|

|
الفلوجة تلقي بظلالها على مؤتمر شرم الشيخ
|
|
عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 20-11-2004
|
 |
|
أبو الغيط |
توافقت
الأطراف التي ينتظر مشاركتها في مؤتمر
شرم الشيخ الدولي حول العراق يوم 23-11-2004
على معظم بنود البيان الختامي للمؤتمر
الذي سيؤكد على الدور القيادي للأمم
المتحدة في دعم العملية السياسية في
العراق، وسيدعو كل الأطراف لضبط النفس
وتجنب استخدام القوة المفرطة، في
إشارة للهجوم الأمريكي على الفلوجة،
بحسب مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة.
غير
أن معارضا عراقيا توقع أن تثير عدد من
الدول المشاركة في المؤتمر بشكل أقوى
الانتهاكات الأمريكية الأخيرة في
الفلوجة، فيما اعتبر خبير سياسي عربي
أن المؤتمر لن يصدر عنه في النهاية سوى
"دعم معنوي" للحكومة العراقية
المؤقتة.
وتحت
عنوان "مستقبل العراق خلال المرحلة
المقبلة" يبحث المؤتمر الذي يعقد في
مصر إمكانية تمكين العراقيين من تخطي
وتجاوز أزمتهم الحالية من خلال إتمام
العملية السياسية وفق ما ينص عليه قرار
مجلس الأمن رقم 1546.
القاهرة:
"لا خلافات حادة"
ونفت
مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 20-11-2004 وجود "خلافات حادة"
بين الدول المشاركة، مشددة على أن معظم
الخلافات تم تجاوزها خلال الأيام
القليلة الماضية.
وأضافت
أن اتصالات مصرية مكثفة جرت مع كل
الأطراف المشاركة طوال الأسابيع
الماضية للتوافق حول بنود البيان
الختامي المقترح من مصر. وأشارت إلى
أنه تم التوافق بالفعل على أهم بنود
هذا البيان، وفى مقدمتها التأكيد على
الدور القيادي للأمم المتحدة في دعم
العملية السياسية وفقا لقرار مجلس
الأمن رقم 1546 (الصادر يوم 8 يونيو 2004)،
ودعوة المجتمع الدولي إلى تقديم
المساعدة اللازمة لحماية الأمم
المتحدة في العراق.
ولفتت
المصادر في هذا السياق إلى أن مشروع
البيان الختامي سيؤكد على ضرورة تشكيل
جمعية وطنية انتقالية تتولى مسئولية
تشكيل حكومة وطنية انتقالية، وإعداد
مشروع دستور دائم تمهيدا لانتخاب
حكومة وطنية قبل الحادي والثلاثين من
ديسمبر 2005، وفقا للجدول الزمني الذي نص
عليه القرار 1546.
دعوة
لضبط النفس
وأضافت
المصادر أن البيان سيدين "كل أعمال
الإرهاب"، ويطالب بالوقف الفوري
لها، كما سيطالب كل الأطراف بـ"تجنب
الاستخدام المفرط للقوة، والتحلي
بأقصى قدر من ضبط النفس لتجنب العنف ضد
المدنيين"، في إشارة لافتة لما تقوم
به القوات الأمريكية من انتهاكات ضد
المدنيين العراقيين في مدن الفلوجة
والموصل والرمادي، أثارت انتقادات
دولية واسعة مؤخرا.
ونوهت
المصادر إلى أنه في الوقت نفسه فقد
أدان مشروع البيان كل أعمال الاختطاف
والاغتيالات التي تقوم بها بعض
الجماعات ضد المدنيين العاملين
بالشركات المحلية والأجنبية التي تعمل
في إعادة بناء العراق.
من
جهته رأى عادل مراد عضو المكتب السياسي
للاتحاد الوطني الكردستاني الذي
يتزعمه جلال طالباني في تصريحات خاصة
لشبكة "إسلام أون لاين.نت" السبت
20-11-2004 أن "العراقيين يأملون أن يحل
لهم المؤتمر عددا من المشكلات الهامة،
في مقدمتها قضية الإرهاب، واستخدام
مواطنين غير عراقيين الحدود مع دول
الجوار كوسيلة لدخول البلاد والانضمام
للإرهابيين"، على حد قوله.
"دعم
معنوي" فقط
واعتبر
الدكتور وحيد عبد المجيد نائب مدير
مركز الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية في القاهرة أن "المؤتمر
لن يحقق أي نتائج تذكر على الأرض
بالنسبة للعراقيين".
وأضاف
في تصريحات خاصة لشبكة إسلام أون لاين.نت
السبت 20-11-2004 أن "جل ما يمكن للمؤتمر
تقديمه للعراقيين هو الدعم المعنوي
للحكومة المؤقتة".
وأشار
إلى أن "كافة الدول والمنظمات
الدولية التي ستشارك في المؤتمر لا
يمكنها تقديم أي دعم مادي على الأرض
للحكومة العراقية؛ فجميعهم لا يمكنهم
تأمين إجراء انتخابات حرة ونزيهة يتم
الاعتراف بها دوليا؛ لأن هذا يتطلب
تواجد مراقبين دوليين وقوات دولية
إضافية لحماية العملية الانتخابية،
وضبط الأمن على طول المدن التي ستجرى
فيها الانتخابات".
ولفت
عبد المجيد إلى أن جميع الدول
والمنظمات المشاركة في المؤتمر ترفض
بشدة القيام بمثل هذا الدور.
الفلوجة..
الحاضر الغائب
من
جهته قال المعارض العراقي عبد الأمير
الركابي: إن "ما حدث في الفلوجة من
مجازر ارتكبها الأمريكان بمساعدة
ومباركة من الحكومة العراقية المؤقتة
سيلقي بظلاله على مؤتمر شرم الشيخ".
وتوقع
الركابي في اتصال هاتفي مع شبكة إسلام
أون لاين.نت من باريس السبت 20-11-2004 أن
"تبدل عدد من الدول المشاركة وفى
مقدمتها فرنسا والصين مواقفها تماما
خلال المؤتمر، وتطرح على أجندته موضوع
الفلوجة والانتهاكات الأمريكية ضد
أهلها".
وأضاف
الركابي أن "دولا أخرى مثل سوريا
وإيران يتوقع أن تحضر بأجندة مختلفة
إلى المؤتمر. وقد تطالب بوضع جدول زمني
محدد لخروج القوات الأمريكية من
العراق، وبمحاكمة علنية لمرتكبي جرائم
الحرب الأمريكان في الفلوجة، فضلا عن
مطالبة الأمم المتحدة بإرسال لجنة
لتقصي الحقائق في العراق، والإعلان عن
حجم الدمار الفعلي الذي قامت به قوات
الاحتلال الأمريكي في عدد كبير من
المدن العراقية".
22
دولة و4 منظمات
ويشارك
في المؤتمر وزراء خارجية 22 دولة بجانب 4
منظمات دولية وإقليمية؛ هي: الأمم
المتحدة ممثلة بأمينها العام كوفي
عنان، والجامعة العربية ويمثلها
أمينها العام عمرو موسى، والاتحاد
الأوربي ويمثله وزير خارجية هولندا
التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد،
ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي يمثلها
وزير خارجية ماليزيا الرئيس الحالي
للمنظمة.
ومن
بين الدول المشاركة الدول المجاورة
للعراق (تركيا وإيران والسعودية
والكويت وسوريا والأردن)، إلى جانب
الدول الصناعية الثمانية الكبرى،
بالإضافة إلى مندوب الصين الدائم لدى
الأمم المتحدة (استكمالا لتمثيل الدول
الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن).
هذا
فضلا عن وزراء خارجية الترويكا
العربية الثلاثة (الجزائر ويمثلها
سفيرها في القاهرة عبد القادر الحجار،
وتونس ويمثلها وزير الدولة التونسي
للشئون الخارجية، والبحرين ويمثلها
الشيخ محمد بن مبارك نائب رئيس الوزراء
ووزير الخارجية).
وشهدت
الأسابيع الماضية تجاوزا للخلاف الذي
نشب بين واشنطن وباريس حول قضية تمثيل
الشعب العراقي في المؤتمر؛ فبينما
طالبت فرنسا بحضور المقاومة العراقية
والقوى المعارضة للوجود الأمريكي،
رفضت أمريكا بشدة هذا المطلب، مشددة
على ألا يمثل العراقيين في المؤتمر سوى
الحكومة المؤقتة.
وصرحت
مصر رسميا الأسبوع الماضي على لسان
وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط بأن
المؤتمر رسمي، ولن تحضره سوى الحكومة
العراقية.
|