|

|
بعد عرفات.. عودة إسرائيل للمفاوضات شكلية |
|
غزة - علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت/ 12-11-2004
|
 |
|
هاني المصري |
أجمع
خبراء فلسطينيون في الشأن الإسرائيلي
على أن الدولة العبرية ستحاول تطويع
القيادة الفلسطينية الجديدة للدخول
معها في عملية سلام صورية بهدف تحقيق
مطالبها الأمنية فقط دون أن تلبي
المطالب الفلسطينية، في الوقت الذي لن
تستطيع فيه القيادة الفلسطينية
الجديدة تجاوز الخطوط الحمراء التي
وضعها الرئيس الراحل كثوابت للقبول
بأي تسوية سلمية.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الجمعة 12-11-2004، رأى المحلل والكاتب
الفلسطيني هاني المصري أن إسرائيل
ستكون مضطرة للعودة إلى طاولة
المفاوضات بعد زوال كل المبررات التي
كانت تتحجج بها للتفاوض مع
الفلسطينيين.
وأوضح
قائلا: "لقد ذهب عرفات الذي كانت
تصفه بالعقبة الحقيقية أمام عملية
السلام، ومن هنا ستشعر إسرائيل بالحرج
إذا لم تستجب للضغوط الأمريكية
والدولية التي ستطالبها بدفع عملية
السلام قدما".
إلا
أنه شكك في أن تكون عودة إسرائيل
لعملية السلام عودة حقيقية بنية صادقة
في السلام، وإنما ستكون عودة "شكلية
أقرب إلى الخداع ووفق شروطها، وستسعى
من خلالها إلى تطويع القيادة الجديدة
حتى تُغير أسلوب عملها وتتخلى عن
الثوابت الوطنية الفلسطينية التي تمسك
بها ياسر عرفات".
وقال:
"خيار الحكومة الإسرائيلية الأول
بعد رحيل عرفات سيكون إعادة صياغة
أفكار القيادة الجديدة وفق ما يتوافق
مع السياسة الإسرائيلية".
ورأى
أن إسرائيل ستسعى بكل ما تستطيع لتحويل
القيادة الفلسطينية الجديدة إلى وكيل
أمني لها يضمن حماية أمنها الداخلي،
ويحجم العمليات التي تنفذها فصائل
المقاومة الفلسطينية ضدها.
خطوط
حمراء
إلا
أنه استدرك قائلا: "إن القيادة
الفلسطينية الجديدة لن تستطيع تقديم
أية تنازلات للجانب الإسرائيلي تتجاوز
الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس
الراحل كثوابت للقبول بتسوية سلمية،
خاصة أنها تبذل ما بوسعها لكي تحظى
بثقة الشعب الفلسطيني".
وكان
الزعيم الفلسطيني الراحل يتمسك بشكل
خاص بأن تكون القدس الشرقية
المحتلة عاصمة لفلسطين كشرط للقبول
بأي تسوية سلمية. ورفض أن تكون السيادة
الفلسطينية منقوصة على القدس الشرقية
في آخر مفاوضات أجراها مع إسرائيل (مع
رئيس الوزراء السابق إيهود باراك) عام
2000 والتي عرفت باسم كامب ديفيد – 2.
وتوقع
المصري أن تسعى إسرائيل في حال عدم
خضوع القيادة الفلسطينية الجديدة لما
تريده إلى خلق حالة من الفوضى في
الشارع الفلسطيني لتزعم أمام العالم
"أن هذا الشعب غير قادر على تنظيم
أموره ولا توجد لديه الرغبة الحقيقية
في تحقيق السلام".
توفيق
محمد الخبير في الشئون الإسرائيلية
ورئيس تحرير صحيفة "صوت الحق
والحرية" في أم الفحم شمال فلسطين
المحتلة عام 1948، توقع من جانبه أن تعود
إسرائيل إلى طاولة المفاوضات مع
الفلسطينيين من منطلق اعتقادها بأن
محمود عباس "أبو مازن" الذي انتخب
خليفة لعرفات كأمين سر اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
"سيكون متجاوبا مع شروطها ومطالبها
الأمنية وهو ما كانت ترغب فيه".
كما
أشار إلى أن الولايات المتحدة التي
تبنت خطة خريطة الطريق للسلام في الشرق
الأوسط ستدفع بإسرائيل إلى تطبيقها،
موضحا أن الرئيس الأمريكي جورج بوش
اختلفت أجندته الخارجية بعد فوزه
بولاية ثانية فهو سيسعى إلى إيلاء
عملية السلام اهتماما أكبر بعد أن
تجاهلها خلال فترة رئاسته الأولى.
إلا
أنه أكد أن بوش سيسعى أولا إلى تحقيق
مصالح إسرائيل التي يراها من خلال هذه
الخطة. وشكك أيضا في جدوى ما ستسفر عنه
المفاوضات الإسرائيلية مع
الفلسطينيين، قائلاً: "لكن السؤال
سيكون: إلى ماذا ستفضي هذه الطاولة؟".
مرغمة
على التفاوض
من
جانبه رأى أشرف العجرمي الباحث في
الشئون الإسرائيلية أن الحكومة
الإسرائيلية ستعمل على استئناف خريطة
الطريق عبر طاولة المفاوضات.
وقال:
"ستكون إسرائيل مرغمة على العودة
على طاولة المفاوضات؛ فأمامها قيادة
جديدة تقبل بالحوار ومواقفهم واضحة من
عملية السلام".
وأضاف:
"كما أنها ستتعرض لضغط من واشنطن
التي أبدت مؤخرا نيتها في تحقيق
السلام، والرئيس بوش سيضطر هو الآخر
للتعامل مع القيادة الجديدة؛ فلقد رحل
من كانوا يصفونه بالعقبة" في إشارة
إلى الرئيس عرفات.
إلا
أن العجرمي اتفق مع غيره من الخبراء
على أن عودة إسرائيل للعملية السلمية
ستكون صورية وستحاول من خلالها فرض
شروطها وخاصة الأمنية.
اقرأ
أيضًا:
|