English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مسحراتي بغداد: "ماكو أمان"

بغداد- مازن غازي- إسلام أون لاين.نت/ 23-10-2004

مسحراتي عراقي يستعد لممارسة عمله (صورة أرشيفية)

مع تزايد تدهور الأوضاع الأمنية في بغداد عاما بعد عام في ظل الاحتلال الأمريكي، أحجم الكثير من "المسحراتية" في رمضان هذا العام عن الخروج لشوارع العاصمة لإيقاظ الناس لتناول السحور، ولسان حالهم يقول: "ماكو أمان".

وبعد أن كان المسحراتي يجوب شوارع بغداد خلال رمضان العام الماضي 2003 متحديا فقدان الأمن، ومتحملا المخاطر خلال الشهر الكريم، اشتاقت أحياء العاصمة العراقية هذا العام لصوت طبل المسحراتي وندائه على أهلها بصوت قوي رخيم للاستيقاظ وذكر الله، بعد أن حلت مكانه دوي الانفجارات والقصف وحملات المداهمة الأمريكية الليلية لشوارع ومنازل العاصمة.

مقداد حسين -شاب من أهالي حي الوشاش الشعبي في بغداد- كان يجوب كل رمضان حي المنصور الراقي ليلا يضرب بطبله طمعا في إكراميات وعيديات أهالي هذا الحي الميسور صبيحة عيد الفطر المبارك، إلا أنه اضطر هذا العام إلى هجر مهنته، وفضل أن يودع طبله في أحد أركان منزله؛ خشية أن يعتقل من قبل الدوريات الأمريكية التي تجوب شوارع المنطقة ليلا.

"ضرب من الجنون"

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" قال مقداد الذي يعمل أصلا موظفا بإحدى الدوائر الحكومية: "هذه المهنة أصبحت خطرة تحت ظل الاحتلال؛ بل أصبحت وكأنها ضرب من الجنون لمن يقدم عليها تحت الظروف التي نعيشها، فقررت هذا العام عدم ممارستها بالرغم من الدخل المعقول التي كانت توفره لي".

وأضاف "الأخطار المحيطة بالدمام (لقب المسحراتي عند العراقيين) كثيرة؛ فقد يطلق عليه النار أو يعتقل من قبل الدوريات الأمريكية؛ لأنهم لا يعرفون حقيقة عملنا، وبعيدون عن تقاليدنا الشعبية؛ كونهم غرباء عن ديننا ومجتمعنا".  

ويوضح مقداد: "حدث ذلك مع أحد زملاء المهنة العام الماضي؛ حيث ظن الجنود الأمريكان أنه يحمل متفجرات، ويتأهب لعملية عسكرية ضدهم حين كان سائرا في أحد الشوارع يقرع  بطبله. وكاد يصاب عندما أطلقوا النار باتجاهه لإيقافه، ولم يتركوه إلا صبيحة اليوم التالي إثر تحريات مكثفة؛ فأقسم ألا يزاول المهنة ما دام الأمريكان في بغداد".

وخلص إلى القول بأن "المسحراتي بات يخشى التفجيرات الليلية التي لاحظت أنها تتزايد تزامنا مع شهر رمضان؛ فإن وقع انفجار في أحد الأحياء التي يتصادف أنه كان يتجول فيها ليلا أو بقربها فهذا يعني اعتقاله لا محالة إذا صادفته دورية للاحتلال الأمريكي".

مهنة الأجداد

أما "أبو لؤي" -المسحراتي في حي الأعظمية الذي توارث هذه المهنة عن خاله؛ حيث كان يخرج معه منذ أيام النظام السابق (صدام حسين)- فقال بدوره لـ"إسلام أون لاين.نت": "ظللت أخرج مع خالي طيلة 10 سنوات أيام النظام السابق؛ حيث كنا نجوب شارع العشرين في حي الأعظمية باتجاه جامع أبي حنيفة، وكان التجوال بهذه المنطقة بمثابة حكر لنا، ولا يحق لغيرنا أن يتجاوز علينا ويمر فيها؛ فهذا عُرف معمول به بين أهل المهنة".

وأضاف "أبو لؤي": "كنا نتشوق لمجيئ رمضان، وننتظره انتظارا، ونستمتع بهذه المهنة؛ حيث كنت أصطحب طبلي، وأقطع  الشوارع ليلا وحيدا، وأطرب على ضربات الطبل، وأحس بالفرح والناس تستيقظ على صوتي".

نشاط محدود ومتقطع

وأوضح أن "منطقة الأعظمية تعتبر من المناطق الساخنة أمنيا حيث تشهد بشكل منتظم علميات للمقاومة ضد الاحتلال"، ويضيف: "اعتدت العام الماضي أن أتجول فيها ليلا دون أن أخشى جنود الاحتلال، إلا أنني هذا العام لم أعد أبتعد كثيرا عن بيتي وأختصر جولتي الليلية، وإذا شعرت أن هنالك خطرا أو توترا في الأوضاع الأمنية أمكث تلك الليلة ولا أغادر بيتي".

وتذكر بحسرة أوضاع العاصمة قبل الاحتلال فقال: "كانت بغداد آمنة قبل مجيء الاحتلال الأمريكي لها، وكان ليلها جميلا هادئا؛ فقد كانت تمر بي دوريات الشرطة الليلية ويتمازحون معي، وكان أهل الحي يعرفونني، أما الآن فماكو أمان (لا يوجد أمان)".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع