|

|
واشنطن: البرادعي يتدخل بانتخابات الرئاسة
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 26-10-2004
|
 |
|
محمد البرادعي |
شنت
الإدارة الأمريكية هجوما عنيفا على
محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية
للطاقة الذرية بسبب إبلاغه مجلس الأمن
الدولي باختفاء كمية كبيرة من
المتفجرات شديدة المفعول بالعراق،
خاصة أن تحركه جاء قبل أسبوع واحد من
انتخابات الرئاسة الأمريكية.
ونقلت
صحيفة "الحياة" الثلاثاء 26-10-2004 عن
مسئول أمريكي طلب عدم نشر اسمه أن "البرادعي
مكلف بملف الأسلحة النووية وليس
الأسلحة التقليدية"، وتساءل
المسئول: "لماذا تهتم الوكالة
الدولية بهذا القدر من الحماس بمسألة
معنية بأسلحة تقليدية قبل أسبوع واحد
من الانتخابات الأمريكية الرئاسية؟"
يوم 2-11-2004.
ورد
جوستافو سلاوفينن ممثل الوكالة
الدولية في نيويورك على تهمة التدخل في
الشئون الانتخابية بالولايات
المتحدة، لافتا إلى أمرين: أولا، أن
وزارة العلم والتكنولوجيا العراقية هي
التي بعثت برسالة بتاريخ 10-10-2004 إلى
البرادعي تبلغه باختفاء المتفجرات
نتيجة السرقة وعدم تأمين هذه المواد.
وأما
الأمر الثاني فهو أن هذه المواد كانت
تحت سيطرة الوكالة الدولية؛ لأنها ذات
قدرة تفجيرية كبرى تُستخدم في المفاعل
النووي، وكانت منذ عام 1991 تحت سيطرة
الوكالة.
وقالت
صحيفة "الحياة": "إن البرادعي
أبلغ مجلس الأمن الدولي في رسالته بأنه
لفت انتباه القوة متعددة الجنسية في
العراق بقيادة الولايات المتحدة يوم
15-10-2004 إلى المعلومات المتوافرة لديه
بشأن المتفجرات المفقودة، وإنه بعث
الرسالة إلى مجلس الأمن بعدما لاقت
المسألة تغطية إخبارية".
وأشارت
"الحياة" إلى أن البرادعي لا يطلب
من مجلس الأمن اتخاذ إجراء محدد، لكنه
يعرض فقط تفاصيل ما تلقاه من الوزارة
العراقية حول "اختفاء" أو "ضياع"
مواد تتضمن 158 طنا من مادة "هونكس"،
و141 طنا من مادة "آر دي إكس" و6
أطنان من مادة "بي.إي.تي.إن"، حسب
رسالته إلى مجلس الأمن.
وكانت
الوكالة التابعة للأمم المتحدة قد
أكدت (الإثنين) تعرض موقع "القعقاع"
العسكري العراقي الذي يحوي 380 طنا من
المتفجرات التقليدية ذات القدرات
العالية والمستخدمة في هدم المباني
وصنع رءوس الصواريخ وتفجير الأسلحة
النووية للنهب، معربة عن مخاوفها من
وقوع هذه المتفجرات في "أيدي
إرهابيين".
وأعلنت
الناطقة باسم الوكالة الدولية ميليسا
فليمينغ أنها تسلمت "في العاشر من
أكتوبر الجاري بلاغا من وزارة العلوم
والتكنولوجيا العراقية باختفاء حوالي
350 طنا من المتفجرات".
وقالت
ميليسا، في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن:
"إن رئيس الوكالة محمد البرادعي رغب
في منحهم (القوة متعددة الجنسيات) بعض
الوقت لاسترجاع المتفجرات قبل تقديم
تقرير بهذه الخسارة إلى مجلس الأمن"،
لافتة إلى أن هذا الوقت "انتهى".
"خطأ
فادح لبوش"
وفى
أتون الصراع الانتخابي على منصب
الرئاسة بالولايات المتحدة، اتهم جون
كيري المرشح الديمقراطي منافسه الرئيس
جورج بوش بارتكاب خطأ فادح وهائل بعدم
تأمين تلك المتفجرات.
وقال
كيري الإثنين أمام أنصاره في دوفر
بنيوهامبشير: "هذا أحد الأخطاء
الفادحة الكبرى في العراق، ومن بين
أفدح أخطاء هذه الإدارة أنها عرضت -بسبب
عدم الكفاءة التي لا يمكن تصورها لهذا
الرئيس (بوش)- جنودنا للخطر، وعرضت هذا
البلد لخطر أكبر".
مخاوف
ومن
جهتها لفتت صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية -التي أذاعت الإثنين نبأ فقد
المتفجرات- إلى أن خبراء أسلحة
أمريكيين يخشون أن تستخدم هذه
المتفجرات المفقودة في هجمات على
القوات الأمريكية أو العراقية التي
تتعرض لهجمات متزايدة قبل الانتخابات
العراقية المقرر إجراؤها في يناير 2005.
وأشار
الموقع الإلكتروني لوكالة "رويترز"
إلى أن دبلوماسيين بالوكالة الدولية
للطاقة الذرية في فيينا حذروا من أن
هذه المواد التي يمكن استخدامها في
الأسلحة النووية قد تهرب بسهولة إلى
خارج العراق؛ لتباع لدول لها طموحات
نووية مثل إيران أو لجماعات إرهابية.
يذكر
أنه قبل الغزو الذي قادته الولايات
المتحدة للعراق كان هناك 215 طنا من
المتفجرات من نوع "إتش.أم.إكس"
وضعت في عبوات مغلقة ومختومة بشعار
الوكالة الدولية، وجرى تخزينها في
قاعدة القعقاع العسكرية التي تبعد 25
كيلومترا جنوب بغداد.
كما
خزن في الموقع نحو 156 طنا من المتفجرات
من نوع "آر.دي.إكس"، و6.4 أطنان من
المتفجرات من نوع "بي.إي.تي.إن"،
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية
تراقب هذه القاعدة أيضا، فضلا عن قوات
الاحتلال.
وأبلغ
البرادعي مجلس الأمن أن آخر مرة تحققت
فيها الوكالة من وجود هذه الكميات من
أنواع المتفجرات الثلاث في موقع
القعقاع كانت في يناير 2003.
وقد
سمح للعراق بالاحتفاظ ببعض المتفجرات
للاستعمالات المدنية بعد انتهاء
الوكالة الدولية من تفكيك برامج صدام
السرية للتسلح النووي بعد حرب الخليج
عام 1991.
|