|

|
البرادعي يرحب بـ"تعليق" النووي الإيراني
|
|
أحمد
فتحي- فيينا- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
22-11-2004
|
 |
|
البرادعي يتحدث للصحفيين |
رحب
محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية
للطاقة الذرية الإثنين 22-11-2004 بإعلان
إيران الطوعي تعليق الأنشطة النووية
الحساسة ومنها وقف تخصيب اليورانيوم.
وجاء إعلان التعليق تماشيا مع "سياسة
المرونة" التي تتبعها إيران مؤخرا
إزاء هذا الملف، حسبما صرح خبير بالشأن
الإيراني لـ"إسلام أون لاين.نت".
وأعلن
التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت
سابق من يوم الإثنين "أن إيران علقت
الإثنين نشاطاتها في مجال تخصيب
اليورانيوم كما كانت قد أعلنت سابقا".
وأضاف
التلفزيون: "طبقا للاتفاق مع
الأوربيين علقت إيران عملياتها في
مجال التخصيب لمدة محددة لاختبار
نوايا الطرف الآخر".
وصرح
البرادعي الإثنين للصحفيين في فيينا -مقر
الوكالة الدولية للطاقة الذرية-
تعقيبا على الإعلان الإيراني: "إنهم
(طهران) يحتاجون لبناء الثقة، وتعليق
تخصيب اليورانيوم خطوة إيجابية في
الاتجاه الصحيح".
كما
أشاد البرادعي بتعاون إيران مع
الوكالة قائلا: "إن الوكالة حتى الآن
تمكنت من زيارة كل المنشآت التي أرادت
تفقدها"، وتابع قائلا: "أود أن
تواصل إيران إلى أكبر قدر من الشفافية،
فكلما أبدوا قدرا أكبر من الشفافية
زادت الثقة التي يمكن أن نبنيها،
وطمأنا أكثر المجتمع الدولي".
وأعرب
البرادعي عن ثقته في أن الوكالة ستتمكن
من التحقق من أن طهران قامت بالفعل
بتعليق أنشطتها النووية الحساسة.
على
صعيد متصل اقترحت ألمانيا وفرنسا
وبريطانيا في مشروع قرار نشرته وكالة
الأنباء الفرنسية الإثنين إحالة الملف
النووي الإيراني إلى الوكالة الدولية
للطاقة الذرية إن لم تحترم طهران
تعهداتها بوقف عمليات تخصيب
اليورانيوم.
وسيطرح
مشروع القرار الذي لا يتسم بالصرامة
التي طالبت بها الولايات المتحدة على
مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة
الذرية الذي يجتمع ابتداء من الخميس
25-11-2004 في فيينا.
وتطلب
الدول الأوربية الثلاث -بحسب النص- من
البرادعي "رفع تقرير فورا إلى مجلس (الحكام)
في حال وجدت الوكالة الدولية للطاقة
الذرية أدلة على أن التعليق لا يطبق
بشكل تام" أو في حال أعيقت عمليات
التفتيش التي تقوم بها الوكالة.
سياسة
"المرونة"
وحول
أبعاد القرار الإيراني بتعليق هذه
الأنشطة النووية علق مصطفى اللباد -الخبير
في الدراسات الإيرانية، رئيس تحرير
مجلة "شرق نامه" المصرية المتخصصة
بشئون إيران وتركيا وآسيا الصغرى-
قائلا: "الدبلوماسية الإيرانية
تتعامل بمهارة وفقا لمعطيات الظروف
الدولية الراهنة، وهي دبلوماسية تمزج
بين التصلب والمرونة لتحقيق أفضل
المكاسب". إلا أنه شدد في الوقت نفسه
على الفارق بين تعليق الأنشطة النووية
والتوقف النهائي عنها، مشيرا إلى أن
"التعليق هو تجميد مؤقت يمكن العودة
عنه"، وذكر بأن إيران أكدت أن قرار
التجميد "مؤقت وطوعي".
وحول
الهدف الإيراني من عملية التعليق في
هذا التوقيت رجح اللباد أن "إيران
تسعى لأن تتجنب ضربة عسكرية أمريكية
محتملة، كما تسعى للحصول على أفضل
المكاسب من الاتحاد الأوربي مقابل
التعليق وهي مكاسب تجارية وسياسية،
ومنها تحذير منظمة مجاهدي خلق في أوربا
من القيام بأي تهديد عسكري لإيران".
وأضاف
اللباد: "القرار الإيراني وضع إدارة
بوش في مأزق؛ لأنه كسر الإجماع الدولي
ضد إيران باستمالة أوربا نحو إيران
أكثر من أي وقت مضى".
يذكر
أن حسن روحاني المسئول عن الملف النووي
الإيراني قد أعلن منذ أسبوع أن عملية
تعليق الأنشطة النووية الإيرانية
ستبدأ في 22 نوفمبر الجاري.
وكان
المتحدث باسم وزارة الخارجية
الإيرانية حميد رضا آصفي قال الأحد
21-11-2004: "قلنا بأننا سنعلق، وهذا ما
سنقوم به".
ويأتي
تعليق الأنشطة النووية قبل 3 أيام من
اجتماع لمجلس حكام الوكالة الدولية
للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة
في فيينا لتقرير ما إذا كان سيرفع
الملف النووي الإيراني أمام مجلس
الأمن أم لا، في الوقت الذي تسعى فيه
واشنطن لتمرير عقوبات على طهران بدعوى
أن برنامجها للطاقة النووية هو واجهة
لصنع قنبلة نووية.
|