاقات حسن الجوار وعدم التدخل في
الشئون الداخلية للدول الأخرى".
زيباري
يشيد بالمؤتمر
وعقد
وزير الخارجية العراقي "هوشيار
زيباري" مؤتمرًا صحفيًّا في ختام
المؤتمر أشاد فيه بنتائجه، وقال: إن
الانتخابات في العراق ستكون شاملة
ومفتوحة للجميع. وأشار بهذا الصدد إلى
أن 25 حزبًا سنيًّا أعلنوا حتى الآن
مشاركتهم في الانتخابات العامة.
وقال
تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية: إن
باريس حصلت في هذا المؤتمر على مجرد
ترضيات رمزية تحت مستوى ما كانت تطمح
إليه.
فقد
استطاعت فرنسا أن تحصل في المؤتمر على
"تشجيع" الحكومة العراقية لكي
تجمع القوى السياسية العراقية في
العراق قبل الانتخابات من أجل توفير
مشاركة واسعة، خلافًا لدعوة باريس إلى
دعوة كافة القوى السياسية العراقية
لحضور مؤتمر شرم الشيخ وهو ما لم يحدث.
كما اكتفى البيان الختامي للمؤتمر
بالتذكير بالطابع المؤقت لبقاء القوات
الأجنبية في العراق من دون تحديد جدول
زمني واضح كما كانت تدعو باريس. وأوردت
وكالة الأنباء الفرنسية أن المحللين
السياسيين يرون أن موقف فرنسا "الإيجابي"
هذا أملاه ميزان القوى الذي كان في غير
صالحها، إضافة إلى تخوف باريس من أن
يغرق العراق في الفوضى.
دعوات
للمصالحة
وكان
المشاركون في المؤتمر استهلوا الجلسة
الافتتاحية للمؤتمر صباح الثلاثاء
23-11-2004 بدعوات للحكومة العراقية
المؤقتة للمصالحة الوطنية وضمان أكبر
مشاركة ممكنة في الانتخابات العامة.
فقد
دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي
عنان في كلمة له في افتتاح المؤتمر
الحكومة العراقية "مع اقتراب موعد
الانتخابات إلى بذل كل جهد ممكن من أجل
توفير حوافز لمختلف الشرائح العراقية
للمشاركة في عملية للمصالحة الوطنية
تقوم على الحوار والاستعداد للتواصل
ومعالجة الشواغل والمظالم المشروعة".
الفلوجة
وذهب
الأمين العام للجامعة العربية عمرو
موسى في كلمته أبعد من ذلك؛ إذ طالب بـ"وقف
إطلاق النار في مدينة الفلوجة وكافة
المناطق الساخنة الأخرى" في العراق،
وإلى عقد مؤتمر للمصالحة في العراق قبل
إجراء الانتخابات العامة "يضيف لها
شمولاً وتأييدًا وطنيًّا عامًّا،
ويسهم في نجاحها ويبني مصداقيتها".
كما
اقترحت البحرين استضافة مؤتمر
للمصالحة الوطنية في العراق قبل
الانتخابات وهو اقتراح أيدته
بريطانيا، لكن الحكومة العراقية
المؤقتة ما زالت تدرسه وإن كانت تفضل
التئام مثل هذا المؤتمر داخل العراق،
حسب ما قال وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري.
وقد
سبق مؤتمر شرم الشيخ اجتماع لوزراء
خارجية دول جوار العراق الإثنين 22-11-2004.
وقد
أعرب وزير الخارجية الإيراني كمال
خرازي خلال مناقشات دول الجوار عن
استعداد بلاده لإنشاء آلية للتعاون
الأمني مع العراق على غرار تلك التي تم
تشكيلها بين العراق وسوريا.
وقد
شارك في مؤتمر شرم الشيخ وزراء خارجية
دول جوار العراق (إيران والكويت
والسعودية وسوريا وتركيا والأردن)
ومصر بجانب الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان ووزراء خارجية
مجموعة دول الثماني الكبرى (الولايات
المتحدة وروسيا واليابان وكندا
وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا)،
والصين باعتبارها عضوًا دائمًا في
مجلس الأمن، وماليزيا باعتبارها
الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر
الإسلامي، وهولندا الرئيس الحالي
للاتحاد الأوربي، ودول الترويكا
العربية (الرؤساء الحالي والسابق
والمقبل للقمة العربية) وهي تونس،
والبحرين، والجزائر.
|