|

|
أمريكا تسعى لتشكيل ائتلاف لانتخابات العراق
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
25-10-2004
|
 |
|
علاوي |
حثّت
الولايات المتحدة حلفاءها العراقيين
على التوحد معًا وتشكيل ائتلاف
تمهيدًا للانتخابات العراقية القادمة
في خطوة من شأنها أن تضمن للولايات
المتحدة ولاء النظام العراقي القادم
وكبح نفوذ إيران في البلاد، حسبما ذكرت
صحيفة لوس أنجلوس تايمز في تقرير نشرته
الإثنين 25-10-2004.
وذكرت
الصحيفة الأمريكية أنه في الوقت الذي
تؤكد فيه إدارة الرئيس الأمريكي جورج
بوش على ضرورة تحديد العراقيين
لمصيرهم بأنفسهم فإنها تقوم من وراء
الكواليس بدفع حلفائها المقربين من
العراقيين إلى تشكيل ائتلاف يكون
قادرًا على الفوز في الانتخابات
المقررة في يناير 2005.
ونقلت
الصحيفة عن مسئولين أمريكيين وعن بعض
السياسيين العراقيين قولهم: إن
مسئولين رفيعي المستوى في البيت
الأبيض أبلغوا قيادات 6 أحزاب عراقية -كانت
ممثلة في مجلس الحكم الانتقالي المعين
من قبل الولايات المتحدة الأمريكية-
أنه من المصلحة العامة لهذه الأحزاب أن
تقدم قائمة انتخابية موحدة لهم،
وستجرى الانتخابات بنظام القوائم
النسبية، حيث سيختار الناخبون أحزابًا
أو تحالفات وليس أفرادًا.
كما
رأت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" في
تقريرها أن تشكيل تلك القائمة الموحدة
من الأحزاب الستة سوف يعزز من وضعية
الأحزاب المتحالفة مع أمريكا، وأغلب
قيادتها من الذين ظلوا خارج البلاد
لوقت طويل والذين يعتبرون موضع شك
لأغلب المواطنين العراقيين.
وبحسب
الصحيفة فإن هذه الأحزاب هي: "الوفاق
الوطني العراقي" بقيادة رئيس
الوزراء المؤقت إياد علاوي و"المؤتمر
الوطني العراقي" بقيادة أحمد الجلبي
المفضل لدى وزارة الدفاع الأمريكية
"البنتاجون"، بالإضافة إلى اثنين
من الأحزاب الإسلامية الشيعية هما "حزب
الدعوة" و"المجلس الأعلى للثورة
الإسلامية في العراق"، وحزبين
كرديين هما "الحزب الديمقراطي
الكردستاني" و"الاتحاد الوطني
الكردستاني".
ويتوقع
المسئولون الأمريكيون أن خوض تلك
الأحزاب للانتخابات على قائمة مشتركة
سيكون وسيلة للفوز على الأحزاب
المستقلة الأخرى التي من المتوقع أن
تخوض الانتخابات.
كما
يأمل هؤلاء المسئولون أن تمتص الأحزاب
الشيعية الأصوات التي كانت من الممكن
أن تكون لصالح جماعات أخرى ذات صلات
وثيقة بإيران.
قلق
من إيران
 |
|
الجلبي |
وأضافت
"لوس أنجلوس تايمز" أن سعي البيت
الأبيض لتشكيل ائتلاف انتخابي وقائمة
سياسية موحدة من الأحزاب الستة ناجم عن
"القلق" من أن تعمد إيران إلى
استخدام نفوذها والدعم المادي من أجل
توجيه مسار الانتخابات لصالحها، من
خلال العمل على دعم مرشحين موالين لها
بين الشيعة.
وبحسب
الصحيفة فإن الأمريكيين يرون أن هناك
بعض العناصر الخطرة على مجرى
الانتخابات مثل الزعيم الشيعي الشاب
مقتدى الصدر الذي لم يعلن ما إذا كان
سيشارك في الانتخابات أم لا.
ودخل
الصدر وأتباعه من عناصر جيش المهدي في
مواجهات دامية ضد قوات الاحتلال
الأمريكي، وتشتبه واشنطن -بحسب
الصحيفة- في أنه يتلقى مساعدات من
إيران في الوقت الذي جاءت موافقة الصدر
على نزع الأسلحة المؤقت لجيش المهدي
التابع له مقابل عدة شروط.
حكم
ديكتاتوري
ويعتقد
بعض السياسيين العراقيين الذين ينتمون
إلى أحزاب أخرى بخلاف الأحزاب الستة
السابق ذكرها أن تلك التحالفات القوية
ستعمل على إنشاء طبقة حاكمة مدعومة من
الخارج، مما يحطم آمالهم في بيئة
سياسية أكثر انفتاحًا.
ونقلت
لوس أنجلوس تايمز عن جوات عبيدي -سكرتير
عام حزب المؤتمر الديمقراطي العراقي
المستقل- قوله: "إننا نخشى أن تكون
هذه الأحزاب الستة حكمًا ديكتاتوريًّا".
يُذكر
أن الولايات المتحدة قد وضعت أعضاء تلك
الأحزاب الستة في المراكز العليا في
مجلس الحكم الذي تم تشكيله في يوليو 2003،
وقد نقل هؤلاء الأعضاء تدريجيًّا إلى
الحكومة المؤقتة عندما قامت قوات
الاحتلال بنقل السيادة إليها في يونيو
2004.
ومعظم
أعضاء حكومة علاوي ينتمون إلى تلك
الأحزاب الستة.
فاقدة
لثقة العراقيين
في
الوقت نفسه يقول بعض المسئولين
والخبراء الأمريكيين: إن الأحزاب
الستة لم تكسب بعد ثقة العراقيين، كما
يرى الكثيرون أن أعضاء تلك الأحزاب
غادروا العراق في عهد الرئيس العراقي
السابق صدام حسين، ثم عادوا بمساندة
أجنبية ليتقلدوا الحكم.
ونقلت
صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" عن عضو
بجمعية خيرية أمريكية في بغداد تعمل مع
قوات سياسية مستقلة: "إن أغلب
العراقيين لا يعتبرون هذه قيادة"،
وأضاف: "إنني أسمع الناس في الشارع
يرددون: ما الذي يعرفه هؤلاء عنا؟ هل
عانوا مثل ما عانينا؟".
وكان
مسئول رفيع في السفارة الأمريكية
ببغداد رفض ذكر اسمه قد ذكر في وقت سابق
أن هذه الأحزاب الرئيسية الستة لم تعطِ
انتباهًا كبيرًا لبناء قاعدة شعبية
مؤيدة لهم.. لقد اهتموا بنصيبهم النسبي
من السلطة أكثر من الوصول إلى الشعب.
|