|

|
الكنيست يؤيد خطة شارون للانسحاب من غزة
|
|
القدس
المحتلة - أوسلو - وكالات - إسلام أون
لاين.نت/ 26-10-2004
|
 |
|
شارون عقب التصديق على خطة الانسحاب |
صادق
البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"
مساء الثلاثاء 26-10-2004 بأغلبية الأصوات
على خطة رئيس الوزراء إريل شارون
الأحادية الجانب للانسحاب من قطاع غزة
والتي بموجبها ستنسحب إسرائيل من 21
مستوطنة في القطاع و4 مستوطنات معزولة
في الضفة الغربية. فيما رفض شارون
مطالب عدد من الوزراء بإجراء استفتاء
عام حول الانسحاب.
وفي
أول رد فعل للسلطة الفلسطينية على هذه
الخطوة أعرب نبيل شعث وزير الخارجية
الفلسطيني عن أمله أن يكون هذا
الانسحاب بمثابة خطوة نحو إقامة
الدولة الفلسطينية المستقلة.
وبعد
مناقشات محتدمة استمرت على مدار
اليومين الماضيين أيد 67 عضوًا في
الكنيست الخطة، فيما عارضها 45 عضوًا،
وامتنع 7 أعضاء عن التصويت. ويبلغ عدد
إجمالي نواب الكنيست 120 نائبًا.
وأوضح
موقع "رويترز" الإلكتروني أنه
بالرغم من الحصول على هذا التأييد
للخطة داخل الكنيست فإن بدء التنفيذ
يتطلب تصويتًا داخل حكومة شارون
الائتلافية من المقرر إجراؤه في مارس
2005.
من
جانبه، قال وزير المالية الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو، بعد دقائق من
موافقته على الخطة: إنه وثلاثة وزراء
آخرون من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس
الوزراء سيستقيلون من حكومة شارون ما
لم يوافق الأخير على إجراء استفتاء عام
على الخطة.
وقال
نتنياهو للصحفيين: "قررنا إمهال
رئيس الوزراء أسبوعين للإعلان عن
استفتاء وإلا فلن نكون قادرين على
البقاء في هذه الحكومة".
إلا
أن مسئولا مقربا من شارون، فضل عدم
الكشف عن هويته، قال لوكالة الأنباء
الفرنسية: إن "رئيس الوزراء (إريل)
يصر على رفض إجراء الاستفتاء، (الذي)
لن يؤدي إلا إلى تأجيج الخلافات والعنف...".
وتنص الخطة التي سيتم تطبيقها عام 2005
على سحب القوات الإسرائيلية من القطاع
وإخلاء المستوطنات الموجودة فيه،
لكنها ستواصل السيطرة على ممر صلاح
الدين على الحدود مع مصر والمعابر
الحدودية الأخرى في قطاع غزة. كما تشمل
الخطة إخلاء 4 مستوطنات معزولة شمال
الضفة الغربية.
ومنذ
تبني الحكومة الإسرائيلية يوم 6-6-2004
خطة شارون انقسم الشارع الإسرائيلي
بين مؤيد ومعارض، كما تبادلت الأحزاب
اليمينية واليسارية الإسرائيلية
الاتهامات حول أهداف الخطة ومدى
تحقيقها لمصالح الدولة العبرية.
إقالة
المعارضين
من
جانب آخر ذكرت وسائل الإعلام
الإسرائيلية أن شارون، بعد ساعات على
تصديق الكنيست على خطته، أقال وزيرًا
ونائب وزير بعد أن عارضا خطته في
الاقتراع البرلماني.
وأرسل
شارون خطابي الإقالة إلى الوزير عوزي
لانداو، ونائب الوزير ميخائيل راتسون
بعد قليل من فوزه في الاقتراع.
وكان
شارون قد هدّد في وقت سابق بإقالة كل
الوزراء ونواب الوزراء من أعضاء حزب
الليكود إذا عارضوا الخطة في التصويت.
ويعتبر لانداو وراتسون من أشد معارضي
خطة الانسحاب من غزة وساعدا في قيادة
تمرد في حزب الليكود على الخطة.
وقال
رعنان جيسين، المتحدث باسم شارون: "لقد
نفذ (شارون) إنذاره. من عارضوا الخطة في
التصويت أقيلوا".
وكان
شارون أقال يوم 4-6-2004 وزيرين من حزب "الاتحاد
الوطني" (هئيحود هليئومي) اليميني
المتطرف المعارض لخطة الانسحاب من
القطاع؛ وذلك لضمان الحصول على دعم
غالبية أعضاء الحكومة لمشروعة.
آمال
السلطة
وفي
رد أولي للسلطة الفلسطينية عن نتائج
التصويت، أعرب وزير الخارجية
الفلسطيني نبيل شعث في أوسلو عن أمله
في أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من
القطاع خطوة أولى على طريق "دولة
فلسطينية مستقلة على أساس حدود 1967".
فيما دعا صائب عريقات وزير شئون
المفاوضات الفلسطيني إسرائيل إلى
العودة لطاولة المفاوضات بعد هذا
التصويت.
وقال
شعث إثر لقاء مع وزير الخارجية
النرويجي يان بيترسن: "إذا انسحب
الإسرائيليون من غزة، فإن الشعب
الفلسطيني سيكون سعيدًا ولا شك
برؤيتهم ينسحبون من كل فلسطين".
ودعا
شعث الأسرة الدولية إلى التأكد من أن
يكون هذا الانسحاب "بداية تطبيق
خريطة الطريق التي تفضي إلى دولة
فلسطينية مستقلة على أساس حدود 1967".
وأعرب
الوزير الفلسطيني عن خشيته أن يكون فك
الارتباط هذا بنظر الإسرائيليين هو
"الأول والأخير"، في إشارة منه
إلى التخوف من أن يكون نهاية مرحلة
الانسحاب المستقبلي من مناطق أخرى.
من
جهته قال وزير الخارجية النرويجي
بيترسن: "إننا بحاجة لحل قائم على
دولتين مستقلتين بأقصى سرعة ممكنة".
وتتشكك
الفصائل الفلسطينية والشارع
الفلسطيني في مدى جدية الحكومة
الإسرائيلية في تنفيذها للخطة؛ إذ
يسود الاعتقاد أن الخطة هي بمثابة غطاء
للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي
تنفذ ضد المدن والقرى الفلسطينية بشكل
شبه يومي.
|