English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

غياب عرفات قد يعمق أزمة فتح

غزة- مصطفى الصواف ومحمد ياسين- إسلام أون لاين.نت/ 29-10-2004

هل يؤثر غياب عرفات على تعميق أزمة فتح

أثارت الحالة الصحية المتدهورة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قلقا في الأوساط السياسية الفلسطينية على مستقبل حركة فتح التي يرأسها والتي تشهد منذ أشهر أزمة داخلية صورها بعض المراقبين على أنها بين الحرس القديم والتيار الجديد.

وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الجمعة 29-10-2004، رأى خبراء فلسطينيون أن غياب عرفات عن الساحة الفلسطينية سواء بالوفاة أم بالعلاج في الخارج يمكن أن يزيد على الأرجح من حدة هذه الأزمة، وقد يتطور الأمر إلى حد الاقتتال والتناحر، غير أن هذه الأزمة سيتم تجاوزها في النهاية.

وتوقع بعضهم تشكيل قيادة جماعية للحركة قد تستطيع تجاوز الوضع الراهن، فيما رأى البعض الآخر أنه آن الأوان لكي يتسلم الجيل الجديد بالحركة مقاليد الأمور.

وكانت صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (75 عاما) الذي تحاصره قوات الاحتلال في مقر المقاطعة برام الله منذ أكثر من عامين، قد تراجعت بشكل كبير خلال الأيام الماضية؛ الأمر الذي دفع وفودا طبية مصرية وتونسية وأردنية أشرفت على علاجه يوم الخميس 28-10-2004 إلى أن تقرر تحويله للعلاج في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس.

نزاعات متوقعة

الدكتور مخيمر أبو سعدة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الأزهر رأى أنه "بالتأكيد وجود الرئيس عرفات يخلق حالة من التوازن لحالة الشد والجذب بين تيارات الحركة المختلفة التي تكاد تجمع كلها على شخصه، وتختلف على سواه، وبالتالي من المحتمل في حالة وفاته أن تنشب هناك خلافات ونزاعات، خاصة أن الأشهر الماضية أظهرت بوضوح هذه النزاعات والتناحرات التي وصلت في بعض أحيانها إلى حد استخدام البندقية".

وأضاف: "تعلمنا في الفقه السياسي أن الأشخاص يموتون وتبقى الحركات، وحركة فتح تعتبر حركة تحرر وطني، وهي العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ لذلك لا نتوقع انهيارها رغم أن النزاع وارد".

سيناريوهان

وتوقع أبو سعدة في حال بقاء عرفات في باريس فترة طويلة للعلاج أن يتم "تشكيل قيادة جماعية من حركة فتح ومن بعض فصائل منظمة التحرير لإكمال مسيرة الشعب الفلسطيني، وبذلك تكون الأمور تحت السيطرة، أما إذا توفي الرئيس فمن المتوقع أن يعزز ذلك الخلافات بين أجيال الحركة".

يشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت صراعا متزايدا داخل حركة فتح والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بين عدة تيارات صنفها مراقبون إلى تيارين رئيسيين: جيل الشباب، والحرس القديم الذي يضم عددا من أعضاء اللجنة المركزية للحركة، حيث يتهم الطرف الأول الثاني بأنه يحتكر السلطة ويمارس الفساد، فيما يرد الطرف الثاني بأن الجيل الشاب يسعى فقط للسلطة، ووصل هذا النزاع إلى حد استخدام السلاح بين الأجهزة الأمنية المحسوبة على التيارين.

ووفقا للوائح منظمة فتح وترتيب قياداتها، فإنه في حال غياب الرئيس عرفات لسبب أو لآخر، فإن محمود عباس (أبو مازن) ينوب عنه في إدارة شؤون الحركة فيما سيدير رئيس المجلس التشريعي (روحي فتوح) السلطة الوطنية، ورئيس المجلس الوطني (برلمان المنفى) سليم الزعنون منظمة التحرير، وذلك في مرحلة انتقالية، إلى أن تجرى انتخابات جديدة.

الجيل الجديد

الدكتور رفيق عفانة المحلل السياسي رأى أنه "بالنظر إلى الخلافات الحالية داخل حركة فتح وأمام معطيات الواقع لا بد من وجود إصلاحات في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية بما يمكن من إعطاء فرصة للجيل الجديد ليشارك في صنع القرار"، معربا عن ثقته في قدرة فتح على تجاوز هذه الأزمة.

وتوقع في هذا السياق في حالة وفاة الرئيس أو عدم مقدرته على إدارة الأمور أن "يكون هناك في بداية الأمر تنازع وصراع بين الأجيال والتيارات داخل فتح، لكن في النهاية ستكون إرادة الجيل الجديد هي الغالبة وتمضي حركة فتح لتواصل مسيرتها في قيادة مسيرة الشعب الفلسطيني".

واتفق معه بدوره الدكتور كمال الأسطل رئيس مركز السلام للدراسات والبحوث الإستراتيجية في غزة، في الدعوة إلى سرعة "التوصل إلى اتفاق يضمن ضخ دماء جديدة؛ فقد آن الأوان لكي يعطي الجيل القديم فرصة للجيل الشاب الذي خاض تجربة نضالية وقدم تضحيات كبيرة ومن حقه أن يكون له دور في إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته".

التوازن المفقود

أما الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، فرأى أن "وجود عرفات كان يخلق حالة توازن بين مراكز القوى التي صنعها بنفسه من خلال إعطائها صلاحيات متنوعة ومتشابكة، وغيابه ربما سيفجر الصراع بينها، وإن كان المزاج الشعبي ضد هذا الاقتتال".

وأضاف: "قراءتنا للواقع تقول إن بعض مراكز هذه القوى لا يكترث بهموم الشعب الفلسطيني؛ لذلك فإن غياب الحكم (أبو عمار) سيطلق لها العنان لتبحث عن تعزيز نفوذها، وهو ما يمكن أن ينعكس سلبا على الشعب الفلسطيني".

رؤية فتحاوية

من جهته، قلل أمين مقبول أمين سر حركة فتح بمدينة نابلس من تأثر حركته في حال غاب الرئيس عرفات، رغم تشديده على أن غياب عرفات يعد "خسارة كبيرة لفتح".

وقال: "فتح تمتلك مؤسسات حركية منتخبة متعارف عليها، وهي اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وعلى صعيد الحركة فالهيئات القيادية العليا التي انتخبت في المؤتمر الحركي الخامس العام الأخير ستتولى مسئوليتها وتمارس دورها في قيادة الحركة".

وأوضح أن اللجنة المركزية تتولى ترتيب الوضع الداخلي في حال رحيل الرئيس عرفات، بالرغم من أن "قائدا مثل الرئيس عرفات ومفجر الثورة ومؤسس حركة فتح، له هذا الثقل والحضور الوطني والإقليمي والدولي، بالتأكيد غيابه -لا قدر الله- ينعكس على حركة فتح سلبا".

غير أنه أضاف: "شعبية حركة فتح صنعتها في النهاية من خلال نضالها وعملها الفدائي وانطلاقتها الأولى، وقوافل الشهداء من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري؛ فكل هذه العوامل صنعت لفتح مجدها وحضورها وجماهيريتها، وبالتأكيد أي قائد في ثورة يؤثر سلبا، لكن جماهيرية هذه الحركة لا تأخذ حضورها من شخص أو شخصين".

وطرح مقبول رؤية فريدة حول الصراعات داخل فتح، حيث قال: إن هذه الصراعات "ربما تجد طريقها للحل بغياب الرئيس عرفات؛ فالاجتهادات طول الوقت موجودة، وربما غياب الرئيس عرفات يضع حدا لهذه الاجتهادات ويركز الجهود أكثر على تماسك الحركة".

ورأى مقبول أن "الحركة واسعة وضخمة جدا، وفيها مناهج ومستويات متعددة ولا يمكن قصر الوضع الراهن بها على أنه صراع بين جيل جديد وحرس قديم، بل هو بالأحرى اختلافات حول المنهج وأسلوب العمل".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع