 |
|
قريع (يسارا) ومحمود عباس |
على
صعيد متصل، كشفت المصادر الفلسطينية
المطلعة أن مساعي جرت للتوفيق بين هذين
الفريقين على خلفية هجوم سهى عرفات تحت
دعوى توحيد الموقف في حركة فتح في
مواجهة الأزمة الراهنة، إلا أنها لم
تكلل بالنجاح.
وتابعت
أن "جناح اللجنة المركزية يعتقد أن
مجموعة السلطة إذا خلفت عرفات ستمثل
بهم، خاصة أنها هي التي سبق أن قامت
بالوقوف في وجه أبو مازن قبل أكثر من
عام حين كان رئيسا للوزراء الفلسطيني،
ودفعته إلى تقديم استقالته بعد أن وجهت
إليه إهانات بالغة وصلت إلى حد تسيير
المظاهرات التي تتهمه بالخيانة
والعمالة لأمريكا".
عداوات
وحساسيات
وكشفت
المصادر عن وجود "ثأر قديم" بين
مجموعة اللجنة المركزية ومجموعة أبو
مازن-قريع- دحلان على التحديد.
وأوضحت
أنه فيما يتعلق بأبو مازن فقد كتب في
خطاب استقالته من منصب رئيس الوزراء في
سبتمبر 2003 أنه اضطر إلى هذه الاستقالة
بعدما "شم رائحة الدم"، وتيقن من
أن "هناك من يريد أن يقتل"، وفق نص
الاستقالة.
وأشارت
المصادر إلى أن أبو مازن كان يشير بشدة
من هذه العبارة إلى هذا الجناح الذي
اتهمه فيما بعد -في أحاديث خاصة مع بعض
أصدقائه- بالوقوف وراء مؤامرة إبعاده،
بل التهديد بتصفيته.
أما
فيما يتعلق بقريع، فقالت المصادر: إن
موقفه لا يقل حساسية عن موقف أبو مازن؛
حيث حاول جناح اللجنة المركزية لفتح
الإطاحة بقريع أكثر من مرة، وسعى إلى
حث عرفات على عدم منحه أية صلاحيات
حقيقية؛ الأمر الذي دفعه إلى تقديم
استقالته لأبو عمار مرتين.
وأما
فيما يتعلق بموقف دحلان، فقد شددت
المصادر على أن الموقف منه أشد عداوة؛
حيث يعتبره جناح فتح الرجل الأقوى
المؤهل للإطاحة بهم في أي وقت، وأن
الوحيد الذي يقف في مواجهة ذلك هو شخص
الرئيس.
لا
تدخل مصريا
على
صعيد آخر، أوضحت المصادر أن جناحي عباس-قريع،
واللجنة المركزية طالبا عددا من الدول
العربية وفي مقدمتها مصر بالوقوف على
الحياد في هذا الصراع، وانتظار ما
سيقرره الشعب الفلسطيني، في الوقت
الذي كانت هذه الدول بالفعل قررت
الوقوف على الحياد.
وفي
هذا السياق، صرح المتحدث الرسمي باسم
الرئاسة في مصر ماجد عبد الفتاح الأحد
7-11-2004 بأن "ما يحدث على الساحة
الفلسطينية الآن شأن داخلي لا علاقة
لمصر به".