|

|
شيراك يرفض تمويل الدولة لبناء المساجد |
|
باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 16-11-2004
|
 |
|
غلاف الكتاب |
عارض
الرئيس الفرنسي "جاك شيراك"
مقترحات "نيكولا ساركوزي" وزير
الصناعة بشأن إصلاح قانون العلمانية
الفرنسي من أجل تمكين الدولة من تمويل
دور العبادة بصفة عامة والمساجد بصفة
خاصة لتسهيل اندماج المسلمين في
المجتمع الفرنسي.
واعتبر
شيراك أن إعادة الجدل حول مكانة
العلمانية في فرنسا "أمر غير مجد في
موضوع يعتبر محل إجماع من قبل كل
الفرنسيين".
وفي
لقاء جمعه بشباب مدينة مرسيليا يوم
الأحد 14-11-2004، قال شيراك: "إن
العلمانية -بما هي فصل ما بين الدولة
والكنيسة- هي في اعتقادي أمر أساسي".
وأضاف: "وبالتالي فأنا لست موافقا
على وضع العلمانية محل تساؤل".
وبيّن
الرئيس الفرنسي أن "قانون 1905 المنظم
للعلمانية في فرنسا هو عنصر أساسي في
الائتلاف الوطني وبالتالي فإنه من غير
المجدي مراجعته".
وتمثل
تصريحات الرئيس الفرنسي ردا مباشرا
على مقترحات وزير الداخلية الفرنسية
السابق "ساركوزي" المرشح لرئاسة
"التجمع من أجل الحركة الشعبية"
الحاكم والتي وردت في كتاب صدر أواخر
أكتوبر 2004. وطالب في هذه المقترحات
بمراجعة العلمانية وإصلاحها بالشكل
الذي يسمح بتمويل دور العبادة خاصة
المساجد بالنظر إلى حداثة الإسلام في
فرنسا؛ حتى يسهل اندماج المسلمين في
نسيج الدولة الفرنسية.
المسلمون
ليسوا "تحت القانون"
وفي
الكتاب المعنون "الجمهورية
والأديان والأمل" وهو عبارة عن
محاورة أنجزها صحفي وفيلسوف فرنسيان
معه، طالب ساركوزي "بتمويل دور
العبادة وخاصة المساجد"، وبالتالي
"مراجعة قانون العلمانية"، وينص
على أن الدولة تبقى محايدة فهي لا تمول
ولا تتبنى ولا تعترف بأي ديانة.
ودعا
ساركوزي "إلى النهوض بمكانة المساجد
في فرنسا باعتبارها الأقل حظا عن طريق
تمويلها منتقدا المتمسكين بالوضع
الراهن"، وقال محتجا: "إنهم يرون
من الطبيعي أن تمول الدولة ملعب كرة
قدم ومكتبة ومسرحا وحضانة أطفال، لكن
عندما يتعلق الأمر بحاجة أماكن
العبادة فإنهم يعتقدون أن على الدولة
ألا تصرف أي مليم". كما اقترح "بناء
مسجد كبير في كل مدينة فرنسية كبيرة".
وفي
رده على الانتقادات التي وجهت له لدوره
في تأسيس المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية سنة 2003، قال ساركوزي في
كتابه: "إذا كان للمسلمين نفس
الواجبات التي للفرنسيين فإن لهم أيضا
نفس الحقوق التي يتمتع بها الآخرون
أيضا". وأضاف: "إن المسلمين ليسوا
فوق القانون، ولكننا يجب أن ننتبه أيضا
إلى أنهم ليسوا تحت القانون".
ولم
ينف شيراك الصعوبات التي تعترض
المسلمين الفرنسيين، إلا أنه رأى أن حل
هذه المشاكل خاصة تمويل المساجد
والإعانة على بنائها لا يتطلب تنقيح
قانون العلمانية ولكن إيجاد حلول
تتماشى مع طبيعة المشاكل المطروحة.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
قضية بناء المساجد في فرنسا وتمويلها
تواجه العديد من الصعوبات، فضلا عن أن
معظم المساجد الموجودة اليوم وعددها
1554 مسجدا لا تمتلك المواصفات الأساسية
للمساجد لوجود أغلبها في أقبية
العمارات ولضيق مساحتها مقارنة بعدد
المرتادين.
واضطر
سكان مدينة "إيليس" في منطقة "آلاسون"
جنوب باريس يوم الأحد 14-11-2004 على سبيل
المثال إلى افتراش الرصيف المواجه
للبلدية لإقامة صلاة عيد الفطر في
رسالة "احتجاجية" موجهة لمسئولي
البلدية التي مكنتهم من قطعة أرض صغيرة
لبناء المسجد الخاص بهم بدل قطعة أرض
أكبر منها طلبوها.
ويتوقع
المراقبون أن تثير المقترحات التي
تقدم بها "ساركوزي" الكثير من
الجدل، خاصة أنه يستعد لترأس الحزب
الحاكم في مؤتمره القادم أواخر 2004.
ويقول
مراقبون: إن خصومه قد يستغلون هذه
القضية لإثارتها ضده في السباق نحو
الانتخابات الرئاسية عام 2007 خاصة أمام
بروز ساركوزي كأحد أبرز المرشحين لهذه
الانتخابات.
|