|

|
علاوي: "الفرصة تتلاشى" لتسوية بالفلوجة
|
|
عواصم – وكالات – إسلام أون لاين.نت/5-11-2004
|
 |
|
علاوي خلال مؤتمر صحفي في بروكسل |
كرر
رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد
علاوي الجمعة 5-11-2004 تحذيره من أن الوقت
ينفد و"الفرصة تتلاشى" أمام
التوصل لتسوية سلمية لإنهاء المقاومة
في الفلوجة، وذلك في الوقت الذي شن فيه
الاحتلال الأمريكي ضربات جوية على
أجزاء من المدينة تمهيداً للقيام
بهجوم موسع.
وفي
مؤتمر صحفي، خلال قمة الاتحاد الأوربي
في بروكسل، قال علاوي: "الفرصة
تتلاشى أمام تسوية سلمية... ننوي تحرير
الناس.. المتمردون والإرهابيون ما
زالوا يعملون هناك. نأمل أن يعودوا إلى
رشدهم وإلا سنضطر إلى اعتقالهم
لتقديمهم للعدالة".
وتزعم
الحكومة العراقية أن عددا من أتباع أبو
مصعب الزرقاوي، الذي أعلن ولائه
لتنظيم القاعدة، موجودون بالمدينة
وتتهمهم بالمسؤولية عن كل التفجيرات
التي تحدث بالعراق، إلا أن أهالي
الفلوجة ينكرون ذلك، مشيرين إلى أن هذه
"ذرائع" يضعها علاوي للسيطرة على
المدينة التي تسيطر عليها المقاومة.
وقال
علاوي: "طلب منا سكان الفلوجة
تحريرهم من الإرهابيين والمتمردين
الذين أخذوهم رهينة"، مضيفا أن معظم
السكان غادروا المدينة بالفعل.
ونقل
موقع وكالة "رويترز" الإلكتروني
عن شهود عيان قولهم: إن الجيش الأمريكي
سد الطرق حول الفلوجة الجمعة وشن ضربات
جوية على أجزاء من المدينة قبل القيام
بهجوم موسع.
وعبر
مكبرات الصوت والمنشورات حذرت قوات
الاحتلال أهالي الفلوجة من أنها
ستعتقل أي رجل يقل عمره عن 45 عاما يحاول
دخول أو مغادرة المدينة.
وقال
مقيمون بالفلوجة إن القوات الأمريكية
حثت السكان أيضا باللغة العربية على
مساعدتها في اعتقال "الإرهابيين"
وطلبت من النساء والأطفال مغادرة
المدينة.
ويوم
31-10-2004 حذر علاوي من أن "فرص الحل
بدأت تضيق" بالنسبة لمدينة الفلوجة،
حيث يحاول السيطرة على هذه المدينة
وباقي المدن التي تسيطر عليها
المقاومة قبل عقد الانتخابات المزمعة
في يناير 2005 وذلك من أجل إثبات قدرة
حكومته على إدارة شؤون البلاد. ونفى
علاوي في بروكسل تحديد يوم 27 يناير 2005
موعدا لهذه الانتخابات كما قال
إبراهيم الجعفري نائب الرئيس العراقي
في وقت سابق الجمعة.
عنان
يحذر
 |
|
جانب من الدمار الذي أحدثته الغارات التي شنها الاحتلال على الفلوجة الجمعة |
من
جانبه حذر كوفي عنان، الأمين العام
للأمم المتحدة، كلا من الولايات
المتحدة وبريطانيا والحكومة المؤقتة
في العراق من أن شن هجوم على الفلوجة قد
يزيد من غضب العراقيين ويقوض
الانتخابات المزمعة.
وقال
مسئولون في الأمم المتحدة، طلبوا عدم
كشف هويتهم، لرويترز: إن تحذير عنان
جاء في رسائل بعث بها الأسبوع الماضي
إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس
الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس
الوزراء العراقي إياد علاوي.
وقال
متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة
الدولية لن تصدر تعليقا بشأن الرسائل.
وأضاف: "ليس لدينا ما نقوله بشأن
اتصالات خاصة بين الأمين العام ورؤساء
الدول".
تدريب
قوات الأمن
وفي
الزيارة الأولى التي ينفذها لمقر حلف
شمال الأطلسي في العاصمة البلجيكية
بروكسل دعا علاوي الجمعة الحلف إلى
الإسراع بتوسيع نطاق مهمة تدريب قوات
الأمن في بلاده محذرا من أن أي تأخير قد
يكلف أرواحا.
وقال
علاوي لسفراء الحلف: "كلما زادت
المساعدة التي يمكن أن يقدمها حلف شمال
الأطلسي لنا تطورت قوات الأمن
العراقية بسرعة أكبر.. الوقت مهم. هناك
معركة حقيقية بالعراق اليوم. التأخير
حتى بالساعات والأيام يمكن أن يكلف
أرواحا"..
ووافق
الحلف الذي يضم 26 دولة في وقت سابق من
العام 2004 على إقامة أكاديمية عسكرية
خارج بغداد من أجل تدريب أفراد الأمن
العراقي، بعد أن تغلب الحلف على تحفظات
فرنسا ومعارضين آخرين للحرب بشأن
الدور الذي يتعين أن يلعبه في العراق.
والأكاديمية
التي يبنيها الحلف ستكمل عملية تقودها
الولايات المتحدة لتدريب نحو 150 ألف
فرد من قوات الأمن العراقية قبل
الانتخابات العامة.
تهدئة
الغضب
من
جانب آخر سعى علاوي إلى تهدئة غضبة
أوربية بسبب وصفه دولا عارضت الحرب
التي قادتها أمريكا للإطاحة بصدام
حسين بأنهم "متفرجون".
وبعد
اجتماع على الإفطار مع بلير في بروكسل،
قال علاوي للصحفيين: "ما قلته أن
التاريخ تاريخ وما مضى مضى. نحن في حاجة
لبدء عمليات.. لبدء فصل جديد ونتطلع
للمستقبل. نريد قطعا بناء تحالف إيجابي
مع أوربا".
ووصف
المستشار الألماني جيرهارد شرودر
تصريحات علاوي بأنها "زلة لسان"
وقال إنه سيذكر رئيس الوزراء بمساهمة
ألمانيا في تدريب الشرطة والجيش
العراقيين وعرضها شطب جزء كبير من دين
العراق.
وتعهد
الاتحاد الأوربي بتقديم مساعدة تشمل
16.5 مليون يورو (21 مليون دولار) لتمويل
الانتخابات ودعم تطوير نظام القضاء في
العراق ومساعدة قوة حماية للانتخابات
تابعة للأمم المتحدة.
من
جانبه نفى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ما
تردد عن تجاهله لقاء علاوي بعد أن خرج
من القمة الأوربية مبكرا ليسافر إلى
دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم
واجب العزاء في رئيسها الراحل الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان.
وفي
مؤتمر صحفي، دعا شيراك الرئيس العراقي
غازي الياور لزيارة فرنسا في محاولة
لوقف الشائعات حول مقاطعته علاوي الذي
تقيم معه باريس علاقات رديئة، وقال:
"لم أرفض مطلقا لقاء رئيس الوزراء
علاوي... بل الأكثر من ذلك أني التقيت به
في قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى
في الولايات المتحدة" في يونيو 2004.
|