|

|
انقسام
بشأن مقترحات مشرف حول كشمير
|
|
إسلام
آباد - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 26-10-2004
|
 |
|
مشرف |
أثارت
تصريحات الرئيس الباكستاني برويز مشرف
مساء الإثنين 25-10-2004 بما تضمنته من
مقترحات جديدة لحل نزاع إقليم كشمير مع
الهند ردود فعل متفاوتة في باكستان،
تراوحت بين التأييد والمعارضة.
وقد
رفض أحد تجمعي المعارضة الكبيرين في
البرلمان -وهو "مجلس العمل المتحد"-
مقترحات مشرف، وقال نائب رئيس التجمع
حافظ حسين أحمد لوكالة الأنباء
الفرنسية: "إنه ارتداد وتحول في
السياسة الباكستانية بشأن كشمير منذ
الاستقلال".
وشدد
على أن "الموقف السياسي التقليدي
لإسلام آباد في اعتماد الاستفتاء في
هذه الولاية ذات الغالبية المسلمة
يبقى الحل الوحيد".
وكان
مشرف قد دعا الإثنين إلى إجراء حوار
وطني في باكستان حول سبل تسوية الخلاف
مع الهند بشأن قضية كشمير، ذاكرا من
بين الخيارات استقلال هذه المنطقة أو
إخضاعها لإدارة مشتركة بين البلدين أو
نزع سلاحها، ووضع أقسام منها تحت وصاية
الأمم المتحدة.
من
جانبه دعا أحد ناشطي الجماعة
الإسلامية الباكستانية المحظورة "جيش
محمد" التي تقاتل لاستقلال الشطر
الهندي من كشمير إلى "الجهاد" -بحسب
وكالة الأنباء الفرنسية- وقال: "بالنسبة
لنا لا نقبل سوى الجهاد".
ترحيب
أما
رئيس اللجنة الباكستانية لحقوق
الإنسان طاهر محمد خان فقد رحب بمبادرة
مشرف، قائلا: "كل ما يرتضيه
الكشميريون يجب أن نرتضيه نحن".
واعتبر
أستاذ العلاقات الدولية في جامعة
كراتشي مؤنس أمير أن الأفكار التي
طرحها مشرف تشكل تطورا من شأنه إفساح
المجال لحل المسألة الكشميرية. وقال:
"إنه تحول كبير عن الموقف الداعي إلى
الاستفتاء".
وأكد
مشرف خلال حفل استقبال حضره مسئولون
باكستانيون ودبلوماسيون وممثلون عن
وسائل الإعلام يوم الإثنين 25-10-2004 أن
مطلب باكستان الدائم بإجراء استفتاء
حول حكم كشمير أمر غير واقعي، كما أن
رغبة الهند في اعتبار خط الهدنة خط
حدود دائما أمر غير مقبول، بحسب قوله.
واقترح إعادة تقسيم الإقليم إلى 7
مناطق على أسس جغرافية بتدخل أكبر من
الأمم المتحدة.
وقال:
"يجب أن نجتمع بخبراء متخصصين في
القانون ليقدموا لنا وجهة نظرهم حول
الأوضاع الأخرى الممكنة". وأضاف: "لم
أتحدث بهذه الطريقة مع أحد قبل اليوم..
سأطلب منكم التحاور حول هذه الخطوط
الكبرى"، مشيرا إلى أنه يطرح هذه
الخيارات على الأمة "كموضوع للتفكير
حوله".
وأكد
مشرف أنه يجب مناقشة "تغيير الوضع"
في كشمير، مشيرا إلى حدوث تقدم لدى
لقائه رئيس الوزراء الهندي مانهومان
سينج على هامش اجتماعات الجمعية
العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2004 في
نيويورك. وقال إنه طلب من رئيس الوزراء
الهندي أن يعلن عن أفكاره الخاصة بشأن
حل النزاع في كشمير.
وأعرب
الرئيس الباكستاني عن تفاؤله باحتمال
التوصل إلى حل للنزاع المستمر منذ 57
عاما. وقال: "أومن بقوة أن هناك
خيارات وأن هناك حلا"، مضيفا: "للمرة
الأولى نرى بصيصا من النور في نهاية
النفق".
وينقسم
إقليم جامو وكشمير إلى 7 ولايات، تخضع
اثنتان منها لسيطرة باكستان فيما
تسيطر الهند على الخمس الباقية.
ويرى
مراقبون أن مشرف بهذه الاقتراحات يريد
ممارسة مزيد من الضغوط على القيادة
الهندية. لكنهم لفتوا إلى أن هناك
تحركات دولية كثيرة، منها أن الولايات
المتحدة تريد إقامة قواعد عسكرية في
المنطقة المرتفعة لتراقب منها نشاط
"الجماعات الإسلامية" في باكستان.
|