|

|
عباس زكي: فتح تسعى لإنجازات ديمقراطية
|
|
عبد
الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 22-11-2004
|
 |
|
عباس زكي |
قال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: إن اللجنة قررت القيام بحزمة إصلاحات سياسية، من بينها تنظيم انتخابات تشريعية خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2005، وفق نظام يسمح بمشاركة كل القوى الفلسطينية، معتبرًا أن هذه القرارات ستسمح حال تنفيذها بتحول الشعب الفلسطيني نحو مجتمع ديمقراطي جديد.
وأوضح
زكي -الرجل القوي داخل مركزية فتح- في
حديث خاص لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 22-11-2004 أن "الشعب الفلسطيني
تسنح أمامه الآن فرصة كبيرة لاختيار
رئيس للسلطة ومجلس تشريعي ورؤساء
للبلديات ومجالس محلية عبر انتخابات
حرة وديمقراطية"، ويجب "انتهاز
هذه الفرصة للتحول إلى مجتمع ديمقراطي
جديد طالما حلم به الشعب الفلسطيني
بكافة فئاته".
وقال
زكي: إن اللجنة المركزية للحركة قررت
خلال اجتماعها الذي حضره محمود عباس
رئيس اللجنة التنفيذية لفتح، ورئيس
الوزراء الفلسطيني أحمد قريع، ورئيس
السلطة المؤقت روحي فتوح، مساء الأحد
21-11-2004 قررت "القيام بعدد من
الإصلاحات السياسة مواكبة للمرحلة
الراهنة وسعيًا نحو توحيد الشعب
الفلسطيني بكافة فصائله وانتماءاته
السياسية والمذهبية".
وعن
هذه الإصلاحات قال: "اتفقنا على
تغيير القانون الانتخابي بما يسمح
بمشاركة واسعة من كل فئات الشعب
الفلسطيني"، موضحًا أن التعديلات
الجديدة تشمل الانتخاب بنظام القائمة
النسبية لـ50% من النواب، على أن تصبح
الأرض المحتلة جميعها دائرة واحدة،
مضيفًا أن النصف الثاني من النواب سيتم
انتخابهم وفق القانون الجديد عبر 16
دائرة فردية، كل حسب حجم الناخبين
الموجودين فيها.
ولفت
زكي إلى أن المواطن الفلسطيني سيذهب
إلى صندوق الاقتراع في هذه الانتخابات
-التي سينظم قسم منها وفق نظام القائمة
النسبية- للتصويت على برامج سياسية
وليس أشخاص "الأمر الذي يجعل من هجوم
فصائل بعينها على أشخاص محددين غير
مبرر بالكامل".
انتخابات
تشريعية
وتابع
زكي أن الحركة اتفقت على الانتهاء من
تغيير القانون الانتخابي داخل المجلس
التشريعي والإعلان عنه في غضون
أسبوعين، مضيفًا أن الإصلاحات اشتملت
أيضًا على قرار بالإعلان عن موعد
لانتخابات المجلس التشريعي سيصدر قبل
الانتخابات الرئاسية على أن تجرى
الانتخابات التشريعية خلال الشهور
الأربعة الأولى من عام 2005.
وكان
ممثلو 13 فصيلاً فلسطينيًّا قد عقدوا
يوم 15-11-2004 اجتماعًا مع محمود عباس في
غزة لبحث آليات العمل الجماعي
الفلسطيني في المرحلة القادمة،
وطالبوه بإجراء "رزمة إصلاحات شاملة"
من بينها إجراء انتخابات تشريعية
وبلدية موازية للانتخابات الرئاسية.
ونوّه
زكي إلى أن الإصلاحات تتضمن أيضًا
إعلان جدول زمني للانتخابات البلدية
يتضمن إجراؤها في غضون 6 أشهر على أن
تعقد الجولة الأولى منها في السادس
والعشرين من ديسمبر الحالي 2004 وتشمل 36
دائرة.
برنامج
سياسي
على
صعيد آخر أشار زكي إلى أنه "لا يوجد
أدنى اعتراض على الأخ محمود عباس أبو
مازن" الذي تولى رئاسة اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
خلفًا للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وقال
زكي: إن المجلس الثوري للحركة سيعقد
اجتماعًا هامًّا الخميس 25-11-2004 يناقش
فيه الوضع السياسي الراهن وكيفية
توحيد الحركة حول برنامج سياسي موحد
تخوض على أساسه انتخابات الرئاسة.
وفي
وقت لاحق من الإثنين 22-11-2004 أعلنت
انتصار الوزير وزيرة الشئون
الاجتماعية الفلسطينية أن اللجنة
المركزية لحركة فتح رشحت محمود عباس
لرئاسة السلطة الفلسطينية في
الانتخابات المقبلة خلفًا لياسر عرفات.
"لا
نعيش في الفضاء"
وحول
التغييرات التي تطالب بها عدد من
الفصائل الوطنية والإسلامية كشرط
لاشتراكها في الانتخابات التشريعية،
وأهمها تغيير مرجعية الانتخابات بدلاً
من اتفاقيات أوسلو للحكم الذاتي
الفلسطيني؛ لتصبح إعلان استقلال دولة
فلسطين الصادر يوم 15 نوفمبر 1988 في
الجزائر، قال زكي: "نحن لا نعيش في
الفضاء إنما نعيش على الأرض، والمصلحة
العليا للشعب الفلسطيني هي التي
تحكمنا وليس الشعارات".
وأضاف:
"الذين يتحدثون عن أوسلو أقول لهم إن
أوسلو أطلق عليها رصاصة الرحمة منذ
اغتيال إسحاق رابين (رئيس وزراء
إسرائيل السابق عام 1995) وانتهت تمامًا
بوفاة الرئيس ياسر عرفات".
ورأى
أن "المهمات الملقاة على عاتق
المناضلين الفلسطينيين الآن أكثر
تعقيدًا من الإشارة إلى هذا البند أو
ذاك"، مشددًا على أن "فتح لن تقبل
بأي برنامج سياسي يعزل الشعب
الفلسطيني دوليًّا أو إقليميًّا،
ومصلحة الشعب الفلسطيني تكمن في ألا
يغلق الباب في وجه العالم.
ودعا
في هذا السياق "كل القوى داخل الحركة
الوطنية الفلسطينية من إسلاميين
وديمقراطيين ويساريين إلى عدم
ارتهانهم خلف شعارات غير قابلة
للتطبيق"، كما ناشد كافة الأطراف
"الاستجابة للتحديات على الأرض وليس
في سماء الفكرة".
حوار
موسع
وأكد
زكي أن الحركة سوف تفتح "حوارًا
موسعًا مع كافة الأطراف الفاعلة داخل
الحركة الوطنية الفلسطينية للوصول إلى
نقاط اتفاق لإنقاذ الوضع الفلسطيني
مما هو فيه".
وأضاف:
"أمامنا مهام عاجلة في مقدمتها جدار
الفصل العنصري (الذي تشيده إسرائيل حول
الضفة الغربية ويقتطع أجزاء منها)،
ومحاولات إسرائيل المستمرة لتهويد
القدس المحتلة".
وتابع
قائلاً: "هذا على الجانب
الإسرائيلي، أما على الجانب الفلسطيني
فأمامنا مهام تحقيق الديمقراطية
والفصل بين السلطات، وإقرار برنامج
سياسي موحد يسير خلفه الفلسطينيون
لتحقيق أهدافهم".
لا
للاستئثار بالسلطة
وشدّد
زكي -الذي يُعَدّ من أقدم أعضاء اللجنة
المركزية لفتح في الوقت الراهن- على أن
المرحلة الحالية تحتاج إلى تكاتف كل
الفلسطينيين، نافيًا أن يكون هناك أي
اتجاه لدى فتح في المرحلة القادمة
للاستئثار بالسلطة أو بالقرار،
ومؤكدًا في الوقت نفسه على "وحدة
الصف الفتحاوي".
وقال
زكي: "ما أحوجنا جميعًا الآن إلى
التوافق والوحدة ورص الصفوف"،
مضيفًا أنه "لا يوجد أحد في فتح يقول
بأن الحركة وحدها قادرة على إنجاز مهام
التحرير"، في إشارة ضمنية منه إلى
مطالب العديد من الفصائل بتشكيل قيادة
وطنية موحدة.
|