|

|
مقتل
عضوين بهيئة العلماء خلال 24 ساعة
|
|
بعقوبة-
وكالات- الموصل- صالح عامر- إسلام أون
لاين.نت/ 23-11-2004
|
 |
|
عراقيون أثناء تشييع الشيخ غالب |
قتل
مسلحون مجهولون اليوم الثلاثاء 23-11-2004
الشيخ غالب الزهير عضو هيئة العلماء
المسلمين في مدينة المقدادية (شمال شرق
بغداد)، في ثاني حادث من نوعه يستهدف
أعضاء الهيئة خلال أقل من 24 ساعة.
ويُظهر
هذان الاعتداءان استمرار استهداف
أعضاء الهيئة في الأشهر القليلة
الماضية على أيدي عناصر بقيت مجهولة.
وترى هيئة العلماء أن هذه الاعتداءات
تقف وراءها "أصابع خارجية"، تهدف
لإشعال نار الفتنة الطائفية في العراق
خدمة لمصالح الاحتلال، خاصة أن الهيئة
تتبنى دوما مواقف مناهضة للسياسات
الأمريكية في العراق.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن مصادر
طبية في مدينة المقدادية الواقعة على
بعد 100 كيلومتر شمال شرقي العاصمة
العراقية بغداد قولها: "إن الشيخ
غالب الزهير (48 عاما، أحد أعضاء هيئة
علماء المسلمين) قتل اليوم الثلاثاء"،
دون إدلاء المزيد من التفاصيل.
وأطلق
المجهولون عيارات نارية على الزهير
الذي يعمل إماما وخطيبا لمسجد "قبى"
بقضاء المقدادية، بعد أن توجه إلى
المسجد لفتحه قبيل صلاة الفجر، بحسب ما
صرح به شقيقه صائب لوكالة الأنباء
الفرنسية.
وتعتبر
هيئة علماء المسلمين أبرز مرجعية
دينية سنية في العراق، وتضم عددا كبيرا
من علماء السنة البارزين.
وكان
مسلحون مجهولون قد اغتالوا الإثنين
22-11-2004 الشيخ فيض محمد بشار الفيضي شقيق
الناطق الرسمي باسم هيئة علماء
المسلمين الشيخ محمد بشار الفيضي في
الموصل شمال العراق.
وقال
أحد شهود العيان ويدعى الشيخ عاكف جار
الله محمد: "إن 4 مسلحين مجهولين
ملثمين كانوا على متن سيارة فتحوا
النار على الشيخ فيض، ولاذوا بالفرار".
وأوضح الشاهد أن "الحادث وقع في حي
الرفاق وسط المدينة أثناء خروج الشيخ
من المسجد".
الهدف
إشعال الفتنة
وشيع
حشد غفير من أهالي الموصل الإثنين
الشيخ الفيضي. وعبر المشيعون عن حزنهم
واستنكارهم، وقال شقيقه الشيخ بشار
الفيضي لمراسل إسلام أون لاين.نت: "لقد
اصطاد هؤلاء المجرمون صيدا ثمينا،
وسوف تكون كل قطرة دم بارودا عليهم، إن
شاء الله".
ونفى
الشيخ بشار أن تكون أي جهة عراقية خاصة
الشيعة والأكراد وراء هذا العمل،
موجهًا الاتهام إلى "جهات خارجية،
وعلى رأسها أمريكا بهدف إشعال فتنة
الحرب الأهلية في العراق".
من
هو الفيضي؟
ولد
الشيخ فيضي الفيضي في مدينة الموصل من
عائلة اشتهرت بالطريقة الصوفية
المعتدلة، وأنجبت الكثير من العلماء،
منهم والده الشيخ محمد أمين الفيضي.
وكان
له دور بارز في العديد من نشاطات نشر
الوعي الإسلامي وترسيخ المفاهيم
الإسلامية الصحيحة، وله عدة مشاريع
واقتراحات في هذا السياق، آخرها مشروع
إقامة تجمع للإرشاد والإفتاء بهدف
توضيح هذه المفاهيم، فضلا عن تنقله في
عدد من مدن العراق لإلقاء المحاضرات
والدروس التي كانت تشهد إقبالا
جماهيريا كبيرا.
ودرس
الفيضي علوم الدين والقرآن منذ أن كان
صغيرا، وحصل على شهادة الدكتوراة
بالشريعة من جامعة بغداد. وعين قبل
أشهر عميدا لكلية المعرفة التي أنشئت
حديثا في الموصل لعلوم اللغة العربية
والإسلامية.
ويستمر
مسلسل القتل
ومع
استمرار عمليات القتل التي ينفذها
مجهولون ضد أعضاء هيئة العلماء؛ فإن
الغموض ما زال يكتنف هذه العمليات،
وترى بعض الأوساط السنية أن "أصابع
خارجية" تهدف إلى إثارة الفتنة
الطائفية في العراق وإلى خدمة مصالح
الاحتلال الأمريكي تقف وراء هذه
العمليات، فيما اعتبرها آخرون محاولة
تهدف بالأساس إلى "إقصاء" الهيئة،
وتحييدها عن الساحة العراقية من أجل
الانفراد بالقرار؛ كون الهيئة ذات
امتداد شعبي، وتتبنى مواقف مطالبة
برحيل الاحتلال عن الأراضي العراقية.
وسبق
في يوم 20-9-2004 أن قتل عضوان بارزان
بالهيئة هما: الشيخ حازم الزيدي والشيخ
محمد جدوع في بغداد، فيما نجا عضو ثالث
في اليوم نفسه بأعجوبة، كما اغتيل عضو
آخر في مايو 2004.
تأتي
عمليات القتل هذه في الوقت الذي يسود
فيه العراق حالة من التوتر بسبب
العمليات العسكرية التي تنفذها قوات
الاحتلال، وتستهدف المقاومة في العدد
من المدن، وبالأخص ذات الأغلبية
السنية.
وكانت
هيئة علماء المسلمين قد دعت الشعب
العراقي إلى مقاطعة الانتخابات
البرلمانية المقررة في يناير 2005، وذلك
في بيان قرأه أمين عام الهيئة الشيخ
حارث الضاري.
كما
كررت الهيئة دعوتها الإثنين إلى
مقاطعة الانتخابات العراقية، وهاجمت
مؤتمر شرم الشيخ الدولي حول مستقبل
العراق الذي لم تشارك فيه المعارضة
العراقية.
|