|
|
اليوم
الأول من الهجوم الأمريكي
|
شدّد
اللواء أركان حرب عبد السميع حسين في
اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت"
من القاهرة الثلاثاء 9-11-2004 على أن
قوات الاحتلال الأمريكي التي بدأت
هجومًا شاملاً على مدينة الفلوجة
بمشاركة القوات العراقية ستلجأ إلى
تكتيك حرب الشوارع، وهو ما قد يستغرق
أيامًا أو شهورًا، وحذر من أن الإغلاق
المفروض على المدينة الواقعة غرب
بغداد سيسمح لقوات الاحتلال باستخدام
أسلحة محرمة دوليًّا.
وأوضح
حسين قائلاً: إن مقاومي الفلوجة ليس
أمامهم من خيار سوى اللجوء إلى حرب
الشوارع؛ إذ لا يملكون غير الأسلحة
الخفيفة والبنادق والصواريخ المضادة
للدبابات". لافتًا إلى أن لجوء
المقاومة إلى زرع الألغام في شوارع
المدينة قد يوقف انتشار قوات
الاحتلال.
وأضاف
"توافر المؤن الغذائية والأسلحة
للمقاومة العراقية بالمدينة هو ما
سيحدد المدى الزمني الذي قد تستغرقه
حرب الشوارع هذه".
غير
أنه حذر من أن استمرار العزل الكامل
الذي فرضه إياد علاوي رئيس الوزراء
العراقي المؤقت على الفلوجة قد يؤدي
إلى استسلام الفلوجة في النهاية،
خاصة مع نفاد المؤن الغذائية
الموجودة داخل الفلوجة.
أسلحة
محرمة
وحذر
اللواء أركان حرب من أن "عدم تمكن
رجال الإعلام من متابعة الهجوم قد
يغري قوات الاحتلال الأمريكي
باستخدام أسلحة محرمة دوليًّا في
هجومها الشامل، تمامًا كما تفعل قوات
الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب
الفلسطيني".
لا
علاقة بفوز بوش
|
|
حرب الشوارع تنتظر الاحتلال |
ومن
جانبه، استبعد الخبير الإستراتيجي
طلعت مسلم في حديث لـ"إسلام أون
لاين.نت" الثلاثاء 9-11-2004 أن تكون
هناك علاقة بين توقيت هذا الهجوم
الشامل على الفلوجة وإعادة انتخاب
الرئيس الأمريكي جورج بوش لولاية
رئاسية ثانية، مدللاً على ذلك بمرور
عدة أيام على إعادة انتخاب بوش قبل شن
الهجوم الشامل.
وأرجع
مسلم توقيت هذا الهجوم الشامل إلى
استكمال الاحتلال للظروف المواتية
له، ومنها: تفريغ المدينة من معظم
سكانها من خلال القصف المتواصل منذ 21
يومًا، واكتمال تدريب قوات الاحتلال
والقوات العراقية على أسلوب حرب
الشوارع الذي تجيده المقاومة
العراقية، فضلاً عن إعلان إياد علاوي
رئيس الوزراء العراقي المؤقت لحالة
الطوارئ التي فرضت عزلاً كاملاً على
المدينة.
ونزح
نحو 300 ألف مواطن عراقي من مدينة
الفلوجة خشية العملية الأمريكية ولم
يتبق إلا نحو 50 ألفًا آخرين.
لتفادي
الخسائر الأمريكية
ولفت
مسلم إلى أن الاحتلال استعان بالقوات
العراقية في هذا الهجوم؛ لتفادي وقوع
خسائر كبيرة في صفوفه خلال حرب
الشوارع مع مقاومي المدينة، مؤكدًا
أن "هذه الحرب التي لا تجيدها قوات
الاحتلال قد تستمر طويلاً، حيث تكون
معدلات التقدم قصيرة عكس الحرب في
الأراضي المفتوحة".
وأشار
مسلم إلى أن مباني المدينة ستحرم قوات
الاحتلال من استخدام بعض أسلحته
طويلة المدى، بينما ستستفيد المقاومة
من ركام المباني المهدمة لتشكيل عائق
أمام تحرك هذه القوات، كما يمكن
تقويتها بموانع إضافية، أو تلغيمها
لوقف زحف الاحتلال.
 |
|
طلعت مسلم |
وربط
مسلم المدى الزمني الذي قد تستغرقه
حرب الشوارع في المدينة بحجم
المقاومة الموجودة بداخلها، وتنفيذ
رجال المقاومة العراقية خارج الفلوجة
لهجمات تستهدف مؤخرة قوات الاحتلال
بغية إرباكها من جهة، وتخفيف الضغط
على مقاومي الفلوجة من جهة أخرى،
مستبعدًا استسلام المدينة للاحتلال.
وحذر
مسلم من ارتكاب قوات الاحتلال لجرائم
حرب في المدينة؛ لإخضاعها بأي ثمن
وإثبات عدم فشل الولايات المتحدة في
العراق، والتمهيد للانتخابات
العراقية العامة المزمع إجراؤها في
يناير 2005.
من
جهة انتقد اللواء المصري صلاح الدين
سليم في اتصال هاتفي من القاهرة بقناة
"الجزيرة" الفضائية مساء
الإثنين 8-11-2004 موقف إياد علاوي، وقال:
"لقد ضرب بعرض الحائط مطلب قادة
العشائر في الفلوجة بمنحهم مهلة
زمنية بعض الوقت لتسوية الأمر
بالفلوجة، وتجاهل أيضًا المطلب
المصري بعدم استهداف المدنيين، فضلاً
عن تحذير الأمين العام للأمم المتحدة
كوفي عنان من العواقب السيئة التي
ستنتج من اللجوء إلى اقتحام بري
للمدينة".
وأكد
أن قوات الاحتلال ترمي من وراء هذا
الهجوم الشامل على مدينة الفلوجة إلى
كسر المقاومة العراقية بها، وجعلها
عبرة لكل المدن العراقية الأخرى،
مشيرًا إلى وجود مقاومة ضد الاحتلال
في 22 مدينة عراقية.
اقرأ
أيضا: