|

|
الأمريكان يخشون حرب الشوارع بالفلوجة
|
|
بغداد-
مازن غازي- إسلام أون لاين.نت/ 9-11-2004
|
 |
|
قوات أمريكية بضواحي الفلوجة (أ ف ب)
|
رأى
ضابطان بالجيش العراقي السابق أن قوات
الاحتلال الأمريكي تعمل جاهدة على
تجنب حرب شوارع مع المقاومة العراقية
بمدينة الفلوجة، وتوقع أحدهما أن يعمد
الجيش الأمريكي إلى الزج بقوات الحرس
الوطني العراقي أولا كـ"بالونات
اختبار" في هذه الحرب التي يتساوى
فيها مدفع الدبابة مع الصاروخ المضاد
لها.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 9-11-2004، قال عقيد مشاة في
الجيش العراقي السابق: إن "القوات
الأمريكية تحرص منذ بدء هجومها على
التقدم باتجاه مركز المدينة من محور
واحد أو محورين على الأكثر كي تستطيع
المدفعية والطائرات أن توفر لها غطاء
أو إسنادا ناريا كثيفا للتقدم وتطهير
مدينة مساحتها قرابة 100 كيلومتر مربع".
وأضاف
العقيد -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه-
أنه "في الحسابات العسكرية يجب أن
تكون القوات المهاجمة ضعف القوة
المدافعة-على الأقل- التي تتحصن في
مواقعها، غير أن هذا التقدير لا يشمل
حرب المدن أو الشوارع التي أعتقد أن
الأمريكان يحرصون على عدم خوضها
لأسباب عدة منها عدم معرفتهم بأعداد
المدافعين عن المدينة بشكل دقيق
وخشيتهم من الكمائن التي تميز حرب
الشوارع".
وبدأ
نحو 10 آلاف جندي أمريكي مدعومين بنحو
ألفي جندي بالحرس الوطني العراقي
هجوما شاملا الإثنين 8-11-2004 على مدينة
الفلوجة غرب بغداد بهدف استعادة
السيطرة عليها بزعم التمهيد لإجراء
الانتخابات البرلمانية العراقية في
يناير 2005. وقدرت مصادر أمريكية عدد
المقاومين المدافعين عن المدينة بنحو 3
آلاف مقاتل.
واعتبر
العقيد بالجيش العراقي السابق أن "الأمريكان
يجازفون إن أقدموا على خوض حرب شوارع
قد تكون نتائجها كارثية بالنسبة لهم،
خصوصا أن المدافعين عن المدينة
يتمتعون بمعنويات أعلى من الأمريكان
كونهم يدافعون عن بيوتهم ومدينتهم،
إضافة إلى إيمانهم بأنهم سيفوزون
بالشهادة في حال مقتلهم".
وتوقع
أن يضطر الأمريكان في النهاية إلى خوض
حرب الشوارع لمواجهة المقاومة وأن
يسعوا لإخفاء أو التقليل من حجم
خسائرهم.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية مساء الثلاثاء
9-11-2004 عن مسئول عسكري أمريكي أن 10 جنود
أمريكيين قتلوا في معارك الفلوجة حتى
الآن.
بالونات
اختبار
وتوقع
العقيد العراقي السابق أن "تستخدم
القوات الأمريكية أولا أفراد الحرس
الوطني كبالونات اختبار وتزجهم في
الخطوط المتقدمة من أجل معرفة قوة
المدافعين عن المدينة ومدى
استحكاماتهم، وكشف المفاجآت التي قد
يتعرضون لها".
وأضاف
أن "طبيعة مدينة الفلوجة ذات الأزقة
والشوارع الضيقة لا تسمح للدروع
والآليات بالحركة الحرة من دون تعرضها
إلى المباغتة والنيران من أسلحة
المقاومين، وبالتالي فإن مدفع الدبابة
سيتساوى في كفاءته في هذه الحالة مع
قاذفة آر بي جي (صاروخ مضاد للدبابات)".
تكتيك
أمريكي
وقال
العقيد بالجيش العراقي السابق إن
معلوماته تشير إلى أن "القوات
الأمريكية تمكنت من قطع خطوط الإمداد
للمقاتلين داخل المدينة من خلال
السيطرة على جسرين على نهر الفرات، غرب
الفلوجة، بهدف حصار وتجويع المقاتلين
داخل المدينة".
وأوضح
أن ذلك مكن الاحتلال من "قطع الطريق
التي تربط بين مدينة الفلوجة والقرى
المحيطة بها (الحلابسة والفلاحات
والبو علوان والبو عيسى وكذلك مدينة
الرمادي) والمتعاطفة معها بسبب
الروابط العشائرية الوثيقة بينهم وبين
أهالي الفلوجة؛ مما يحتم على
المقاومين داخل المدينة الاعتماد على
ما هو موجود لديهم من خزين ومؤن".
غير
أنه لفت -رغم ذلك- إلى أن المقاومين
يمكنهم التغلب على هذا الحصار الجزئي
من خلال اللجوء إلى أساليب الكر والفر
الذي يجنبهم من جهة التمركز في منطقة
واحدة تجنبا للحصار الأمريكي، ومن جهة
أخرى شن هجمات مضادة مؤثرة بعناصر
قليلة.
من
جهته، اتفق مقدم بالجيش العراقي
السابق لقب نفسه بـ"وسام"، مع
العقيد مشاة في أن "تكتيك الأمريكان
واضح في أنهم يريدون تجنب حرب الشوارع
مع المقاومة".
وأضاف
أن وضوح ذلك يتجلى من خلال "تكثيف
القصف الجوي والمدفعي والاعتماد على
أسلوب التقدم من محاور لا تشهد تواجدا
كبيرا أو مقاومة كبيرة، مثل منطقة محطة
السكة الحديد شمال المدينة".
ورأى
وسام أن القوات الأمريكية ستحاول
القيام بـ "اقتحام بري لمناطق محددة
ومن ثم تضييق الخناق على المناطق التي
يتواجد فيها المقاومون والسعي للسيطرة
على أكبر قدر ممكن من أحياء المدينة
التي ليس فيها مقاومة شديدة من أجل حد
حركة المقاتلين في نطاق محدد؛ ومن ثم
استهداف الأحياء التي تشهد تمركزا
كبيرا للمقاتلين في مرحلة لاحقة
كأحياء الجولان والصناعي والعسكري
والجغيفي".
وهم
الانتصار
وقال
المقدم وسام: إن الأمريكان باجتياح عدد
من أحياء المدينة "غير المؤثرة سوف
يوهمون أنفسهم والعالم بأن المقاومة
العراقية قد تم القضاء عليها".
وفي
هذا السياق، رأى عقيد المشاة من جانبه
أن "التجارب السابقة لاجتياح المدن
الساخنة بالمقاومة العراقية كسامراء
وتلعفر بينت أن العمليات العسكرية ضد
قوات الاحتلال لم تتوقف فيها، ولم يتم
القضاء على تلك المقاومة بشكل تام".
وأضاف:
"هذه العمليات ما تلبث أن تعود لتوقع
خسائر كبيرة في صفوف الأمريكان، بمجرد
أن يبسطوا سيطرتهم الميدانية على أغلب
مناطق المدينة".
طالع
خرائط عن الفلوجة:
|