|

|
علماء الفلوجة: "النفير" للرد على العدوان
|
|
بغداد- مازن غازي وسمير حداد – إسلام أون لاين.نت/15-10-2004
|
 |
|
آثار التدمير التي تسببت فيها غارة أمريكة على الفلوجة
|
وجه
علماء المساجد في مدينة الفلوجة
العراقية اليوم الجمعة 15 -10- 2004 نداء
إلى جميع العلماء المسلمين في العراق
والعالم الإسلامي كافة والمنظمات
الإنسانية والحقوقية، طالبوهم فيه
باتخاذ "موقف موحد وحازم وصريح"
في حالة استخدام الاحتلال الأمريكي
والحكومة العراقية المؤقتة القوة
العسكرية ضد المدينة، وذلك بعد تعليق
المحادثات السلمية بين الطرفين.
وهدد
العلماء في بيانهم الذي حصلت "إسلام
أون لاين.نت" على نسخة منه، بالإعلان
عن بدأ الجهاد في جميع أنحاء العراق
والاستعداد للنفير العام ضد الاحتلال
ومن يتعاون معهم، في حال لجوئهم إلى
الحل العسكري للتعامل مع المدينة.
وجاء
في البيان الذي وزع، عقب الصلاة
الموحدة في جامع أم القرى (مقر هيئة
علماء المسلمين) وشارك بها آلاف
المصلين "فبعد بيان الوفد المفاوض
عن أهالي الفلوجة وعلى لسان العقيد "حاتم
كريم مدب" عن عدم استمرار الحكومة
العراقية المؤقتة في المفاوضات،
وتركها محاولة تفعيل الحل السلمي
والتهديد بالحل العسكري... اتفق
العلماء على مطالبة المنظمات
والتجمعات والهيئات الإسلامية كافة
باتخاذ موقف موحد وحازم وصريح في حالة
استخدام القوة ضد مدينة الفلوجة".
وطالب
البيان العلماء المسلمين بـ"العمل
على إصدار فتوى عامة للمسلمين في جميع
أنحاء العراق تدعوهم للعصيان المدني،
وإصدار فتوى بتحريم تنفيذ أوامر قوات
الاحتلال بضرب المواطنين والمدن
العراقية الآمنة".
كما
دعا البيان العلماء المسلمين
والمنظمات الإنسانية إلى تنفيذ "اعتصام
عند المدخل الشرقي من المدينة (والذي
يشهد حشودا لقوات الاحتلال) من أجل "تحدي
الحكومة العراقية المؤقتة وقوات
الاحتلال، ومطالبتهم بإيراد أي دليل
يثبت وجود أبو مصعب الزرقاوي في
المدينة"، وذلك في إشارة إلى ما
أعلنه إياد علاوي حول وجود الزرقاوي في
الفلوجة ومطالبة أهلها بتسليمه وإلا
تعرضت المدينة لهجوم واسع.
وطالب
البيان "الحكومة العراقية بموقف
واضح من موضوع الفلوجة والمدن
العراقية الأخرى والوقوف مع الشعب
العراقي وليس مع المحتل واستخدام لغة
التفاهم والحوار بدلا من لغة التهديد
والنار".
"أكذوبة
الزرقاوي"
كما
أكد البيان على أن "أهالي الفلوجة
مجمعون على عدم وجود الزرقاوي بينهم،
ومتفقون على أن أكذوبة الزرقاوي
كأكذوبة أسلحة الدمار الشامل،
فالزرقاوي أصبح ذريعة لهدم بيوت
الآمنين وقتل النساء والأطفال
الأبرياء على مرأى ومسمع العالم أجمع".
الجهاد
والنفير العام
وهدد
البيان في حالة عدم استجابة الحكومة
العراقية وقوات الاحتلال الأمريكي
لمطلب العلماء واللجوء للطرق السلمية،
بإعلان الجهاد في كافة أنحاء العراق
وإعلان النفير العام.
وقال
البيان: "فبعد العصيان المدني
والاعتصام (الذي سينفذه العلماء
وممثلو المؤسسات الإنسانية أمام مدخل
المدينة) سيعلن علماء المسلمين وممثلو
الجهات الإسلامية والوطنية كافة،
الجهاد في جميع أنحاء العراق، وإعلان
النفير العام ضد قوات الاحتلال ومن
يتعاون معها".
وأوضح
البيان "أن الفلوجة بموقفها هذا
ستوحد صفوف كل المسلمين ضد المشروع
الصهيوني الصليبي في المنطقة".
وفي
تصريحات لـ"إسلام اون لاين.نت"
أكد د. مثنى حارث الضاري، الناطق
الإعلامي باسم هيئة العلماء المسلمين،
على أن الهيئة تدخل ضمن من وجه هذا
البيان وتلتزم بما فيه من بنود ومن
ضمنها إعلان الجهاد.
وفور
الانتهاء من صلاة الجمعة هتف
المحتشدون بشعارات تندد بحكومة علاوي
ومنها "لا إله إلا الله علاوي عدو
الله"، "غازي الياور يا جبان يا
عميل الأمريكان"، كما رفعوا لافتات
كتب عليها "لا للدكتاتورية الجديدة
تحت ظل الاحتلال".
وكان
أحمد حسن الطه السامرائي، إمام وخطيب
جامع أم المعارك في بغداد، قد حذر
مؤخراً رجال الشرطة العراقية والحرس
الوطني من مغبة التمادي في تنفيذ
واجبات قوات الاحتلال باستباحة حرمات
المساجد والاعتداء على المواطنين
والمشاركة في حملات المداهمة على
المدن مذكرا إياهم بوطنيتهم ودينهم.
وقال
الطه: لا يحق للمسلم أن ينحر أخاه
المسلم؛ حيث إننا لا نشك في عراقية
أفراد الشرطة، ولكننا نشك في وطنية من
يدوس بحذائه على بساط المسجد وكتب
التفسير والسيرة وكتاب الله العزيز،
وذلك في إشارة إلى حملة المداهمة التي
شنها الاحتلال الأمريكي ضد 7 مساجد في
مدينة الرمادي غرب العاصمة بغداد يوم
12-10-2004.
وفي
البيان رقم 59 يوم 7-10-2004 والصادر عن هيئة
علماء المسلمين، حرمت الهيئة تعامل
الأجهزة الأمنية العراقية مع قوات
الاحتلال في استهداف العراقيين، وكذلك
إطاعة الأوامر الصادرة إليهم من
رؤسائهم حينما تتعارض مع ثوابت
الشريعة وضرورات حفظ وحدة الوطن
والمواطنين.
كما
أوضح البيان أن أعمال الأجهزة الأمنية
العراقية في غير واجبها الأصلي يؤدي
إلى تشويه صورة هذه الأجهزة ويجعلها
عرضة للتجريح والتجريم والاستهداف،
وبالتالي فإن ذلك يؤدي إلى اضطراب
الأوضاع وكل هذا يصب في مصلحة
الاحتلال، بحسب البيان.
وتشير
الأنباء الواردة من الفلوجة إلى أن
القوات الأمريكية بدأت تأخذ
استعداداتها على مداخل المدينة، فيما
يدلل على نيتها بشن هجوم قريب على
المدينة.
|