|

|
الإعدام لأئمة العراق الرافضين للاحتلال
|
|
بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 20-11-2004
|
 |
|
جندي أمريكي يفتش محتويات أحد البيوت العراقية |
هددت
الحكومة العراقية المؤقتة بتوجيه تهمة
الخيانة العظمى -وعقوبتها القصوى
الإعدام- لأئمة المساجد الذين يحرضون
على التصدي للاحتلال الأمريكي من فوق
المنابر؛ وهو ما اعتبره محلل سياسي
عراقي يأتي في إطار عملية "تكميم
أفواه" العراقيين المناهضين
للاحتلال مع اقتراب موعد الانتخابات
العراقية.
وأعلن
وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب أن
"المحرضين على القتل من على المنابر"
(في إشارة إلى الخطباء الرافضين
للاحتلال الأمريكي والمعارضين لنهج
الحكومة المؤقتة) "ستوجه إليهم
جريمة الخيانة العظمى، وسيتم إحالتهم
إلى المحاكم المختصة"، وفق ما نقلت
عنه جريدة "المؤتمر" الناطقة
بلسان حزب المؤتمر الوطني العراقي
الذي يتزعمه أحمد الجلبي في عددها
الصادر السبت 20-11-2004.
كما
نقلت الصحيفة عن ثائر النقيب المتحدث
الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي
إياد علاوي قوله: إنه تم في الموصل (شمال)
"اعتقال عدد من أئمة المساجد الذين
مارسوا التحريض على قيام العنف
والمواجهات المسلحة مع الأجهزة
الأمنية العراقية" الأسبوع الماضي،
مضيفا أنه "ستتم محاسبتهم قانونيا".
ويشير
الدكتور محمد محروس الأعظمي -أستاذ
قانون وشريعة- إلى أن "العقوبة
القصوى لجريمة الخيانة العظمى في
قانون العقوبات العراقي الحالي هي
الإعدام، غير أن هذه التهمة ترتبط عادة
بقضايا التجسس لحساب دولة أجنبية أو
تسريب أخبار عسكرية إلى دولة معادية أو
تدمير اقتصاد البلد، وليس بالدعوة إلى
تخليص البلاد من الاحتلال".
وِشددت
الحكومة العراقية في الأسابيع القليلة
الماضية من استهدافها لأئمة المساجد
السنية؛ بدعوى تحريضهم على مقاومة
الاحتلال الأمريكي. واعتقلت في هذا
السياق العشرات من شيوخ ورموز هيئة
العلماء المسلمين (المرجعية الدينية
الأولى لسنة العراق)، بينهم الشيخ عبد
الستار عبد الجبار الناطق الإعلامي
للهيئة، وذلك على خلفية موقف الهيئة
الداعي لمقاطعة الانتخابات المقبلة.
وتعرض
جامع الإمام أبي حنيفة في حي الأعظمية
إلى مداهمة أثناء صلاة الجمعة يوم
19-11-2004، قامت بها قوات الحرس الوطني
العراقية أسفرت عن سقوط 4 شهداء و9 جرحى
بين المصلين، أغلبهم في حالة خطيرة.
كما اعتقلت قوات الحرس الوطني 17 مصليا
لترديدهم هتافات تكبير واستنكار
للهجوم بجانب إمام المسجد الشيخ مؤيد
الأعظمي الذي تم اعتقاله.
وبررت
مصادر في الحرس الوطني لـ"إسلام أون
لاين.نت" هجومها على المسجد بتلقيها
"أوامر بدخول المسجد لاعتقال إمامه
الشيخ مؤيد الأعظمي لتحريضه على العنف".
واتهمت المصادر نفسها مسلحين من داخل
المسجد بالمبادرة بإطلاق النار عليهم،
مشيرة إلى أن ذلك "دفعها لإطلاق
النار".
تكميم
الأفواه
ورأى
المحلل السياسي "أحمد كمال العزاوي"
-أستاذ جامعي ومحلل سياسي-
"أن
هذه الممارسات تأتي ضمن إطار مسلسل
الضغوطات المتواصلة من قبل قوات
الاحتلال على الأصوات العراقية
المناهضة للاحتلال والرافضة له".
وأضاف
"العزاوي" في تصريح لشبكة إسلام
أون لاين.نت السبت 20-11-2004 أن "اتخاذ
مثل هذه الإجراءات من قبل الحكومة
المؤقتة يأتي متزامنا مع اقتراب موعد
إجراء الانتخابات مطلع العام المقبل
من أجل تكميم الأفواه الرافضة لإقامة
انتخابات في ظل الاحتلال والهيمنة
الأمريكية".
وتابع
أن "عاقبة هذا العمل الذي ينتهك حرمة
الدين الإسلامي ورموزه المتمثلة
بعلماء الدين وخطباء المنابر أن يزيد
من النقمة الشعبية والغضب الجماهيري،
وبالنتيجة ستفقد الحكومة المؤقتة
تأييد شريحة كبيرة من المجتمع
العراقي؛ بل ستحولهم إلى أعداء".
وذكر
في هذا السياق "بما حدث صبيحة هذا
اليوم السبت من هجوم لمسلحين على مركز
شرطة الاعظمية"، أسفر عن مقتل شرطي،
مشيرا إلى أنه من الواضح أن هذا الهجوم
جاء "كنتيجة ورد فعل جماهيري غاضب
على انتهاك حرمة جامع الإمام أبي
حنيفة، واعتقال الشيخ مؤيد الأعظمي".
|