English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الإفطار الجماعي يختفي من مساجد عراقية

بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 30-10-2004 

هجمات الأمريكان على المساجد تمنع الإفطار الجماعي

لأعوام طويلة ظلت باحات المساجد بالعراق تحتضن موائد الإفطار الجماعي في إطار يجسد التكافل والتراحم  بين المسلمين، غير أن هذه السنة الحميدة سرعان ما توارت إثر الاحتلال الأمريكي للبلاد خاصة في مناطق "التماس" بين المقاومة والقوات الأمريكية، بل تكاد تتلاشى تماما مع استمرار تدهور الأوضاع الأمنية.

وأضحى كثير من العراقيين يعدلون عن حضور هذه الموائد خشية قصف هذه التجمعات بشكل عشوائي أو تعرضها للمداهمة من قبل الأمريكيين خاصة في الأحياء التي تكثر فيها المواجهات بين المقاومة وجنود الاحتلال.

وقال "إحسان عباس" أحد رواد جامع "الخير" في منطقة حي الزهور ببغداد، لإسلام أون لاين.نت السبت 30-10-2004: "إن ظاهرة الإفطار الجماعي كانت من السنن الحسنة والطيبة في مسجدنا.. إلا أن وجوده قرب الطريق السريع الواقع شمال غرب بغداد جعل مسألة الإفطار الجماعي محفوفة بالمخاطر".

وأضاف أن الخوف من "إطلاق النار العشوائي في حال الاشتباك بين المقاومين والمحتلين حال دون استمرار هذه العادة الطيبة، وأصبح كل واحد منا يفضل البقاء في بيته".

ويشن رجال المقاومة هجمات على الأرتال العسكرية الأمريكية التي تمر عادة على هذا الخط السريع المؤدي إلى الموصل شمالا.

اختفاء الموائد بالفلوجة

ويقول "أبو الدرداء" أحد سكان منطقة المعلمين الثانية في الفلوجة غرب بغداد: "اختفت تماما في مدينتنا هذه الموائد التي كانت تقيمها المساجد بسبب الخوف من قصف أي تجمع من قبل الأمريكان، فقد تعرضت مساجدنا للقصف مثل مسجد الراوي وسط مدينة الفلوجة مطلع شهر الصوم".

وذكر بأن "70% من السكان نزحوا من الفلوجة خوفا من الهجوم المرتقب عليها".

وتابع: "أعيش الآن في بغداد أما باقية أسرتي فتقيم في منطقة عانة على بعد 350 كلم غرب بغداد، فأي رمضان بربك نعيشه نحن اليوم؟!".

وعن ذكرياته مع الإفطار الجماعي، قال أبو الدرداء: "كنت أجلب التمر والحساء (العدس المطبوخ) إلى مسجد الحي الذي أسكنه ونشترك بمائدة جماعية تضم أكثر من 100 مصل ونشم رائحة رمضان العطرة تملأ قلوبنا والفرحة تعم جميع من في المسجد".

وأعلنت قوات الاحتلال الأمريكي الجمعة 29-10-2004 أن عناصر من مشاة البحرية الأمريكية تتأهب لشن هجوم واسع على مدينتي الفلوجة والرمادي، إلا أن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أعلن عن موافقته على وساطة يقوم بها المجلس الوطني المؤقت مع أعيان الفلوجة لتجنب هذا الهجوم.

وتقصف الطائرات الأمريكية مدينة الفلوجة بشكل شبة يومي بزعم محاولة القضاء على أتباع أبو مصعب الزرقاوي المطلوب الأول لديها في العراق وهو ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين.

أماكن هادئة

الإفطار العائلي قل خشية رصاص الاحتلال العشوائي على المارة

لكن بعض المناطق الهادئة نسبيا -مثل حي "اليرموك" ببغداد- ما زالت تشهد موائد الإفطار الجماعية. ويقول الشيخ عبد الكريم التكريت إمام وخطيب جامع "عمر المختار" في اليرموك: "نحن نقيم موائد إفطار جماعية كل يوم من أيام رمضان، تسع أكثر من 100 مصل".

وأضاف أن "الميسورين من أهل الحي يجلبون أطايب الطعام ويجتمع المصلون للمشاركة في هذه المأدبة في جو مليء بالسعادة".

وتابع أن "حرصنا على استمرار هذه الموائد الجماعية يعود إلى أن الحي الذي نعيش فيه يعد من المناطق الهادئة نسبيا والبعيدة عن المواجهات مع قوات الاحتلال".

واقترنت أسماء مساجد كثيرة في بغداد بموائد الإفطار الجماعية مثل مسجد "بنية" بمنطقة علاوي الحلة وسط العاصمة بغداد، وجامع "الصديق" في الغزالية، ومسجد "حسن بيك" في الأعظمية، ومسجد "براثا" في العطيفية.

وتقام موائد الإفطار في باحة المسجد، حيث إن أغلب مساجد بغداد تتوفر فيها مساحات واسعة مزروعة.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن إعداد موائد الإفطار يأخذ شكلين: الأول في مناطق مستواها المعيشي مرتفع حيث يتبنى الميسورون فيها إعداد الموائد. أما الآخر فيقام في المناطق البسيطة وذات المستوى المعيشي المنخفض، وفيها يقوم كل مصل بجلب ما يتيسر له من الطعام الذي يشمل الحساء واللبن الرائب والبلح العراقي والأرز والمرق وبعض الفواكه.

اختفاء الإفطار العائلي

ولم يؤثر الاحتلال على اختفاء ظاهرة الإفطار الجماعي في المساجد فقط بل إن  خشية المواطنين من تعرضهم لطلقات الجنود العشوائية قللت من تجمع العائلات على موائد الإفطار الجماعية التي كانوا يقيمونها.

ويقول إبراهيم الشمري من منطقة السيدية جنوب بغداد: "كنا في كل عام أيام رمضان نقوم بدعوات لإفطار جماعي في منزلي وندعو فيه الأقارب من مختلف مناطق وضواحي بغداد، وكنت أرى الفرحة والبهجة في هذا الاجتماع على مائدة رمضان المبارك".

واستدرك: "لكن هذه العادة الطيبة اختفت بشكل واضح بعد مجيء هؤلاء المحتلين بسبب فقدان الأمان وصعوبة التنقل وخاصة مع قدوم الليل حيث تكون أحياء بغداد أشبه بالمهجورة".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع