English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تقاليد العشيرة والدين سر مقاومة الفلوجة

بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 6-11-2004

تضافرت التقاليد العشائرية والنزعة الدينية بجانب وجود عسكريين محترفين من عهد الرئيس السابق صدام حسين في توفير الأجواء التي جعلت من الفلوجة رمزا لمقاومة الاحتلال، إذ تتجمع فيها أصول عشائر العراق السنية و3 تيارات دينية تعتبر الجهاد ضد المحتلين من "صميم الواجب الإسلامي".

وتستعد "مدينة المآذن" الواقعة غرب بغداد لهجوم أمريكي كاسح بدأت بوادره فجر السبت 6-11-2004 بأعنف قصف تتعرض له المدينة منذ أشهر وكان يقطنها نحو 350 ألف نسمة انخفض هذا العدد في الأيام الماضية إلى نحو 60 ألفا بعد فرار مئات الأسر خوفا من الهجوم المرتقب.

وفي لقاء لإسلام أون لاين.نت السبت في بغداد مع المهندس "أبو الدرداء" -أحد سكان الفلوجة الذين غادروها- قال: "إن الفلوجة من المناطق العشائرية، والأخذ بالثأر عرف سائد فيها. ويضاف إليها الصفة الدينية فأهلها يتصفون بالشجاعة والشهامة وعدم الخنوع والرضى بالمهانة والتسلط من قبل المحتلين ورفض الذل".

وأضاف: "الفلوجة تسمى مدينة المآذن والمساجد لانتشار الوعي الإسلامي وكثرة الوعاظ والخطباء وكثرة النشاطات الإسلامية فيها.. لذلك فقضية الجهاد ضد العدو والمحتلين تعتبر عند أهلها من صميم الواجب الإسلامي، يضاف إليها الجو العشائري، كل ذلك ولد جوا طبيعيا لمقاومة قوية ضد المحتل".

الممارسات الأمريكية 

وتابع "أبو الدرداء" -الذي اكتفى بكنيته فقط وطلب عدم نشر اسمه- أن ما أجج المقاومة هو التعامل الأمريكي السيئ مع مدينة الفلوجة منذ بداية الاحتلال الذي تمثل في "كثرة المداهمات واعتقال شيوخ العشائر واستهداف المظاهرات السلمية".

وقال أبو الدرداء: "إن أبناء الفلوجة لا يمكن أن يسكتوا على مثل هذا الأسلوب؛ لأن العرف العشائري يقول إن الواحد من أفراد العشيرة إذا قتل يقتل بدلا منه أربعة أو ما يعادلهم بالمال وهو ما زاد من ضراوة المقاومة يوما بعد يوم".

بين نارين

وعن موقف أهالي الفلوجة من المقاومة قال "أبو الدرداء": "إنهم ليسوا ضدها لكن اعتراضهم أحيانا يكون على الأسلوب الذي تتبعه عناصر المقاومة أثناء مجابهتها لقوات الاحتلال".

وأضاف أن "أهالي الفلوجة يعيشون بين نارين: نار قوات الاحتلال التي تستخدم أسلوب العقاب الجماعي لأهالي المدينة في حال تعرضها لهجوم داخلها، ونار المقاتل الذي لا يفقه أسلوب القتال والمقاومة الصحيحة باللجوء للقتال داخل المدن.. لذلك فإن أهالي الفلوجة يطالبون المقاومة بالقتال خارج المدن".

مائة مسجد

وتعد أحياء "الشهداء" -جنوب الفلوجة- و"نزال" –غرب- و"الجولان" -جنوب شرق- معاقل المقاومة في مدينة المآذن التي سميت كذلك لكثرة مساجدها التي يقدر عددها بنحو مائة على صغر مساحتها نسبيا.

و"الجامع الكبير" من أهم وأقدم المساجد في الفلوجة ويقع على شاطئ نهر الفرات. ومن أشهر المساجد كذلك جامع عبد العزيز سالم السامرائي -أحد علماء الفلوجة المجتهدين- ويقع في حي نزال، وجامع "المدلل" ويقع في حي الضباط، وجامع "التوفيق" ويقع في حي الشرطة، وجامعا "الراوي" و"الفياض" في حي الجمهورية.

3 تيارات

المسجد الكبير بمدينة الفلوجة

ويقول الشيخ عمر سعيد أحد مشايخ الفلوجة: إن هناك 3 تيارات دينية تسود في المدينة هي: التيار الصوفي وهم أصحاب الطريقة النبهانية والنقشبندية، ويأتي بعدهم الإخوان المسلمون، ثم التيار السلفي.

وصرح لإسلام أون لاين.نت أن "هذه التيارات تمشي بخط متواز ولا تقاطع بينها؛ فقد جمعتها مصيبة الاحتلال الجاثم على أرضها".

ويدير المدينة مجلس شورى المجاهدين الذي يقوده خطباء مساجد لهم كلام مسموع عند الناس وعند المقاومة. ومن قادة المجلس الشيوخ: عبد الله الجنابي وظافر العبيدي وعمر حديد، وينتمون جميعا للتيار السلفي.

عسكريون

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه يوجد من شرائح مجتمع الفلوجة ضباط من الجيش العراقي المنحل ومعظم هؤلاء أصبحوا بلا وظائف بعد قرار الحاكم المدني الأمريكي للعراق سابقا بول بريمر حل الجيش العراقي في مايو 2003. ويضيف أن هؤلاء العسكريين لجئوا بداية إلى عرض مطالبهم بشكل سلمي لكنهم وجدوا هذا الأسلوب لا يجدي نفعا، فانخرط معظمهم ضمن جماعات المقاومة ضد الاحتلال.

المكان

وتتبع الفلوجة محافظة الأنبار وتقع قرب ‏بحيرة الحبانية. وعلى الرغم من صعوبة تحديد مساحتها بسبب توسع المدينة فإن رقعة المدينة تقدر بنحو 96 كلم مربع، ويحد الفلوجة من الغرب نهر الفرات ومن الشرق مدينة الكرمة ومن الشمال مدينة الصقلاوية ومن الجنوب مدينة النعيمية.

وتشرف الفلوجة على أربعة طرق: اثنين من جهة بغداد (الطريق القديم والجديد الذي يعرف باسم الخط السريع)، وطريق ثالث باتجاه الرمادي، ورابع باتجاه سامراء.

وفي مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت" السبت 6-11-2004 قال الشيخ عبد المجيد علي التميمي شيخ فخذ "البوذهيبة التميمي": "تأسست الفلوجة قبل مائتي عام كمدينة وسميت بالفلوجة لكثرة الانكسارات التي كان يحدثها نهر الفرات الأوسط حيث كانت تسمى بالفلاليج ومفردها فلوجة".

6 بيوت

وقال التميمي: تأسست الفلوجة على ستة بيوت أهمها "بيت علي ذهيبة" و"بيت رحومي" و"بيت عيسى ملا سلمان" و"بيت عويد الحومي" و"بيت شاهة" وهو من أصل تكريتي.

وعن تكوينها العشائري يقول التميمي: تتكون الفلوجة من أربعة عشائر رئيسية وهي "زوبع" و"الجميلات" و"البو عيسى" و"المحامدة"، إضافة إلى عشائر أخرى مثل عشيرة تميم الفلوجة والفياض وبني كبيس والعانيين والراويين وفخذ الكرابلة.

وقال عبد الملك محمود العاني أحد وجهاء الفلوجة لإسلام أون لاين.نت: إن معظم هذه العشائر من المسلمين السنة التي تمتد أصولها إلى جزيرة العرب وهي متداخلة مع عشائر محافظة الأنبار ابتداء من الفلوجة وانتهاء بمدينة القائم المتاخمة للحدود السورية.

وأضاف أن من العشائر الرئيسية عشيرة الديلم نسبة إلى الصحابي قيس بن سعد بن عبادة بن ديلم التي يتفرع منها عشائر "البوعيسى" و"المحامدة" و"البوعلوان" و"البو نمر" و"البو فهد" و"الحلابسة" و"السلمان" وفخذ "الكرابلة".

شاهد:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع