|

|
مسلمو تايلاند يطالبون السلطات بالعدل
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 20-11-2004
|
 |
|
قمع وخنق وإذلال خلال مظاهرات أكتوبر |
انتقد
سكان في الأقاليم ذات الأغلبية
المسلمة جنوب تايلاند الممارسات
الظالمة التي يعانونها من قبل قوات
الشرطة والجيش، واعتبروها جزءا من
سياسة التمييز المتصاعدة بحقهم في
المملكة ذات الأغلبية البوذية.
وقال
تينجكو يوسف عبد القادر -إمام المسجد
الرئيسي بالعاصمة فطاني- لوكالة
الأنباء الماليزية "بيرناما"
الخميس 18-11-2004: "إن أحداث العنف
الأخيرة التي شهدتها المنطقة لا تعود
إلى مطالبة السكان المسلمين
بالاستقلال، ولكن لشعورهم بالسخط من
ممارسات الشرطة والجيش الظالمة بحقهم".
وأضاف
"أن الجيش والشرطة بحاجة إلى وقف
ممارساتهما المتحيزة ضد المسلمين، وأن
ينتهجا العدل عند التعامل مع الجالية
المسلمة".
وشهد
جنوب تايلاند عدة هجمات وحشية شنتها
قوات الأمن ضد المسلمين، كان آخرها في
26-10-2004، عندما قتل 78 مسلماً على الأقل
جراء اختناقهم أو تحطم أعناقهم بعد حشر
المئات منهم بعضهم فوق بعض في شاحنات
عسكرية لنقلهم إلى ثكنات عسكرية في
مدينة فطاني لاستجوابهم، وذلك إثر
مظاهرات احتجاجية قتل فيها 6 مسلمين.
وكانت
الجماهير قد تجمعت لدعم بعض القادة
المسلمين الذين تم اعتقالهم بزعم
علاقتهم بـ"مسلحين غامضين"
ينشطون بالمنطقة، وخلال الفوضى التي
عمت هذه المظاهرات اعتقلت قوات الأمن
مئات المسلمين؛ مما أثار غضب العديد من
المسلمين المحليين ودفعهم إلى الشكوى
من التمييز بحقهم.
ورغم
حث منظمة العفو الدولية الحكومة
التايلاندية -وقتئذٍ- على إجراء تحقيق
غير متحيز بشأن هذه الحادثة، فإن رد
الفعل الرسمي كان محبطاً بالنسبة
للمسلمين، الذين يمثلون 18% من إجمالي
سكان المملكة.
ملتزمون
بالقانون
وشدد
يوسف إمام المسجد الرئيسي بفطاني على
أنه "لا ينبغي لحكومة بانكوك أن تتهم
الجالية المسلمة في المنطقة الجنوبية
بالتواطؤ مع الإرهابيين". موضحاً أن
هذه التصريحات تضر بالمسلمين، إذ إنهم
"أناس يكرهون العنف، ويلتزمون دوماً
بالقانون".
وقال
يوسف -80 عاماً-: "إن وقوع أي حادثة
سلبية يرافقه على الفور توجيه اللوم
للمسلمين، فحتى الأمور البسيطة التي
يمكن حلها بسهولة يحاول بعض الناس
تضخيمها". مؤكداً أن المسلمين تم
انتقادهم كثيراً بسبب بعض الأمور دون
إعطائهم الفرصة للدفاع عن أنفسهم.
"مواطنون
وليسوا أعداء"
كما
تمنى يوسف أن تصبح وسائل الإعلام
التايلاندية أكثر توازناً في
معالجتها، وأن تتقبل مسلمي تايلاند
كمواطنين ولا تظهرهم كأعداء.
وأكد
أن المسلمين في جنوب البلاد يدعمون
النداء الذي وجهه الملك "بهوميبول
أدولياديج" إلى الشرطة والجيش لوقف
العنف والتعاون مع الجالية المسلمة
لحماية سلام واستقرار الأمة.
وقال
الإمام: "إن العلاقة بين المسلمين
والبوذيين في جنوب تايلاند كانت كأسرة
واحدة، حيث يعيشون معاً كجيران".
وأضاف
"أن الجالية المسلمة لم تعترض على
تعيين غير المسلمين في رئاسة مكاتب
المقاطعة أو الجيش أو الشرطة في
الإقليم الجنوبي طالما أنهم ولدوا
وترعرعوا في المنطقة؛ مما يتيح لهم
فهماً أفضل للجالية".
وكان
كل من جنوب تايلاند وشمال ماليزيا في
يوم من الأيام جزءاً واحداً من مملكة
مالاوية مسلمة غير أنها قسمت وفق
معاهدة إنجليزية – سامية وقعت عام 1909.
وتعد
فطاني ويالا وناراذيوات بالجنوب هي
الأقاليم الوحيدة ذات الأغلبية
المسلمة في هذه المملكة التي يعتنق
أغلب سكانها الديانة البوذية.
وقد
أدت شكاوى مسلمي تايلاند من التمييز
ضدهم في الوظائف والتربية، والإهمال
الاقتصادي الذي يعاني منه جنوب
البلاد، إلى زيادة نشاط الحركات
الانفصالية في إقليم فطاني.
|