|

|
غزو الرمادي والفلوجة بعيد انتخابات أمريكا
|
|
بغداد-
سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 1-11-2004
|
 |
|
جندي أمريكي بالفلوجة |
تعيش
مدينتا الرمادي والفلوجة بمحافظة
الأنبار العراقية (غرب بغداد) أوضاعًا
إنسانية صعبة تتفاقم يومًا بعد يوم،
وأجواء من الترقب استعدادًا لهجوم
شامل وشيك عليهما من قبل قوات
الاحتلال الأمريكي، رجحت مصادر
عراقية سنية أن يأتي بعيد الانتخابات
الرئاسية الأمريكية مباشرة بصرف
النظر عن نتائج هذه الانتخابات.
وقال
الدكتور بشار الفيضي الناطق بلسان
هيئة علماء المسلمين ببغداد لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 1-11-2004: "نتوقع
أن يكون الهجوم على الفلوجة والرمادي
بعيد الانتخابات الأمريكية (2-11-2004)
مباشرة وليس قبلها؛ بسبب الخوف من أن
تؤثر عملية الهجوم على سير
الانتخابات".
وذكَّر
الفيضي بفشل قوات الاحتلال في دخول
المدينة في إبريل 2004، وأضاف: "لذلك
فهي تخشى حدوث ذلك مرة ثانية ويعود
أثره على مجرى الانتخابات الأمريكية".
استعدادات
بالرمادي
وتشهد
الرمادي الواقعة على بعد 123 كيلومترًا
من بغداد حالة من الحذر والترقب
استعدادًا للمواجهة الوشيكة مع
الاحتلال.
وتدور
اشتباكات متقطعة يوميًّا بين القوات
الأمريكية والمقاومة بالرمادي، خاصة
في أحياء شارع العشرين والمنطقة
الصناعية والمداخل الشرقية للمدينة.
وأسفرت
آخر تلك المواجهات اليوم الإثنين
1-11-2004 عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 15 آخرين
بجروح، بحسب ما ذكره الطبيب حمدي
الراوي من المستشفى العام بالمدينة
لوكالة الأنباء الفرنسية.
وقال
"محمود الدليمي" الذي يسكن
بالرمادي في اتصال هاتفي مع "إسلام
أون لاين.نت": إن المداخل الشرقية
للمدينة أغلقت بسبب استمرار
الاشتباكات هناك، وأعمال القنص من
قبل الجنود الأمريكيين المنتشرين عند
مداخل المدينة، كما باتت شوارع
المدينة شبه خالية إلا من المقاومين
الذين انتشروا في شوارعها وأزقتها.
"ثوب
القتال"
وحول
استعدادات المقاومة لصد العدوان
الأمريكي على مدينة الرمادي أوضح "محمد
عليان" وهو أحد سكان المدينة أن "المقاومة
حشدت كل ما تملك من تعزيزات
واحتياطات، وقامت بزرع ألغام في جميع
المناطق المحيطة بمدينة الرمادي
والمنافذ المؤدية إليها".
وأضاف
عليان أن المقاتلين "بدءوا بحفر
الخنادق وإعداد المواقع وهم عازمون
على الموت دفاعًا عن مدينتهم".
سبب
الاستهداف
ويقول
مراقبون: إن استهداف الرمادي يعود
لكثرة الهجمات التي تشنها المقاومة
انطلاقًا منها على مواقع ومعسكرات
الاحتلال المتمركزة في الجهة الغربية
من المدينة.
كما
تعتبر الرمادي أحد المعاقل السنية
التي لها مصاهرات وانتماءات عشائرية
قوية بينها وبين أهالي الفلوجة التي
تبعد عنها مسافة 34 كيلومترًا فقط
والتي تُعَدّ هي الأخرى أحد معاقل
المقاومة، بل ورمزها الرئيسي.
نزوح
عن المدينة
وبسبب
المخاوف من الهجوم المرتقب على
الرمادي بدأت مئات العائلات في
النزوح من المدينة إلى منطقة "الحبانية"
القريبة منها.
وقال
"عليان": إن المخيم المعد
لاستقبال العائلات بالحبانية يضم فقط
250 خيمة، بينما يقدر عدد النازحين
بأكثر من 700 عائلة.
وكان
رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد
علاوي قد هدد باجتياح مدينتي الفلوجة
والرمادي في حال عدم تسليم أهالي
الفلوجة لمن وصفهم بـ"الإرهابيين"،
الأمر الذي تسبب في وقف المفاوضات بين
وفد أهالي الفلوجة والرمادي وممثلي
الحكومة.
لكن
المفاوضات استؤنفت مرة أخرى استجابة
لدعوة من المجلس الوطني العراقي
المؤقت الأسبوع الماضي دون أن تصل
لنتيجة محددة.
مفاوضات
الفلوجة "مستمرة"
وحول
آخر تطورات مفاوضات الفلوجة قال نصير
عارف أحد أعضاء وفد المفاوضات عن
الفلوجة لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 1-11-2004: "إن المفاوضات ما
زالت مستمرة ولم تتوقف إلى الآن".
وأكد عارف أن الوفد يحاول التوصل إلى
"حل الأزمة".
وأضاف
عارف أن الوفد المفاوض قال: "إنه لا
يستطيع ضمان مغادرة المقاتلين
الأجانب للمدينة إن وجدوا بالفعل"،
كما تطلب الحكومة العراقية.
في
السياق نفسه قال مصدر في مكتب علاوي
لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
الاتصالات ما زالت مستمرة، لكنها لم
تسفر عن نتيجة حتى الآن.
أوضاع
إنسانية متدهورة
وعلى
صعيد الأوضاع الإنسانية بالفلوجة قال
إسماعيل الدليمي المعاون الطبي
بمستشفى الفلوجة العام في اتصال مع
"إسلام أون لاين.نت": إن الأوضاع
الإنسانية تشهد تدهورًا خطيرًا مع
نزوح آلاف العائلات من المدينة، حيث
يعيش عدد غير قليل منها في العراء
هربًا من الاجتياح الأمريكي المرتقب.
وأضاف
الدليمي أن "قرب فصل الشتاء زاد من
تدهور أوضاع آلاف الأشخاص الذين ما
زالوا يترددون على المستشفى.. فقد
ازدادت حالات الإسهال وأمراض الأطفال
بشكل كبير. كما أن صيدلية المستشفى
تعاني نقصًا حادًّا في الأدوية".
ونقلت
صحيفة "الصباح الجديد" العراقية
عن الدكتور رافع جياد العيساوي مدير
مستشفى الفلوجة العام الإثنين 1-11-2004
قوله: إن دائرة الصحة في الفلوجة "سجلت
حالات كثيرة من الأمراض الخطرة،
أهمها الإسهال الحاد عند الأطفال
والجفاف والتسمم الغذائي وزيادة
معدلات الإجهاض عند النساء الحوامل،
خاصة في الفترة الأخيرة لتصل في
الأسبوعين الماضيين فقط إلى 16 حالة
إجهاض".
ويبلغ
عدد سكان محافظة الأنبار التي تنتمي
إليها المدينتان -حسب تقارير وردت من
وزارة التجارة في عهد النظام السابق-
نحو مليون و275 ألف نسمة.
|