|

|
دارفور.. اتفاق على تعليق العمليات العسكرية
|
|
أبوجا-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 9-11-2004
|
 |
|
الاتفاقيتان تم توقيعهما بحضور أوباسانجو
|
وقعت
حكومة الخرطوم اليوم الثلاثاء 9-11-2004
اتفاقيتين مع متمردي إقليم دارفور
تتعلق بالأوضاع الأمنية والإنسانية في
الإقليم، حسبما أفاد مراسل وكالة
الأنباء الفرنسية.
وتنص
الاتفاقية الأمنية على أن يعلق طرفا
النزاع كل العمليات العسكرية في
دارفور ومن ضمنها التحليق الجوي وأن
يؤمنا حماية سكان الإقليم الذين
شردتهم عمليات العنف. كما تنص على أن
يكشف طرفا النزاع مواقع قواتهم
لمراقبي وقف إطلاق النار.
أما
الاتفاقية الإنسانية فتؤكد على أن
يُمنح عمال الإغاثة حرية الوصول إلى
معسكرات اللاجئين.
وقد
وقع الاتفاقيتين وزير الزراعة
السوداني "مجذوب الخليفة" ممثل
الحكومة السودانية في المفاوضات مع
المتمردين، وعن المتمردين وقع "ميني
أركو" ممثل حركة تحرير السودان و"محمد
تقد" ممثل حركة العدل والمساواة.
وحضر
مراسم التوقيع الرئيس النيجيري "أوليسيجون
أوباسانجو " الرئيس الحالي للاتحاد
الإفريقي الذي يرعى الوساطة في
محادثات السلام السودانية.
ويأتي
التقدم الذي أحرز الثلاثاء دون
الاتفاق على حل شامل وطويل المدى لأزمة
دارفور، ولم يعرف مدى استجابة الحكومة
السودانية لمطالب
المتمردين الأخرى، ومن ضمنها
فصل الدين عن الدولة و"فدرالية
حقيقية وليست شكلية، وتخصيص جزء من
عائدات النفط من أجل تعويض ضحايا
النزاع في دارفور".
إلى
جانب ذلك يطالب المتمردون "بزيادة
عدد قوات الاتحاد الإفريقي" في
إقليم دارفور لتوفير الحماية للسكان
من هجمات الجنجويد، وهي مليشيا حكومية
تتهمها حركات التمرد في إقليم دارفور
بأعمال إبادة ضد سكان الإقليم بمساعدة
الحكومة السودانية، إلا أن حكومة
الخرطوم تنفي ذلك وتقول: إن ميلشيا
الجنجويد جماعات خارجة عن القانون.
إلا
أن توقيع الاتفاقيتين يشكل في حد ذاته
خطوة بارزة في المحادثات التي تهدف إلى
وضع حد للنزاع المستمر في دارفور منذ 20
شهرا.
وقال
أوباسانجو إثر توقيع الاتفاق: "ما
زال الطريق أمامنا طويلاً. لكن الخطوة
التي اتخذناها هذا اليوم خطوة هامة
جدًّا في الاتجاه الصحيح". وقال
متحدث باسم الحكومة السودانية يدعى
"محمد إبراهيم": "إنها لحظة
تاريخية، سنعمل كل ما في استطاعتنا
للتأكد من أن الاتفاقيتين سيتم
تنفذيهما على الأرض، وهذا وحده ما يعيد
السلام والاستقرار إلى سكان إقليم
دارفور".
تشكيك
إلا
أن متمردي دارفور شككوا في أهمية
الاتفاقية ما لم يتم تنفيذ بنودها.
وقال محجوب حسين من حركة تحرير السودان
المتمردة: "السؤال الذي يجب أن نطرحه
على أنفسنا ماذا سيحدث على أرض الواقع..
لأننا سبق أن توصلنا إلى اتفاقيات
شبيهة بذلك".
وقد
تجاهلت أطراف الأزمة بشكل كبير اتفاق
وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه
في إبريل 2004.
وكانت
الجولة الحالية من المحادثات بين
الحكومة السودانية والمتمردين بدأت في
21 أكتوبر في العاصمة النيجيرية أبوجا
إلا أنها كانت تتعثر بشأن التوصل إلى
اتفاق أمني.
|