|

|
الحزب
الإسلامي ينسحب من الحكومة
العراقية
|
|
بغداد-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 9-11-2004
|
 |
|
محسن عبد الحميد |
انسحب
الحزب الإسلامي العراقي الثلاثاء
9-11-2004 من الحكومة المؤقتة، وأعلن
التيار القومي الناصري مقاطعة
الانتخابات البرلمانية المزمع
إجراؤها في يناير 2005؛ احتجاجا على هجوم
القوات الأمريكية على مدينة الفلوجة
التي يسيطر عليها المقاومون.
وقال
عضو المجلس الوطني العراقي محسن عبد
الحميد زعيم الحزب الإسلامي: إن الحزب
قرر الانسحاب من الحكومة احتجاجا على
الهجوم على الفلوجة الذي يودي بحياة
المدنيين.
وأضاف
عبد الحميد: إن الحزب الإسلامي العراقي
حذر الحكومة مرارا من استخدام
السياسات العنيفة ضد المدن التي تسيطر
عليها المقاومة.
وقال:
إن الحزب أوضح موقفه فيما يتعلق
بسامراء والفلوجة لكن لا يمكنه تحمل
مسئولية هذه السياسات أكثر من ذلك.
وتوغلت القوات الأمريكية في عمق
الفلوجة الثلاثاء. وقادت الولايات
المتحدة هجوما على سامراء التي تبعد 100
كيلومتر شمال بغداد في أوائل أكتوبر 2004
وزعمت الحكومة أنه لقمع المقاومة، لكن
السكان يقولون إنه تسبب في معاناة
للمدنيين. واندلع القتال منذ ذلك الحين
في المدينة.
ولا
يعرف عبد الحميد ما إذا كانت هناك
أحزاب أخرى تعتزم اتباع خطى الحزب
الإسلامي العراقي الذي تأسس عام 1960
وتعرض للقمع في عهد الرئيس المخلوع
صدام حسين مما دفع العديد من أعضائه
للفرار من البلاد.
وتقول
وكالة "رويترز" في نشرتها
الإلكترونية: إن قرار الحزب الانسحاب
من الحكومة سلط الضوء على الانقسامات
بين الساسة العراقيين بشأن تحرك
الحكومة لسحق المقاومة بالقوة.
لكن
لم يتضح الأثر الذي سيخلفه انسحاب
الحزب. وقال حاجم الحسني وزير الصناعة
والممثل الوحيد للحزب في الحكومة: إنه
قد يترك الحزب لكنه لن يستقيل من منصبه.
وأبلغ
الحسني "رويترز" أنه يعتقد أن
مصير العراق أهم من مصير حزب سياسي
وأنه سيبقى مع الحكومة وسينسحب من
الحزب الإسلامي العراقي.
وسيبقي
الحزب على ممثليه الأربعة في المجلس
الوطني العراقي الذي يضم 100 عضو وتشكل
في أغسطس 2004 لمراقبة أداء الحكومة
المؤقتة.
التيار
الناصري يقاطع الانتخابات
من
ناحيته، أعلن التيار القومي الناصري
مقاطعة الانتخابات المزمع إجراؤها في
العراق أواخر يناير 2005، وقال في بيان
صادر عنه، وأرسلت إلى وكالة "قدس برس"
نسخة منه: إن هذه المقاطعة تأتي في ضوء
المعطيات الجديدة من اقتحام مدينة
الفلوجة، وعدم وجود أبسط ضمانات حقوق
الإنسان والديمقراطية في العراق.
وأضاف
التيار أنه قرر مقاطعة الانتخابات
لأنها "جاءت لتكريس عملاء المحتل
بصورة شرعية، أكثر من إيمانهم بمبدأ
الانتخاب أصلا". واتهم البيان
الحكومة العراقية بالتهافت على "إقصاء
أكبر شريحة عراقية بحجة الإرهاب
والطائفية"، في إشارة إلى عمليات
الإقصاء المبرمجة -التي يتحدث عنها
الكثير من العراقيين- لسنة العراق بحجة
انخراطهم في "الإرهاب".
وقال
التيار القومي العربي الناصري: إنه "يرفض
مهزلة الانتخابات ويقاطعها"،
وبالتالي فهو "غير معني بهذه
الانتخابات وما يتمخض عنها"، مشيرا
إلى أن "نتائجها محسومة سلفا".
وتمنى التيار "عدم الخلط بين مواقف
الحركة الاشتراكية العربية باتجاهها
الماركسي، والتي ارتضت بما يسمى
بالانتخابات لتآلفات وتحالفات معينة
وخاصة، وبين القوميين العرب الملتزمين
بعروبة العراق فكرا وعقيدة"، كما
قال البيان.
ووقع
على البيان كل لجنة توحيد القواعد
الناصرية، وحركة الوحدويين العرب -
الإقليم العراقي، ولجنة الدفاع عن
عروبة العراق، والتنظيم الناصري في
العراق.
رفض
نقل البضائع الأمريكية
من
ناحية أخرى، قرر العاملون في الشركة
العامة للسكك الحديدية العراقية عدم
نقل البضائع التابعة للقوات متعددة
الجنسيات، وعلى رأسها قوات الاحتلال
الأمريكي، وغلق مكتب الشركة. جاء ذلك
في تصريح لمصدر مسئول في الشركة.
ونقلت
وكالة "قدس برس" الثلاثاء عن
المصدر أن هذا القرار جاء نتيجة عدم
الاستقرار وتردي الوضع الأمني في
البلاد، ولتعرض مجموعة كبيرة من
العاملين في الشركة من سائقين ومأموري
سير ومنتسبي شرطة لعمليات قتل
واغتيال، بسبب نقل القطارات موادّ
لصالح قوات الاحتلال.
في
المقابل أعلن المصدر أنه تم الاتفاق
على تسيير القطارات الخاصة
بالمسافرين، ونقل المواد الداخلة ضمن
مفردات البطاقة التموينية، وكافة
المواد المتعلقة بالشئون المدنية،
مشدداً على ضرورة معرفة المواد
المنقولة على هذه القطارات من قبل
المنتسبين، والجهة التي تنقل لها هذه
المواد، وذلك لتجنيب القطارات ضربات
المقاومة.
يذكر
أن خطوط السكك الحديدية والقطارات
تعرضت في الآونة الأخيرة إلى الكثير من
عمليات الاستهداف والتدمير، حيث بلغ
مجمل هذه العمليات أكثر من 200 عملية منذ
عام 2003، وكان آخرها إحراق قطار محمل
بالأخشاب.
|