|

|
القضاء يلغي قرار "تجميد" حزب العمل المصري
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/
3-11-2004
|
 |
|
إبراهيم شكري |
يبحث
قادة حزب العمل المصري المعارض ذي
التوجه الإسلامي والمجمد نشاطه بقرار
حكومي منذ 4 أعوام الخطوات التي
سيتخذها الحزب لتنفيذ الحكم القضائي
الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا
الثلاثاء 2-11-2004 والذي أقرت فيه بأحقية
المهندس إبراهيم شكري في رئاسة الحزب
وبأحقية حزب العمل في إصدار وطبع
وتوزيع جريدة "الشعب" الناطقة
بلسانه، وذلك وسط مؤشرات رسمية على رفض
تنفيذ الحكم.
وصرح
مجدي حسين الأمين العام للحزب لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 3-11-2004 أن قادة
الحزب سيعقدون مؤتمرا صحفيا ظهر
الخميس 4 نوفمبر 2004 بمقر الحزب لإعلان
هذه الخطوات.
وأضاف:
"المؤتمر الصحفي سيعقد في مقـر
الحزب أو في الشارع في حـالة منع قوات
الأمن -التي تحاصر الحزب وتمنع دخول
قادة الحزب إليه- وسوف يتحدث في
المؤتمر إبراهيم شكري رئيس الحزب"،
معربا عن أمله في تنفيذ الحكومة
المصرية حكم المحكمة النهائي والذي لا
يقبل الطعن عليه، والذي يعد كذلك
تأييدا لـ 13 حكما قضائيا سبق أن
أصدرتها المحاكم لصالح الحزب وجريدة
الشعب ولم تنفذ بدورها.
وترى
أوساط سياسية مصرية أن رد الفعل الرسمي
على صدور هذا الحكم القضائي الأخير
الذي رفض بإجماع الآراء طعون الحكومة
ضد الأحكام الصادرة لصالح الحزب الذي
تم تجميده بقرار من لجنة الأحزاب في
مايو 2000، يؤشر على رفض الحكومة تنفيذ
هذا الحكم أيضا.
فقد
أعلن "مصدر قانوني" في لجنة شئون
الأحزاب شبه الحكومية الأربعاء 3
نوفمبر 2004 في تصريح لصحيفة "الأهرام"
أن "اللجنة في انتظار ما سوف تقضي به
محكمة الأحزاب بجلستها يوم السبت 6
نوفمبر الجاري بشأن الموقف بالنسبة
لحزب العمل"؛ الأمر الذي يعني -وفق
أراء قانونيين- رفض اللجنة تنفيذ الحكم
القضائي الأخير وربط مصير الحزب
والجريدة بحكم محكمة الأحزاب التي
تنظر القضية منذ عام ويجري تأجيلها
بناء على طلب ممثل الحكومة.
كما
استمر حصار قوات الأمن لمقر حزب العمل
ومنع صعود قيادات الحزب بما فيهم أمين
عام الحزب إلى المبنى باستثناء رئيس
الحزب؛ الأمر الذي اعتبره مجدي حسين
مؤشرا على "عدم تنفيذ حكم المحكمة في
ظل النظام القائم الذي لا يلتفت إلى
أحكام القضاء"، وقال: "النوايا
الموجودة غير طيبة".
وكانت
محكمة الأحزاب المصرية المخولة بإعادة
الحزب أو سحب الترخيص منه قد حجزت
القضية للحكم ثم عادت لفتح باب
المرافعة مرتين؛ "لأن محامي هيئة
قضايا الدولة (ممثل الحكومة) طلب من
المحكمة إعطاءه فرصة لكي يجيء بشهادة
من المحكمة الدستورية تتعلق بطعن
الحزب أمامها في قانون الأحزاب"، في
الوقت الذي يقول فيه خبراء سياسيون إن
عودة الحزب وجريدته يحتاج لقرار سياسي.
ومعروف
أن لجنة الأحزاب التي تضم أعضاء بالحزب
الوطني الحاكم من الوزراء ويترأسها
صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى والأمين
العام للحزب الوطني الحاكم هي التي
قامت بتجميد حزب العمل المعارض، كما أن
محكمة الأحزاب التابعة للمحكمة
الإدارية العليا نصف أعضائها من
الموظفين بالدولة.
مؤشرات
إيجابية وأخري سلبية
وسادت
مؤشرات إيجابية في الأسابيع الأخيرة
على وجود اتجاه رسمي نحو الانفتاح على
قوى المعارضة وتنفيذ إصلاحات سياسية
عقب مؤتمر الحزب الوطني في سبتمبر 2004
الذي أقر عددا من الإصلاحات السياسية
المحدودة، حيث أعادت لجنة شئون
الأحزاب "الحزب العربي الاشتراكي"
للعمل بعد تجميده، كما أعادت الاعتبار
لرئيس حزب "الوفاق الوطني" المجمد
المعارض أحمد شهيب.
بيد
أن مؤشرات أخرى سلبية ظهرت، منها تسليم
حزب "الوفاق" لمنشقين على رئيس
الحزب الشرعي عقب وفاته مباشرة،
والاعتداء بالضرب قبل يومين من قبل
مجهولين على رئيس تحرير صحيفة "العربي"
الناصرية عبد الحليم قنديل التي تعارض
بشدة توريث الحكم في مصر.
ويتخوف
قادة حزب العمل وصحفيو الجريدة
الصادرة عن الحزب من وضع ملف الحزب في
يد محكمة الأحزاب، على اعتبار أنها
ليست محكمة قضائية خالصة -كما يقول
المعارضون- ولكنها "استثنائية"؛
إذ يرأسها رئيس مجلس الدولة إضافة إلى
ستة من الأعضاء؛ ثلاثة منهم قضاة،
وثلاثة من الشخصيات العامة الذين
تعينهم الحكومة؛ ما يعني احتمال صدور
الأحكام بما يتماشى مع رغبة الحكومة
المصرية.
وكانت
لجنة شئون الأحزاب التابعة لمجلس
الشورى المصري (هيئة حكومية مكلفة
بالإشراف على نشاط الأحزاب السياسية)
قد جمدت منذ عامين ونصف تقريبا نشاط
حزب العمل وطالبت بحظره بعد حملة عنيفة
شنتها صحيفته (الشعب) على وزارة
الثقافة المصرية لطبعها -على نفقة
الدولة- رواية الكاتب السوري حيدر حيدر
"وليمة لأعشاب البحر" التي
اعتبرها قادة الحزب والتيار الإسلامي
في مصر تتضمن سبا في الذات الإلهية
وسخرية من نبي الإسلام. وساهمت هذه
الحملة في مظاهرات طلابية في الجامعات
ومصادمات مع قوات الأمن في جامعة
الأزهر.
ويقول
خبراء في الشأن السياسي المصري: "إن
أكثر ما يغضب الحكومة المصرية وتعتبره
خطا أحمر قد تتحرك بعنف إزاءه هو مسألة
إثارة رجل الشارع المصري ودفعه للخروج
في مظاهرات تهدد الاستقرار، إضافة إلى
مسألة إثارة قضايا طائفية تخص العلاقة
بين المسلمين والأقباط".
|