بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

زيتون فلسطين.. القطاف رغم الجدار والرصاص

نابلس- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/ 23-11-2004

نساء فلسطينيات يقطفن ثمار الزيتون في أحد الحقول

رغم تزايد الاعتداءات التي ينفذها عادة المستوطنون الإسرائيليون بحق الفلاحين الفلسطينيين مع بداية موسم قطاف ثمار الزيتون لهذا العام، ورغم ما أصبح يشكله الجدار الفاصل الإسرائيلي الذي يقتطع أراضي من الضفة الغربية من عقبات أمام العديد من هؤلاء المزارعين، فإن المزارعين يصرون على الوصول لحقولهم وقطاف ثمار تلك الشجرة ذات الرمزية الخاصة في التراث الفلسطيني. 

ويوضح مراسل "إسلام أون لاين.نت" في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أنه مع بداية موسم قطاف الزيتون لهذا العام -عادة مطلع نوفمبر- اشتدت الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق الفلاحين من أجل منعهم من الوصول إلى حقولهم لقطف الثمار، وتتنوع هذه الاعتداءات ما بين الاعتداءات الجسدية وإطلاق النيران تجاه المزارعين وحرق أشجار الزيتون أو اجتثاثها.

ويضيف أنه رغم كل هذه المضايقات والاعتداءات يصر الفلاحون على الوصول لحقولهم، مستخدمين العديد من الطرق والحيل لتجنب هذه الاعتداءات والتمكن من قطف المحصول قبل فوات الموسم، حيث يلجئون إلى استخدام الطرق الترابية الملتفة للوصول إلى حقولهم، كما يقوم عدد منهم بالقطاف بينما يقوم آخرون بالمراقبة عن بعد لرصد الوصول المحتمل لأي مجموعة من المستوطنين.

شهداء الموسم

ولا تتوقف ممارسات المستوطنين على ذلك بل نفذ عدد منهم بالفعل عمليات قتل بحق المزارعين كان أحدثها استشهاد الشاب سلمان الصفدي -18 عاما- الذي سقط يوم 26-10-2004 برصاص مستوطنين بعد أن هاجموا عائلته أثناء تواجدها بحقل زيتون.

ويقول محمود الصيفي -مهندس زراعي من بلدة بيت فوريك شرق نابلس- لـ"إسلام أون لاين.نت": "مستوطنو مغتصبة يتسهار الإسرائيلية المجاورة لبلدتنا يشنون هجمات متلاحقة على الفلاحين أثناء تواجدهم في حقولهم".

وأشار الصيفي إلى أن المستوطنين "أخذوا في الآونة الأخيرة بارتداء الأقنعة أثناء تنفيذ اعتداءاتهم على الفلاحين كي يصعب تمييزهم من قبل الفلاحين الذين باتوا يرفعون الدعاوى ضدهم لدى المحكمة الإسرائيلية العليا".

وأضاف أن المستوطنين قاموا هذا العام مع بداية الموسم بإضرام النار في نحو 500 دونم (الدونم= ألف متر مربع) من الحقول الزراعية التابعة للبلدة.

وتتكاتف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر مع مخططات المستوطنين حيث أصدرت هذا العام قرارا يسمح لأهالي 30 قرية فلسطينية من قضاء نابلس بقطاف الزيتون خلال 3 أيام فقط، يمنعون بعدها من الوصول إلى حقولهم وذلك بدعوى منع "الاحتكاكات" بينهم وبين المستوطنين، وهو ما اعتبره الفلاحون أمرا خطيرا باعتبار أن فترة 3 أيام لا تكفي لجني محصول الزيتون كله.

الجدار.. قمة المعاناة

الجدار الفاصل أصبح يشكل بدوره عبئا جديدا لهؤلاء الفلاحين. وفي هذا الصدد يقول المزارع محمد العنتوري -من مدينة قلقيلية شمال الضفة- لـ"إسلام أون لاين نت": "لا أستطيع الوصول إلى أرضي، وإن تسللت إليها وقطفت حبات الزيتون لا أجد الوسيلة لنقلها إلى معاصر الزيتون في منطقة قلقيلية التي أصبحت محاصرة بشكل محكم ولم نعد نستطيع نقل ثمار الزيتون إليها بعد أن أصبح الجدار يفصل بينها وبين حقول الزيتون".

وتابع: "ندفع تكاليف باهظة تتمثل بإحضار أيد عاملة كثيرة لقطف الثمار بحيث نستغل فترات عدم تواجد الجيش بكثافة، وفي نهاية اليوم قد نفلح باستئجار جرار زراعي ينقل الأحمال بسرعة متناهية إلى داخل المدينة".

وأضاف أنه "بعد هذا كله نبدأ بالبحث عن وسيلة أخرى ننقل بها الثمار إلى المعاصر في القرى المجاورة لقلقيلية ونضطر للانتظار طويلا حتى نجد طريقة تؤمن نقل ولو جزءا منها على مراحل".

القطف بتصريح إسرائيلي

أما المزارع أحمد زيد وأشقاؤه الأربعة من قرية نزلة الشيخ زيد -20 كيلومترا غرب جنين- فلم تفلح محاولاتهم للحصول على تصريح إسرائيلي يسمح لهم بالدخول عبر البوابات الموجودة بالجدار لقطف ثمار زيتونهم في حقولهم التي أصبحت ضمن أراضي الداخل.

وقال أحمد: "انتظرنا طويلا قدوم موسم الزيتون هذا العام، آملين أن يساعد في سد نواقص كثيرة سببها قلة العمل، والإغلاق، إلا أن عدم السماح لنا من قبل الاحتلال بالدخول وراء الجدار وقطف ثمار الزيتون شكل لنا صعقة كبيرة".

وأضاف: "ومع كل المحاولات تمكنا في النهاية بالحصول فقط على 4 تصاريح من أصل 14 طلب تصريح تقدم بها أفراد العائلة، وهذا ما سيسبب لنا إرهاقا ويجعلنا غير قادرين على إتمام عملية القطاف في الموسم الطبيعي وبالتالي سيفقد الزيتون جودته".

ويبقى هذا أيضا شأن أصحاب الأراضي في باقي المدن والقرى المجاورة التي وقعت كلها ضحية للجدار الفاصل.

أكبر رقعة زراعية

وأوضح وليد أبو حسين -الباحث في مركز أبحاث الأراضي الفلسطينية- أن "المساحة المزروعة بالزيتون في الضفة تبلغ نحو 750 كيلومترا مربعا، ما يشكل 5.12% من مجموع أراضي الضفة والقطاع، وهي أكبر بقعة زراعية من نوعها في الأراضي الفلسطينية".

وأضاف: "يعزل الجزء الغربي من الجدار، الذي شارف على الانتهاء، ألفا ومائة كيلومتر مربع، تشكل 20% من مساحة الضفة"، مشيرا إلى أن "الأراضي المزروعة بالزيتون والتي يعزلها الجدار عن الضفة تشكل نحو 22% من المساحة الكلية للأراضي المزروعة بالزيتون في الضفة، حيث يعزل ما نسبته 37% من مساحة الزيتون في محافظة طولكرم عن المدينة، و33% في محافظة سلفيت، و13% في محافظة قلقيلية، و10% في جنين.

وأظهر تقرير لوزارة الزراعة الفلسطينية صدر نهاية الأسبوع الماضي أن إنتاج الزيتون سينخفض هذا العام بسبب تقطيع آلاف الأشجار المثمرة والمعمرة بمعدل 2200 طن من زيت الزيتون عن الأعوام السابقة.

وبحسب وزارة الزراعة الفلسطينية فقد بلغ الإنتاج الإجمالي للعام الماضي 53 ألف طن من الزيتون، فيما يتوقع أن يبلغ هذا العام نحو 30 ألف طن.

كما أشار اتحاد الفلاحين الفلسطينيين إلى أنه من المتوقع أن تكون خسائر قطاع زيت الزيتون هذا العام أكثر من 500 مليون شيكل (الدولار= 4.5 شيكل) إذا لم يتم تسويقه في الخارج.

مورد رئيسي للعائلات

ويمثل محصول الزيتون موردا رئيسيا للعائلات الفلسطينية، وترتبط به صناعات عديدة منها إنتاج الصابون البلدي الذي يتم تصديره للخارج.

وتصل مساهمة محصول الزيتون في بعض السنوات إلى أكثر من 20% من قيمة الإنتاج الزراعي الفلسطيني.

وتحتفظ هذه الشجرة، دائمة الخضرة، برمزية خاصة في التراث الفلسطيني، وترمز للارتباط بالأرض الواقعة تحت الاحتلال.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع