|

|
ألمانيا.. مسيرة ضد العنف باسم الإسلام
|
|
كولونيا-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 21-11-2004
|
 |
|
المتظاهرون يلوحون بالأعلام التركية والألمانية وأخرى أوربية في التظاهرة |
شارك
حوالي 20 ألف شخص اليوم الأحد 21-11-2004 في
مسيرة ضد العنف باسم الإسلام، جابت
شوارع مدينة كولونيا (غرب ألمانيا)
التي تبعد حوالي 100كم عن الحدود مع
هولندا، وفقا لمصادر الشرطة الألمانية.
جاء
ذلك في وقت أثيرت فيه تساؤلات في أوساط
السياسيين الألمان حول مدى إمكانية
نجاح استيعاب أكثر من 3 ملايين مسلم
يعيشون في ألمانيا في ظل التوتر الذي
أثير في هولندا المجاورة بعد اغتيال
المخرج الذي اتُّهم مسلمٌ من أصل مغربي
بالتورط فيه، والاعتداء على نحو 15
مدرسة إسلامية ومسجدا في هولندا إثر
مقتل جوخ الذي أخرج فيلما اعتبره البعض
مسيئا للإسلام. ووفقا لنتائج
التحقيقات فإن دوافع اغتيال جوخ "دينية
وسياسية"؛ حيث عُرف بعدائه السافر
للإسلام وعلاقاته الوثيقة مع اليمين
المتطرف.
ونظم
المظاهرة "الاتحاد الإسلامي التركي"
الذي توقع مشاركة 15 ألف شخص فيها، إلا
أن العدد ارتفع إلى نحو 20 ألفا؛ كما
شارك فيها وزراء في مقاطعة رينانيا
وستفاليا الشمالية ومسئولون حزبيون.
ونُظمت
المظاهرة تحت شعار "يدا بيد من أجل
السلام وضد الرعب"، ورفع المتظاهرون
الذين ساروا في مجموعتين منفصلتين
العلمين الألماني والتركي.
وانطلقت
إحدى المجموعتين من أحد مساجد
كولونيا، بينما انطلقت الأخرى من إحدى
الكاتدرائيات، والتقتا معا عند وسط
المدينة.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن ماري لويز
بيك المسئولة بالحكومة الألمانية عن
الهجرة واللاجئين والاستيعاب قولها:
إن هذه المظاهرة "بادرة واضحة
وضرورية. لقد صدمنا جميعا لمقتل ثيو
فان جوخ، والتعرض لمؤسسات إسلامية في
هولندا".
وعبر
نشطاء مسلمون بهولندا عن مخاوفهم من
استغلال حادث اغتيال فان جوخ من قبل
الأحزاب والجماعات اليمينية على
اختلاف أطيافها لتمرير مخططات سياسية
قديمة تمهد لتراجع الدولة الهولندية
عن حقوق والتزامات كثيرة تبنتها تجاه
الأقليات الأجنبية، وفي مقدمتها
الأقلية المسلمة، كان قد جرى تشريعها
خلال السنوات الماضية.
وكان
المستشار الألماني جيرهارد شرودر دعا
السبت 20-11-2004 المسلمين الألمان إلى
الاندماج بشكل أفضل في ألمانيا، وحذر
من اندلاع ما أسماه "صراع ثقافات".
تساؤلات
 |
|
جانب آخر من المظاهرة |
وتقول
وكالة الأنباء الفرنسية: إن تساؤلات
أثيرت في الأيام الأخيرة في أوساط
الطبقة السياسية الألمانية عن مدى
إمكانية نجاح استيعاب أكثر من 3 ملايين
مسلم يعيشون في ألمانيا التي تضاعف
جهودها لتحسينه في ظل التوتر الذي
أثاره في هولندا المجاورة حادث اغتيال
فان جوخ.
وتمثلت
آخر مبادرة ألمانية في هذا السياق
باقتراح يقضي بتحديد يوم عطلة إسلامي
في التقويم السنوي الألماني. وأطلق
الفكرة الأسبوع الماضي النائب اليساري
في حزب الخضر "هانز-كريستيان شتروبل"
الذي رأى أن "اتخاذ مثل هذه
المبادرات أمر ضروري عندما نرى
الاعتداءات في هولندا"، حيث استهدفت
اعتداءات نحو 15 مدرسة إسلامية ومسجدا
بعد مقتل فان جوخ.
إلا
أن الطبقة السياسية الألمانية سخرت من
اقتراح النائب اليساري ورفضته.
"مجتمعات
موازية"
ولم
يمنع ذلك من أن ترتفع أصوات أخرى عديدة
سواء من اليمين أو اليسار تطالب
بانتهاج سياسة جديدة لدمج المسلمين في
المجتمع الألماني خشية تكرار
السيناريو الهولندي في ألمانيا.
وقال
وزير الداخلية الاشتراكي الديمقراطي
أوتو شيلي: "عندنا أيضا خطر حقيقي"،
محذرا من خطر نشوء "مجتمعات موازية"
يهيمن عليها التيار الإسلامي في
ألمانيا.
وكانت
الولايات المتحدة قد قالت: إن اعتداءات
11 سبتمبر تم تخطيط جزء كبير منها في
هامبورج (شمال ألمانيا)، وإن 3 من
المهاجمين الـ19 الذين شاركوا بالهجمات
أقاموا بها قبيل الهجمات.
وتقول
تقارير الاستخبارات الداخلية
الألمانية: إن قرابة 300 إسلامي ممن
صنفتهم بـ"الخطرين" يقيمون في
ألمانيا.
وترى
جميع الأحزاب السياسية بلا استثناء أن
مكافحة "الأصولية" بشكل فعال تمر
عبر اندماج المهاجرين بشكل أفضل في
المدرسة والعمل، بحسب ما أوردت وكالة
الأنباء الفرنسية.
وكان
مسئول بالمعارضة الألمانية المحافظة
دعا إلى أن يتم إلقاء خطب الأئمة
باللغة الألمانية كي تتمكن قوات الأمن
من فهمها، ولكن لم يكن لهذه الفكرة
أيضا الكثير من المؤيدين.
|