English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الفلوجة.. "مدينة المآذن" تتأهب لصد العدوان

بغداد- مازن غازي- إسلام أون لاين.نت/ 30-10-2004

جنود الاحتلال يتأهبون للعدوان

حذرت هيئة علماء المسلمين العراقية السبت 30-10-2004 من أن قيام القوات الأمريكية باجتياح مدينة الفلوجة "سيفتح أبواب جهنم جديدة" في العراق، ولن يوقف المقاومة ضد الاحتلال في الوقت الذي اختفت تماما مظاهر الحياة في عدد من أحياء المدينة السكنية؛ حيث لم يبقَ في الفلوجة التي يطلق عليها "مدينة المآذن" لكثرة مساجدها سوى أطلال البيوت المدمرة من جراء القصف الأمريكي الجوي المستمر بشكل متقطع منذ أكثر من شهر.

ورأت الهيئة أن المفاوضات المتعثرة بين حكومة إياد علاوي وقيادات أهالي المدينة ليست سوى "محاولة لكسب الوقت" من أجل إفساح المجال أمام القوات الأمريكية لإتمام استعداداتها لشن عملية اجتياح شاملة للفلوجة.

في الوقت نفسه يعزز أفراد المقاومة العراقية بالفلوجة من تحصيناتهم وإمداداتهم الغذائية استعدادا لمواجهة ثاني محاولة من الاحتلال الأمريكي لاجتياح المدينة هذا العام، حسبما ذكر شهود عيان من أهالي الفلوجة لمراسل إسلام أون لاين.نت السبت.

وأضافوا أن أرتالا من القوات الأمريكية متمركزة حاليا على بعد مئات الأمتار في عدة مواقع حول المدينة، خاصة عند الطرق الأربعة المؤدية إلى المدينة، ولكن دون أن تمنع الأهالي من الدخول أو الخروج منها.

وتشرف الفلوجة على 4 طرق: اثنان من جهة بغداد (الطريق القديم والجديد الذي يعرف باسم الخط السريع)، وطريق ثالث باتجاه الرمادي، ورابع باتجاه سامراء.

وقال شهود عيان مقربون من دوائر المقاومة في الفلوجة قدموا بعد ظهر السبت إلى بغداد من المدينة: إنه سرت منذ يومين شائعة -مجهولة المصدر-  بين أهالي الفلوجة تقول: "إن الأمريكان يتعمدون ترك الأهالي يخرجون من المدينة دون قيود حتى لا يبقى فيها سوى المقاومين الذين يرفضون سيطرة الأمريكان عليها، وذلك تمهيدا لشن هجوم ساحق على المدينة بمعاونة قوات حكومية عراقية لن يفرق بين الأهالي العزل والمقاومين".

مجلس شورى المجاهدين

ويسيطر حاليا على الفلوجة "مجلس شورى مجاهدي الفلوجة" الذي يضم فصائل صغيرة للمقاومة السنية، بحسب المصادر ذاتها التي أوضحت أن المجلس يشرف على استكمال الاستعدادات للمواجهة مع الاحتلال؛ حيث يعزز من التحصينات والمخابئ داخلها كما يعمل على توفير أكبر قدر ممكن من المواد الغذائية.

وأردفت أن جميع المقاتلين داخل المدينة "معنوياتهم عالية، ومتمسكون بالصوم بالرغم من الأوضاع الخطرة والظروف الصعبة التي يمرون بها، ويتوعدون الأمريكان بدرس قاسٍ، ويسألون الله النصر والمدد في كل صلاة".

الأطلال

وعن الأوضاع داخل المدينة يقول "خلف صبحي" الذي جاء اليوم إلى العاصمة بغداد من الفلوجة: "المدينة أصبحت شبه مهجورة، وتوقفت الدراسة تماما بمدراسها، وخلت الدوائر الحكومية من الموظفين، كما اختفت مظاهر الحياة تماما من عدة أحياء بالكامل، منها حي الجولان الذي أسكن به؛ حيث لم يبق سوى أطلال الدور المهدمة جراء القصف الأمريكي بالطائرات والمدفعية".

ويضيف: "الأمريكان لا يزالون مصممين على مواصلة قصف حي الجولان رغم أنه خال من سكانه".

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن  70% من الأهالي غادروا المدينة خلال شهر أكتوبر 2004، ولم يبق فيها إلا المقاتلون، أو من لا مأوى له خارج الفلوجة، أو من قرر البقاء في بيته مسلما مصيره لخالقه.

وكثفت قوات الاحتلال الأمريكي منذ 14-10-2004 غاراتها الجوية، كما شنت عمليات برية متقطعة على مواقع بالفلوجة أغلبها أحياء سكنية؛ وهو ما أدى لمقتل مئات المدنيين، وذلك بدعوى القضاء على من تسميهم "أتباع أبو مصعب الزرقاوي" الذي تعتبره واشنطن مسئول تنظيم القاعدة في البلاد.

وأقر مسئول أمريكي الجمعة 29-10-2004 أن عدد سكان الفلوجة انخفض في الأيام الماضية إلى 50 أو 60 ألفا من 350 ألف نسمة؛ حيث فرت كثير من الأسر، فيما توعد مسئول آخر رفيع بشن هجوم كبير على المدينة قريبا من أجل "سحق" المقاومة.

رمز المقاومة

ولمع اسم الفلوجة كرمز للمقاومة العراقية ضد الاحتلال في معركتها الأولي معه التي استمرت 3 أسابيع في شهر إبريل الماضي 2004، وعجز خلالها الأمريكان عن احتلال المدينة. ومنذ ذلك الحين والفلوجة يدير شئونها أهلها عن طريق "مجلس شورى مجاهدي الفلوجة"، بعيدا عن سيطرة الحكومة المؤقتة.

وبعد ذلك الفشل الذي منيت به القوات الأمريكية لجأت لأسلوب الغارات الجوية شبه اليومية على المدينة؛ بحجة ضرب تجمعات المقاتلين العرب والمقاومين من أهل المدينة.

مفاوضات لكسب الوقت

على صعيد متصل لم ترد اليوم السبت 30-10-2004 أي أنباء عن المفاوضات بين أهالي الفلوجة والحكومة العراقية التي تعثرت وتوقفت عدة مرات.

لكن هيئة علماء المسلمين رأت على لسان ناطقها الإعلامي الدكتور "محمد بشار الفيضي" في مؤتمر صحفي عقده السبت ببغداد أن "الأمريكان عازمون على اجتياح الفلوجة، والمفاوضات التي جرت لم تكن سوى خطة أمريكية لكسب الوقت من أجل إتمام استعداداتها العسكرية، وبعض أعضاء الحكومة العراقية المؤقتة كان له الفضل عن قصد أو غير قصد في تحقيق ذلك للأمريكان".

وتابع "الفيضي" قائلا: "إن كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال مؤخرا إن غزو العراق قد فتح باب جهنم؛ فإن اجتياح الفلوجة -لا سمح الله- سيفتح أبوابا جديدة من جهنم في العراق".

وأضاف "أي مراقب يعلم أن اجتياح الفلوجة سيدفع البلد باتجاه الأزمة الكبيرة... وعلى الحكومة أن تدرك أن الاجتياح ليس سهلا، ولن يوقف الإرهاب كما يدعون؛ فبعد اجتياح سامراء وتلعفر لم تتوقف عمليات المقاومة بهاتين المدينتين؛ بل استمرت".

"لن تؤتَى الأمة من قبلنا"

وكان مجلس شورى مجاهدي الفلوجة قد وجه نداء عبر منشور وزع  في مساجد بغداد يوم 15-10-2004 للمجاهدين في مدن العراق كافة من أجل "قطع الإمدادات عن القوات الأمريكية إذا حاصروا الفلوجة، لا قدر الله".

وتوعد المجلس في بيانه بدحر العدوان الأمريكي المرتقب؛ حيث جاء في البيان: "أما داخل المدينة فإنا نتكفل بهم إن شاء الله؛ فنحن نعلم أن الفلوجة اليوم هي رأس حربة الأمة، ولن تؤتَى الأمة من قبلنا بعون الله"، و"ستكون سببا في هزيمة (جورج) بوش في الانتخابات" الرئاسية الأمريكية المقررة يوم 2-11-2004.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع