|

|
حادث رفح يؤجل الحوار الفلسطيني
|
|
عبد
الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 21-11-2004
|
 |
|
عمر سليمان |
قررت
القيادة المصرية تأجيل استضافة الحوار
الفلسطيني الفلسطيني الذي كان مقررا
البدء فيه مطلع ديسمبر 2004 في القاهرة،
وكذلك زيارة وفد مصري رفيع المستوى إلى
إسرائيل، على خلفية قتل الجيش
الإسرائيلي لثلاثة جنود مصريين في
منطقة رفح الحدودية الخميس 18-11-2004.
وقال
مصدر مصري مقرب من الحكومة لإسلام أون
لاين.نت الأحد 21-11-2004: إن "حادث
استشهاد الجنود المصريين الثلاثة
أثَّر على الموقف المصري الرسمي الذي
وضع في الاعتبار سخط الرأي العام
المصري من جراء المواقف غير المسئولة
للجيش الإسرائيلي".
وأضاف
المصدر نفسه أن إلغاء مصر لزيارة وزير
خارجيتها أحمد أبو الغيط ومدير
مخابراتها عمر سليمان إلى إسرائيل
التي كانت مقررة سلفا خلال الأسبوع
الجاري جاء في هذا السياق.
وأوضح
أنه "بدون هذه الزيارة لا يمكن
للحوار أن يبدأ"، لافتا إلى أن "الزيارة
كانت تهدف إلى الوقوف على الموقف
الإسرائيلي تجاه معاودة المفاوضات
السلمية، والسياسات الإسرائيلية التي
يمكن أن تساعد في تجاوز الأزمة الراهنة
(بين الفلسطينيين والإسرائيليين) وهو
ما كان سينعكس بالطبع على أجندة الحوار
الفلسطيني".
وكان
مقررا أن تستضيف القاهرة مطلع ديسمبر
2004 جولة جديدة "حاسمة" من الحوار
بين الفصائل الفلسطينية بهدف التوصل
إلى توافق شامل حول قضايا القيادة
الوطنية الفلسطينية الموحدة،
والبرنامج السياسي المشترك للفصائل،
قبل انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية
المقررة قبيل منتصف يناير 2005 لاختيار
خليفة للرئيس الراحل ياسر عرفات.
أصابع
على الزناد
وذكرت
وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية
الرسمية الأحد 21-11-2004 أن أبو الغيط أبلغ
نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أن مصر
"لا تقبل ولن تقبل إطلاقا تكرار مثل
هذا الحادث"، وطالبت الحكومة
المصرية إسرائيل بضرورة اختيار جنود
وضباط أكثر انضباطا على الحدود معها؛
"حتى لا يطلقوا النيران عشوائيا
ليصيبوا الغير؛ مما يؤدي إلى تعقيد
العلاقة مع مصر".
وأضاف
أبو الغيط أن الطريقة التي تتصرف بها
القوات الإسرائيلية عند الحدود وفي
الأراضي الفلسطينية المحتلة تشير إلى
أن "هؤلاء العسكريين الإسرائيليين
المتواجدين على الحدود المصرية
أصابعهم على الزناد... ولذلك كنت أتوقع
أن يقع هذا الحادث".
وقدمت
القاهرة عقب مقتل جنودها احتجاجا شديد
اللهجة لإسرائيل، وطالبتها رسميا
بتقديم "تفسير" لهذا الحادث. فيما
قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون اعتذارا لمصر عن الحادث في اتصال
هاتفي مع الرئيس المصري حسني مبارك.
استمرار
التظاهرات
من
جانب آخر استمرت التظاهر الطلابية في
الجامعات المصرية، مطالبة بالانتقام
لدماء الجنود الذين قتلوا بالرصاص
الإسرائيلي.
وقال
مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في
القاهرة: إن أكثر من ثلاثة آلاف طالب،
معظمهم من الإسلاميين، تظاهروا في حرم
جامعة القاهرة؛ حيث أقاموا جنازة
رمزية للضحايا ارتدى فيها الطلبة
السواد، وحملوا على أكتفاهم ثلاثة
أكفان، في حين حملت مجموعة أخرى نموذجا
مجسما يمثل "شهيدا" وقد لف بالعلم
المصري.
وحمل
الطلبة لافتات تحمل صور الجنود
القتلى، وطالبوا الحكومة المصرية بفتح
باب "الجهاد للانتقام للشهداء".
كما
دعا الطلبة إلى "تقديم المال
والسلاح للانتفاضة" الفلسطينية،
ورددوا هتافات غاضبة ضد إريل شارون و"حليفه
الأكبر" الرئيس الأمريكي جورج بوش.
كما
جرت مظاهرات أخرى ضمت كل منها أكثر من
ألف طالب في جامعات: عين شمس، وكفْر
الشيخ، والإسكندرية.
|