|

|
جمعة بغداد تنتقد فعل الغزاة بالمساجد
|
|
بغداد-
سمير حداد ومازن غازي- إسلام أون
لاين.نت/ 19-11-2004
|
 |
|
جنديان أمريكيان فوق سطح جامع أبو حنيفة النعمان في حي الأعظمية ببغداد الجمعة |
استنكرت
جمعة بغداد 19-11-2004 "فعل الغزاة
والشعوبيين وصمت العملاء والخونة
والجواسيس على ما يجري في شجرة الإسلام
الفلوجة" خاصة انتهاك حرمة المساجد
وقتل المستجيرين بها، وحذرت من "لعبة
سياسية لخنق الصوت الوطني" في
الانتخابات البرلمانية المزمعة في
يناير 2005.
وفي
جامع حمود الكبيسي بمنطقة العامرية
ببغداد، قال الدكتور عبد السلام
الكبيسي إن "كل مسجد آمن قد يتعرض
إلى المداهمة أو الاعتقال وإن كل شبر
من أرضنا مرشح لكي تكون عليه مجزرة
بسبب أن اللافتة المرفوعة هي أنك إذا
لم تلب ما يريده المحتل وإذا لم تخضع
إليه فأنت محسوب على الإرهاب".
واقتحمت
قوات الاحتلال الأمريكية وقوة من
الحرس الوطني العراقي مسجد "أبي
حنيفة" في حي الأعظمية السني ببغداد
عقب صلاة الجمعة 19-11-2004 مما أسفر عن
مقتل شخصين على الأقل وإصابة نحو تسعة
آخرين. كما عاث جنود الاحتلال في مساجد
الفلوجة وقتلوا 4 جرحى عزل منهم شيخ
طاعن في السن يوم السبت 13-11-2004.
وقال
الكبيسي: "إننا نعيش ونرى ما يحدث
على أرض الفلوجة التي هي نموذج لما
يمكن أن يجري وجرى على أرض العراق"
مشيرا إلى ما تعرضت له مدينة المآذن
الفلوجة "حيث لا أذان يرفع بها ولا
عيد ولا جمعة تقام على أرضها والغزاة
والأعداء والشعوبيون وأعضاء مجلس
الحكم الانتقالي يتفرجون في أحسن
الأحوال. وأما البقية الباقية يحرضون
ويخططون لأنهم هم الذين استقدموا
المحتلين إلى أرضنا".
ورأى
الكبيسي أن "الأعداء يريدون
بالفلوجة أن تنتهي عن آخرها بشرا
ومساكن ومساجد، وأن الأعداء
والشعوبيين يريدون على المدى المنظور
ألا يرجع أهل الفلوجة إلى ديارهم لأنهم
أحرار وشرفاء، وبالتالي فإنهم إذا
رجعوا فإنهم سيعيدون الكرة ويحاربون
الغزاة والأعداء".
وأضاف
أن "الفلوجة هي الأسوة والقدوة،
وإذا ما أراد أحد أن ينظر إلى الإسلام
في مبدئه فلينظر إلى الفلوجة فإنها
رفضت أن تصافح يد محتل وإنها رضيت أن
تدمر بيوتها على ألا يستظل بها محتل".
وعن
المجاهدين الذين استشهدوا فيها من
العرب والمسلمين والعراقيين، قال
الدكتور الكبيسي إن "الفلوجة تمثل
شجرة الإسلام فقد سقط فيها شهيد عراقي
وسوري ومغربي ومصري ولبناني وأفغاني
وشيشاني وهي التي تمثل رقعة الإسلام
التي التفت حول نبينا محمد في دار
الأرقم حيث كان الحبشي والأعجمي
والعربي من كل مكان وهم في حضرة الرسول
الكريم".
"لعبة
سياسية"
 |
|
عراقي أمام مسجد أم القرى ببغداد |
وعلى
منبر جامع أم القرى ببغداد، قال الشيخ
أحمد عبد الغفور السامرائي "إن
أمريكا تدعي أنها حريصة علينا وتتباكى
لتبعث لنا ديمقراطية وانتخابات، ولكن
عندما تقلب عقلك تجدها ولادة
لديمقراطية جديدة من رحم القاذفات
والدبابات الأمريكية كما ولدت
ديمقراطية أفغانستان من تزوير علني
ومهزلة فاضحة ما هي إلا مقدمات للعبة
سياسية في العراق".
وأضاف:
"ظهر مخرج على الساحة الأفغانية هو
السفير الأمريكي زلماي خليل زاد
وعندنا في العراق (جون) نجروبونتي
المشهور بتمويل عصابات الهندوراس
والمشرف على هذه المسرحية والمخرج لها
وما حصل لأفغانستان سيحصل للعراق".
وأوضح
أن "أمريكا ستتدخل تدخلا مباشرا في
انتخابات العراق المزمع إجراؤها مطلع
العام القادم وكل من يقول إنها لن
تتدخل فيها فهو على وهم كبير ولا يعلم
من الأمر شيئا".
وتابع
أن "أمريكا تريد انتخابات في العراق
تجري على هواها ومفصلة على مقاسها
وتريد أن تقول (ما أريكم إلا ما أرى وما
أهديكم إلا سبيل الرشاد) ولكي يركع
العراق لإسرائيل في المستقبل القريب
على يد هذه الحكومة المنتخبة".
وأشار
إلى أن صلاح الشيخلي سفير العراق لدى
لندن صرح لصحيفة "هاآرتس"
الإسرائيلية بقوله: "ليس لدينا
مشكلة مع إسرائيل، والاسرائيليون
بإمكانهم أن يزوروا العراق، ولكن بعد
إجراء الانتخابات".
وقال
إمام وخطيب جامع أم القرى إن "دوائر
الاستخبارات المركزية الأمريكية أعدت
مسبقا خطة كاملة للتأثير على
الانتخابات العراقية ومن ضمن هذه
الخطة أن يقع العراق تحت نظام الدائرة
الانتخابية الواحدة وهذا يعني الهيمنة
الأمريكية الكاملة وخنق الصوت الوطني
الرافض للمشروع الأمريكي".
وتساءل
السامرائي: "لماذا ألزمت أمريكا
إندونيسيا عندما أجريت الانتخابات في
"تيمور الشرقية" أن تجرى
الانتخابات بعدة دوائر وبحضور 416
مراقبا دوليا؟ والجواب هو كي تبرز
الأصوات الداعية للانفصال عن الدولة
المسلمة".
وكشف
السامرائي أن "أمريكا اقتطعت مبلغ
مليارين من الثمانية عشرة مليار دولار
المخصصة لإعمار العراق من أجل
الانتخابات، وستعرف كيف تكسب بها
الأصوات".
وقال
عضو هيئة علماء المسلمين: "نحن لا
نعارض الانتخابات لكن وفق شروط منها
جدول زمني لخروج المحتلين من العراق...
لكن إجراء انتخابات تحت ظل الاحتلال
وتحت الشبهات فهو ما نرفضه".
واتسعت
دائرة المقاطعة للانتخابات بسبب
التداعيات الأخيرة بمدينة الفلوجة؛
حيث أعلنت 47 هيئة سنية وشيعية وعلمانية
وتركمانية ومسيحية الأربعاء 17-11-2004
مقاطعتها وبشكل نهائي لتلك الانتخابات.
واعتبرت تلك الهيئات أن الهجوم على
المدن العراقية خاصة الفلوجة "يشكل
عائقا أمام المشاركة في العملية
السياسية"، وأن نتائج الانتخابات
"محسومة مقدما للمتعاونين مع
الاحتلال".
|