|

|
الخرطوم ترفض خطة أمنية حول دارفور
|
|
الخرطوم- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 5-11-2004
|
 |
|
مجذوب الخليفة |
رفضت
الحكومة السودانية اليوم الجمعة 5-11-2005
خطة أمنية أعدها وسطاء من الاتحاد
الأفريقي، تدعو إلى إقامة منطقة طيران
محظوره عسكريا فوق إقليم دارفور
الواقع غرب البلاد.
إلا
أن وسطاء الاتحاد الإفريقي وصفوا
الخطة بأنها "أفضل حل وسط ممكن" في
الجولة الأخيرة للمحادثات التي مضى
عليها الآن نحو أسبوعين، مشيرين إلى أن
المحادثات التي تجري في العاصمة
النيجيرية أبوجا من المقرر أن تُستأنف
اليوم الجمعة في الساعة 14.00 بتوقيت
جرينتش.
وتدعو
هذه الخطة إلى إقامة منطقة طيران محظور
عسكريا فوق درافور، ونزع سلاح ميليشيا
"الجنجويد" العربية التي تتهمها
جهات غربية بمهاجمة المدنيين في
دارفور.
غير
أن هذه الخطة لا تتضمن طلب الخرطوم بأن
يعيد المتمردون قواتهم إلى ثكناتها؛
إذ تقضي بدلا من ذلك بأن يقدم
المتمردون معلومات عن أماكن قواتهم.
ليست
وثيقة نهائية
من
جهته قال مجذوب الخليفة رئيس وفد
الحكومة السودانية عقب انتهاء
المحادثات بعد منتصف ليل الخميس 4-11-2004:
"هذه ليست وثيقة نهائية؛ لأن
الوثيقة النهائية يعدها الجانبان".
وتابع
معترضا على هذه الخطة الأمنية: "إن
منطقة الطيران المحظور عسكريا غير
مقبولة لنا، كما أنه لا ذكر في الخطة
الأمنية لإعادة قوات المتمردين
لثكنتهم".
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء الخميس 4-11-2004 عن
وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل قوله: "إن السودان لن يقبل
بإقامة منطقة حظر طيران فوق دارفور ...
الأمن في هذا الإقليم من مسئولية
الحكومة السودانية في المقام الأول".
وأوضح
إسماعيل أن الحكومة لن يكون بوسعها
الاضطلاع بمسئولية الوضع الأمني في
دارفور التي تعادل مساحتها مساحة
فرنسا، إذا ما منعت طائراتها
ومروحياتها من الطيران فوق المنطقة.
المتمردون
وفي
المقابل قال قادة حركتي التمرد (تحرير
السودان، والعدل والمساواة): "مستعدون
لتوقيع مشروع الاتفاق مع الحكومة
السودانية". وتابعوا مؤكدين تمسكهم
بمطالبهم التي تضمنتها هذه الخطة: "ما
زلنا نرفض توقيع اتفاق إنساني تم
التوصل إليه في جولة سابقة من
المحادثات، إذا لم تلتزم الحكومة
بإقامة منطقة حظر طيران فوق دارفور،
ونزع سلاح ميليشيا الجنجويد العربية".
وقال
المفاوض أحمد محمد تقد من حركة العدل
والمساواة: اجتمعنا (أطراف المحادثات)
مع أوليسيجون أوباسانجو الرئيس
النيجيري، الرئيس الحالي للاتحاد
الإفريقي الخميس؛ حيث أثار نقطة
واحدة، وهي قضية وقف أي طلعات جوية
عسكرية في دارفور أو فوقها".
وأضاف:
"إن الحكومة أصرت على أنها لن تقبل
هذا الاقتراح، فيما أصر المتمردون على
أنهم لن يتخلوا عن ذلك".
تحذير
دولي
وفي
سياق المتابعة الدولية لتطور الأوضاع
الإنسانية في إقليم دارفور حذر مسئول
دولي الخميس 4-11-2004 من أن الأوضاع في
منطقة دارفور السودانية تتجه نحو فوضى
شاملة، وأن اللوم سيوجَّه إلى الأمم
المتحدة إذا لم يتخذ مجلس الأمن الدولي
إجراء بهذا الشأن.
وأبلغ
يان برونك مبعوث الأمم المتحدة الخاص
للسودان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأن
"دارفور قد تدخل بسهولة في حالة فوضي
... انهيار كامل للنظام والقانون..
التقدم بطيء، والتدهور يبعث على قلق
شديد".
وعرض
برونك أمام المجلس نسخة مشددة من تقرير
أعده وأصدره الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان يوم 3-11-2004، قائلا:
"إن الموقف في دارفور يزداد خطورة".
وقال
التقرير أيضا: "إن مجلس الأمن الدولي
الذي سيجتمع مع الأطراف السودانية في
نيروبي يومي 18 و19 من نوفمبر الحالي
ينبغي أن يزيد من ضغوطه (على أطراف
النزاع)".
|