|

|
الشارع
الفلسطيني يخشى الفوضى
|
|
غزة
- علا عطا الله - إسلام أون لاين.نت/
28-10-2004
|
 |
|
عرفات |
الأنباء
المتواترة عن تدهور صحة الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات أثارت ردود فعل
متفاوتة في الشارع الفلسطيني، حيث
اعتبر البعض أن رحيل هذا "الرمز
خسارة فادحة للقضية الفلسطينية"، في
حين رأى البعض الآخر أنه "غائب فعلا
عن الساحة منذ أعوام"، إلا أن القسم
الأكبر عبر عن خشيته من تفشي الفوضى
ونشوب حرب أهلية في حال وفاته.
من
خلال جولة لها في مدينة غزة، رصدت
إسلام أون لاين.نت مشاعر حزن بين أهالي
المدينة ومن بينهم الحاج أبو مصعب
الشامي، حيث قال: "ما إن سمعت الخبر
حتى شعرت بالإعياء الشديد فرئيسنا
شخصية تاريخية عظيمة، وسياسي محنك،
وأتمنى له السلامة، وأدعو الله في هذه
الأيام المباركة أن يشفيه".
أما
الشاب محمد الحلبي فتمنى على الله أن
يطيل عمر عرفات قائلا: "موته -لا قدر
الله- سيكون خسارة للشعب الفلسطيني...
الرئيس عرفات هو رمز لنا أمام العالم،
وهو الشخص الوحيد الذي استطاع أن يفهم
الفصائل الفلسطينية المختلفة
ويُحاورها بكافة تناقضها، كما أنه
يتميز بالذكاء السياسي، ولا نتمنى
غيابه؛ لأنه سيؤثر كثيراً علينا".
وترى
الطالبة الجامعية لينا الطويل أن
عرفات يبقى الأقدر على الإمساك بزمام
الأمور وتقول: "قد يكون أخطأ أحيانا،
مثله مثل أي زعيم، إلا أنني أشعر بأننا
بحاجة إليه الآن أكثر من أي وقت مضى".
مخاوف
من الفوضى
قسم
غير قليل من الفلسطينيين أبدوا من جهة
أخرى تخوفهم من الفوضى التي سيخلفها
غياب الرئيس الفلسطيني في حال وفاته،
وبصوتٍ قلق قال الشاب عمر النبيه: "لو
رحل سنشهد حالة من الفوضى لا أول لها
ولا آخر، وربما تتطور الأمور إلى حرب
أهلية".
وتوافقه
الرأي المواطنة أم خالد الكردي قائلة:
"نتمنى له الشفاء فرحيله عن الساحة
السياسية سيجلب الكثير من البلبلة
والتناحر على المناصب".
أما
الطالب الجامعي سامي العف فأشار إلى
إلمام عرفات الواضح بالقضية
الفلسطينية قائلا: "الرئيس عرفات
يفهم القضية الفلسطينية بأبعادها
السياسية المتشابكة، وغيابه لن يترك
حالة من الفوضى على صعيد المناصب فحسب
بل سندخل في دوامة البحث عن شخصية
سياسية محاورة مثله".
"غائب
منذ أعوام"
وعلى
النقيض، رأى قسم آخر وإن كان أقل حجما
من المواطنين الفلسطينيين أن وفاة
الرئيس عرفات لن تغير كثيرا في
الأوضاع، واعتبره الشاب سائد "غائبا
بالفعل عن الساحة منذ أعوام".
غير
أن الحاج أبو هاشم شدد على أن انتشار
حالة الفوضى بعد رحيل أي رئيس أمر
طبيعي، ولكن الشعب الفلسطيني اعتاد
على تجاوز الصعاب. وقال: "ماذا سيحدث
لو رحل الرئيس هل ستتوقف حركة الكرة
الأرضية؟ سنعيش حالة من الفوضى بعده
بالتأكيد، وهذا أمر طبيعي يحدث في كل
بقعة من بقاع الأرض، لكننا قادرون على
تخطي الصعاب بعون الله".
يشار
إلى أن مسئولين مقربين من الرئيس عرفات
قد أعلنوا اليوم الخميس أنه صلى صلاة
الفجر بمقره في رام الله بالضفة
الغربية، رغم حالته الصحية المتدهورة،
مشيرين إلى أن نقله إلى أحد مستشفيات
رام الله أمر وارد.
|