|

|
الكونجرس
الأمريكي: اليهود فوق النقد
|
|
واشنطن
– أدم ولد آباه – إسلام أون لاين.نت/
14-10-2004
|
 |
|
توم لانتوس |
تبنى
الكونجرس الأمريكي بشكل شبه جماعي
قانونا جديدا يكلف وزارة الخارجية
الأمريكية بمهمة مراقبه "معاداة
السامية" حول العالم وإصدار تقرير
سنوي يصنف مختلف الدول في هذا المجال،
الأمر الذي عارضته الخارجية الأمريكية
اليوم الأربعاء 14-10-2004.
ويطالب
القانون -الذي يحمل اسم "قانون
مراقبة انتقاد اليهود العالمي"
وتبناه الكونجرس يوم 10-10-2004- بتأسيس
مكتب جديد داخل وزارة الخارجية
الأمريكية تتمثل مهمته في جمع معلومات
حول الأعمال التي تنتقد اليهود أو
تتعرض لهم حول العالم وإصدار تقرير
سنوي بذلك، بجانب تعيين مبعوث
دبلوماسي خاص لمراقبة انتقاد اليهود
حول العالم والعمل على حمايتهم من تلك
الانتقادات.
وقدم
هذا القانون عضو الكونجرس اليهودي عن
ولاية كاليفورنيا "توم لانتوس"
المشهور بعدائه للعرب وتصريحاته
المطالبة بالهيمنة على الدول العربية.
وتضامن
مع لانتوس -في تمرير هذا القانون- عدد
من زعماء اليهود في الكونجرس بينهم
السيناتور جورج فوينوفتش عن ولاية
أوهايو والسيناتور "كريس سميث" عن
ولاية نيوجيرسي.
يأتي
صدور هذا القانون في وقت يتنافس فيه
المرشح الديمقراطي جون كيري والمرشح
الجمهوري الرئيس جورج بوش على الفوز
بأصوات اليهود في الانتخابات الرئاسية
المقرر في نوفمبر 2004. ويتطلب إقرار
القانون بصورة نهائية أن يوقع عليه
الرئيس بوش.
اليهود
يهنئون أنفسهم
وإثر
صدور القانون، سارع قادة اليهود
بتهنئة بعضهم البعض وتهنئة نواب
الكونجرس الذين ساهموا في تمرير
القانون.
فقد
أشاد "أفايل ميدوف" رئيس مجلس
إدارة "معهد ديفيد وايمن لدراسة
الهولوكوست" بالسيناتور لانتوس
ووصفه بأنه رجل يتسم "ببعد النظر
والشجاعة والإصرار على التغلب على
العوائق".
"روبرتس
ميث" الرئيس التنفيذي لمنظمة "إن
سي إس جي" التي تمثل يهود الاتحاد
السوفيتي في أوربا والولايات المتحدة،
قال من جانبه: "بالنيابة عن آلاف
اليهود من الاتحاد السوفيتي السابق
نشكر رجال الكونجرس... الذين بذلوا
جهودا جبارة للحصول على هذا الرد القوي
على انتقاد اليهود حول العالم".
الخارجية
تعارض القانون
من
جانبها أكدت وزارة الخارجية الأمريكية
اليوم الخميس 14-10-2004 معارضتها للقانون.
وقال "ريتشارد باوتشر" المتحدث
باسم الوزارة إن "تقارير منفصلة حول
الديانات المختلفة ليست ضرورية حيث
إننا نصدر تقارير تبحث أوضاع حقوق
الإنسان والحريات الدينية في أكثر من
190 بلدا".
ومارست
جماعات صهيونية عديدة ويهود بارزون في
الولايات المتحدة ضغوط كبيرة في
الكونجرس وفي وزارة الخارجية من أجل
تسهيل تبني القانون. إذ قام "ستيفن
سولارس" مدير "مركز ديفيد وايمن
لدراسة الهولوكوست" وعضو الكونجرس
السابق بجمع نحو 100 توقيع من كبار رجال
ونساء المجتمع الأمريكي، وأرسله إلى
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول
محتجا فيه على موقف الوزارة.
ومن
هؤلاء الموقعين "جيمس وولسي"،
الرئيس السابق للمخابرات المركزية وهو
من أكبر المروجين لغزو العراق وانتقاد
المملكة العربية السعودية والإسلام، و"جاك
كيمب" مرشح الحزب الجمهوري السابق
لمنصب نائب الرئيس، و"أنتوني ليك"
مستشار الأمن القومي السابق والمغنية
الأمريكية "جانيس أيان" والمغني
"بيت هيملمان" إلى جانب عدد من
القادة المسيحيين الإنجليكيين.
و"مركز
ديفيد وايمن لدراسة الهولوكوست" هو
مؤسسة أطلق عليها اسم "وايمن"
الذي كان مؤرخا وانتقد في كتاباته ردود
أفعال الغرب على مزاعم اليهود في أوربا
بتعرضهم لمحارق على يد الزعيم
الألماني النازي أدولف هتلر أثناء
الحرب العالمية الثانية.
|