English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

رمضان.. شهر عمل للعاطلين في الرباط

الرباط- الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 6-11-2004 

أحد بائعي السردين في سوق بالرباط 

مثَّل شهر رمضان لمئات الشباب العاطلين عن العمل في الرباط فرصة لمزاولة "التجارة الموسمية" من بيع المواد الغذائية بأشكالها المتعددة والأقراص المدمجة والملابس المستعملة بهدف توفير ما يقتاتون عليه هم وأسرهم طوال الشهور المقبلة حيث تبدأ هذه التجارة مع الشهر الكريم وتنتهي بانتهائه.

ففي ساحة "باب الحدّ" بالعاصمة الرباط اعتاد العشرات وأحيانا المئات من الأطفال والشباب بيع كل شيء بدءا بالبيض المسلوق، ومرورا بالسردين المقلي وعصير البرتقال والفواكه، وانتهاء بالحلوى الرمضانية (الشباكية) والتمر والدجاج الحي وكل أصناف المواد الغذائية التي يتزايد الطلب عليها خلال الشهر المبارك.

الآلاف من الأسر المغربية صارت تعتمد على ما يوفره لها شهر رمضان من فرص الرزق حيث تقتات على إيراداته طوال الشهور المقبلة، لذلك قد نجد أسرا بكاملها وهي تمارس التجارة في هذا الشهر، حيث يوزعون المهام بينهم فيبيع أحدهم مواد غذائية والآخر بيضا مسلوقا والثالث ملابس للعيد.

وفي ملتقى شارعين ضيقين بين "حي السويقة" والرباط العتيقة يتواجد عشرات من الأطفال الذين يضعون أمامهم صحونا بها مئات من البيض المسلوق وقربها أكياس صغيرة من الملح. أغلب هؤلاء الأطفال تلاميذ قرروا استغلال زيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان لكي يوفروا لأنفسهم ولأسرهم بضعة دراهم إضافية يتغلبون بها على مطالب الحياة المتزايدة.

ويقول نبيل -تلميذ، 11 سنة- لإسلام أون لاين.نت: إنه يقوم بسلق خمسين بيضة يوميا وأحيانا يبيعها كلها مما يوفر له دخلا يوميا يصل إلى ثلاثين درهما (حوالي ثلاثة دولارات).

ويضيف نبيل: "أحسن ما في هذه التجارة هو أن البيض الذي لا أبيعه اليوم يمكن أن أبيعه غدا".

في المكان نفسه شباب ورجال تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين يبيعون تمورا من مختلف الأشكال وعصير البرتقال. أحمد يزاول بيع التمور في هذا المكان منذ خمس سنوات وخلال شهر رمضان فقط.

أما في الأيام العادية فإنه يزاول أعمالا مختلفة مثل حراسة السيارات أو أعمال السباكة، لكن إصلاح مواسير المياه مهنة أصابها البوار، كما يقول، بعد أن كثر عدد محترفيها مما يجعله يظل أحيانا أسبوعا كاملا دون عمل.

مؤشر لارتفاع البطالة

ارتفاع معدل البطالة في المغرب والذي قدرته منظمة العمل العربية عام 2003 بأنه يطال أكثر من 38% من قوة العمل المغربية، يجعل من المهن الموسمية رافدا أساسيا لإعالة آلاف الأسر.

فإلى وقت قريب لم تكن منطقة باب الحد، وهي المنطقة الشعبية الأشهر في الرباط، تؤوي كل هذا العدد من الباعة خلال شهر رمضان.

ففي العام الماضي فقط كان عدد باعة السردين يقل كثيرا عن عددهم في رمضان الحالي. وقبل ثلاث سنوات كان هناك بائع أو اثنان يقلون السردين ويبيعونه للصائمين الذين في أغلبهم يعيشون وحيدين ويضطرون إلى الإفطار في المطاعم، أو أنهم من سكان المدن الأخرى الذين تضطرهم ظروفهم إلى القدوم إلى العاصمة لقضاء أغراض إدارية معينة.

موسم سبتة ومليلة

الدخل الفردي الأدنى في المغرب لا يتجاوز 180 دولارا في الشهر، وتطال البطالة الشباب غير المتعلمين وخريجي الجامعات الذين لا يجدون عملا بعد مرور سنوات من تخرجهم، لذلك لا عجب أن نجد شبابا يمارسون مهنا هامشية في رمضان مثل ذلك الشاب الذي يبيع المواد الغذائية المستجلبة من مدينتي سبتة ومليلة بشمال المغرب.

ويقول الشاب -الذي لم يشأ الكشف عن اسمه- لإسلام أون لاين.نت: "إن التلاؤم مع الظروف الحياتية وكسب لقمة العيش أهم من انتظار عمل قد لا يأتي قريبا".

هذا الشاب ليس وحده الذي يتاجر خلال شهر رمضان في المواد الغذائية المستجلبة من المدينتين المحتلتين من القوات الأسبانية. فآلاف الأسر المغربية أصبحت تعتمد اعتمادا كاملا على جلب وبيع المواد الغذائية الأسبانية من هاتين المدينتين نظرا لرخص ثمنها و"جودتها" حسب شهادات مستهلكين.

وتقول إحصائيات مغربية غير رسمية: إن المواد المهربة من مدينتي سبتة ومليلة تزداد بنسبة 30% خلال شهر رمضان نظرا لارتفاع الطلب عليها، وخصوصا العصائر المصنّعة بمختلف أنواعها واللحم المعلب الذي يكتب عليه كلمة "حلال" باللغة العربية على الرغم من تصنيعه في أسبانيا، والبطاطس والفواكه المجففة ومشتقات الحليب وغير ذلك من مواد غذائية تدخل بالأطنان إلى الأسواق المغربية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.

تجارة الـ"سي دي"

وتعرف أيضا تجارة الأقراص المدمجة (سي دي) رواجا كبيرا خلال هذا الشهر حيث أصبحت تشغل آلاف العاطلين في مختلف المدن المغربية.

لكن شهر رمضان يعطي لهذه التجارة -غير الشرعية حسب القانون المغربي- رواجا منقطع النظير. ففي مختلف شوارع الرباط، وخصوصا في الأسواق العامة والأحياء الشعبية يفترش شباب قطعا من البلاستيك على الرصيف ويبيعون أقراصا مختلفة في محتوياتها.

ومن أكثر الأقراص التي تباع تلك التي تضم أشرطة دينية وندوات حول قضايا إسلامية عامة. وأغلبها مقرصنة من قنوات فضائية حيث يكثر الطلب بشكل كبير على أقراص تضم برنامج "الشريعة والحياة" من قناة الجزيرة للشيخ يوسف القرضاوي، وأشرطة للداعية عمرو خالد وأشرطة أخرى لعدد من الدعاة والعلماء المسلمين، إما أنها تباع جنبا إلى جنب مع أفلام عالمية، أو توجد في ركن خاص في محلات بيع الأقراص حيث يعد "القراصنة"، كما يسمون في المغرب، بضاعتهم قبل أسابيع من بداية رمضان.

وللملابس نصيب

وللملابس أيضا نصيب من هذه التجارة حيث يختص عدد كبير من هؤلاء التجار الموسميين في بيع ملابس العيد للأطفال التي يتزايد الإقبال عليها من جانب أصحاب المرتبات المتوسطة والضعيفة الذين لا يمكنهم شراء ملابس من محلات معروفة.

فملابس مستوردة جيدة للطفل الواحد أصبحت تكلف في المغرب حوالي ألف درهم (حوالي مائة دولار)، لذلك تجد سوق الملابس الرخيصة والمستعملة رواجا معتبرا خلال هذه الأيام التي تختلط فيها فرحة اقتراب العيد مع ازدياد المصاريف التي لا تجد الكثير من الأسر إلى حلّها سبيلا.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 12/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع