|

|
غياب عرفات.. الفصائل تدعو لقيادة موحدة
|
|
غزة- محمد ياسين- إسلام أون لاين.نت/ 30-10-2004
|
 |
|
عرفات |
أجمع
عدد من فصائل المقاومة الفلسطينية على
ضرورة تشكيل قيادة وطنية موحدة عبر
حوار جاد وسريع، لإدارة المجتمع
الفلسطيني في غياب الرئيس ياسر عرفات.
وفي
لقاءات لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم السبت 30-10-2004 مع ممثلين وقيادات
بفصائل المقاومة اعتبروا أن غياب
عرفات يعد خسارة للشعب والقضية
الفلسطينية، رغم اختلاف البعض معه في
إدارة شئون البلاد.
وقال
"مشير المصري" الناطق الإعلامي
باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس):
"حماس تقيم الأمور بشكل مستمر،
ونتابع كل التطورات ببالغ الاهتمام..
والمجتمع الفلسطيني -في وجود عرفات أو
بغيابه- بحاجة إلى إعادة ترتيب البيت
الفلسطيني، وفي هذه المرحلة نحن أكثر
حاجة إلى قيادة جماعية موحدة".
وأضاف
المصري: "إسرائيل تراهن على خلق حالة
من البلبلة والفتنة الداخلية، ويجب
إسقاط مثل هذه الرهانات. في المقابل
نحمل العدو الصهيوني نتيجة تدهور صحة
عرفات، الناتجة عن الحصار على مدار
السنوات الماضية".
وكان
إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية
لحماس قال في بيان تلقت وكالة الأنباء
الفرنسية نسخة منه يوم 29-10-2004: إن
الحركة "تدعو إلى تشكيل قيادة وطنية
موحدة تكون مرجعية سياسية عليا على
أساس التحضير لانتخابات عامة يشارك
فيها كافة أبناء شعبنا الفلسطيني".
وأوضح
أن حماس "تعمل دائما على وضع
الخلافات جانبا لمواجهة العدو
الصهيوني الجاثم على الأرض الفلسطينية".
وتدهورت
صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات -75
عاما- بشكل كبير خلال الأيام الماضية؛
الأمر الذي دفع إلى تحويله للعلاج في
أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس
حيث يخضع للفحوص الطبية من أجل تقرير
حالته الصحية وطبيعة المرض الذي يعاني
منه.
بديل
واضح
من
جانبه قال خضر حبيب القيادي بحركة
الجهاد الإسلامي: "بكل تأكيد سيكون
لغياب عرفات تأثير على الساحة
الفلسطينية.. إلا أنه يجب أن يكون هناك
تصور واضح للبديل في حالة غيابه، وهذا
يستدعي أن يكون هناك حوارات ومشاورات
فلسطينية- فلسطينية من أجل وضع النقاط
على الحروف وتشكيل قيادة موحدة".
وأضاف:
"الأفضل ترتيب البيت الفلسطيني قبل
رحيل عرفات.. ونحن ندرك أن المخلصين من
أبناء شعبنا كثيرون، وشعبنا وقواه
يتحلون بوعي عال ومسئولية كبيرة".
من
جانبه اتفق د. رمزي رباح عضو المكتب
السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين، مع سابقيه في ضرورة تشكيل
قيادة فلسطينية مشتركة. ودعا إلى ضرورة
تفعيل المؤسسات الرسمية الفلسطينية،
لا سيما مؤسسات منظمة التحرير
الفلسطينية والسلطة.
وقال:
"يستلزم في هذا الوقت تفعيل
المؤسسات الفلسطينية، لا سيما منظمة
التحرير بدورها، وكذلك مؤسسات السلطة
الفلسطينية" لخدمة الشعب والقيام
بما هو موكول لها.
وأضاف:
"الأهم من ذلك تشكيل قيادة فلسطينية
مشتركة لقيادة الوضع الفلسطيني، بحيث
تؤمن أوسع ائتلاف وطني يضم كل القوى
الفاعلة على الساحة الفلسطينية، حتى
نفتح الباب واسعا للتوافق الوطني
لإدارة الوضع الفلسطيني لحين إجراء
انتخابات شاملة".
أما
"كايد الغول" القيادي بالجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين فقد حذر من ظهور
صراعات على السلطة في حال غياب عرفات،
وطالب هو الآخر بتشيكل قيادة وطنية
موحدة.
وقال:
"عرفات لا زال له دور أساسي في قيادة
الوضع الفلسطيني، فغيابه سيخلق
مشكلات، خاصة في ظل وجود بعض الصراعات
التي شهدناها بالفترة الأخيرة".
وأضاف:
"ندعو لتشكيل قيادة وطنية موحدة،
ونتمنى أن يكون الرئيس عرفات جزءا
منها؛ لأن القيادة الجماعية هي
الضمانة الوحيدة التي يمكن أن تحمي
الساحة الفلسطينية من أي تداعيات
خطرة، وتقطع الطريق على أي تدخلات
أجنبية، وخاصة من قبل حكومة إسرائيل".
اختيار
إسرائيلي أمريكي
من
جانبه توقع د.عبد الستار قاسم أستاذ
العلوم السياسية بجامعة النجاح
الوطنية بنابلس، أن تحاول إسرائيل
والإدارة الأمريكية تنصيب قيادة
تتوافق مع مشاريعها في المنطقة.
وقال:
"الأمريكيون والإسرائيليون
سيتدخلون بشكل سافر في تنصيب قيادة،
ولن تكون هناك انتخابات وشيكة".
أما
د.غازي حمد المحلل السياسي فقال: "إن
غياب عرفات يفتح المجال للمطالبة
بالقيادة الوطنية الموحدة، التي طرحت
من قبل الفصائل الفلسطينية، لا سيما
أننا نواجه مرحلة سياسية صعبة وقاسية
في ظل الحديث عن الانسحاب من قطاع غزة".
وأوضح
أن عرفات له بصمات كبيرة في الساحة
الفلسطينية وغيابه سيكون له تأثير
كبير على الساحة الفلسطينية، حيث كان
في السنوات العشر الأخيرة مهيمنا على
القرار السياسي والتوجه السياسي للوضع
الفلسطيني.
وبحسب
مصادر فلسطينية فإن رئيس الوزراء
الفلسطيني السابق محمود عباس الرجل
الثاني في قيادة منظمة التحرير
الفلسطينية، ورئيس الوزراء الحالي
أحمد قريع سيعملان على تأمين
استمرارية السلطة.
|