|

|
رمضان.. الجمعة بجنوب نيجيريا والشمال ينتظر
|
|
الخضر عبد الباقي- إسلام أون لاين.نت/ 13-10-2004
|
 |
|
مسلمو شمال نيجيريا يفضلون استطلاع الهلال |
يبدأ
أول أيام شهر رمضان المبارك يوم الجمعة
15-10-2004 في جنوب نيجيريا الذي اعتمد على
الحساب الفلكي في تحديد بداية الشهر،
بينما لا يزال مسلمو شمال البلاد
ينتظرون استطلاع رؤية الهلال، مؤكدين
أن ثبوت الرؤية بالعين هو الأساس.
وقال
الدكتور عبد اللطيف أديبيتى أمين عام
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
بنيجيريا: إن لجنة الإفتاء "ستجتمع
مساء اليوم (الأربعاء 13-10-2004) لاستطلاع
هلال شهر رمضان المبارك".
وأضاف
أديبيتي في حوار لـ"إسلام أون لاين.نت"
أنه "في حال ثبوت الرؤية سيتم
الإعلان فورًا أن الخميس (14-10-2004) هو أول
أيام شهر رمضان، وتقام الليلة (الأربعاء)
أول صلاة للتراويح. أما في حالة عدم
ثبوته يكون الخميس آخر أيام شهر شعبان
والجمعة أول رمضان".
وأشار
أديبيتى إلى أن المجلس الأعلى للشئون
الإسلامية يعتمد دائمًا في مسألة
تحديد هلال رمضان ونهايته على أساس
الرؤية الشرعية، رغم وجود خلافات في
وجهات النظر بين العلماء والقيادات
الإسلامية الموجودة في البلاد حول ذلك.
وأضاف
أن قيادات المسلمين وأعضاء المجلس "خاصة
من مناطق شمال البلاد لا يرون الاعتماد
على الحساب الفلكي، ولا يرحبون
بالاقتراحات التي تشير إلى الأخذ به
باعتباره منحى لا يشجع على إحياء سنة
ترائي الهلال".
وأوضح
أديبيتي أن المجلس قد نشر قائمة تضم
أسماء 47 شخصية وزعيمًا إسلاميًّا
وأرقام هواتفهم؛ حتى يمكن لمن يرى
الهلال أن يتصل بهم ليتم الإعلان
رسميًّا عن ثبوت الهلال عبر وسائل
الإعلام المختلفة.
الجمعة
في الجنوب
وأعلنت
"رابطة الأئمة والعلماء في بلاد
اليوربا" -وهي أعلى هيئة إسلامية في
منطقة جنوب نيجيريا- أن الجمعة 15-10-2004
هو أول أيام شهر رمضان.
وكانت
الرابطة قد أصدرت بيانًا يوم 8-10-2004،
عقب اجتماع للعلماء والأئمة بمقر
الرابطة في مدينة إبادن، جاء فيه أن
"يوم الجمعة الموافق 15 أكتوبر 2004 هو
أول شهر رمضان المبارك اعتمادًا على
الحساب الفلكي بإجماع آراء أصحاب
الفضيلة العلماء والأئمة".
ودعا
البيان جميع مسلمي المنطقة إلى ضرورة
الالتزام بهذا البيان، مؤكدًا أن
مصلحة المسلمين تدعو إلى الاعتماد على
العمل بالحساب الفلكي.
يُذكر
أن الخلافات بشأن تحديد بداية شهر
رمضان ونهايته في نيجيريا باتت مشكلة
تؤرق مشاعر مسلمي البلاد.
وأرجع
مراقبون تنامي واستمرار هذه الظاهرة
إلى غياب دور الدولة في رعاية المرجعية
الدينية، ممثلة في وزارة خاصة للشئون
الإسلامية، رغم أن السلطات النيجيرية
تعتمد قرارات وبيانات المجلس الأعلى
للشئون الإسلامية، وتعلن على ضوئها
أيام الإجازات الخاصة بأعياد المسلمين.
إشكالية
وفي
هذا السياق اعترف الدكتور أديبيتي بأن
مسألة تحديد بداية شهر رمضان
والاختلافات الواردة بشأنها تمثل
إشكالية كبيرة أمام مسلمي نيجيريا في
تحقيق تماسك وتضامن حقيقي منذ فترة
ليست قصيرة.
وحول
جهود المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
لتدارك تلك الانقسامات قال أديبيتي:
"هناك محاولات حثيثة وجادة بذلت ولا
تزال تجرى داخل المجلس للتوفيق بين
الاجتهادات الفقهية للعلماء من خلال
لقاءات معمقة للتباحث والتفاهم لتفادي
هذه الاختلافات".
ووصف
أديبيتي هذه الاختلافات بأنها "محرجة
خاصة في دولة مثل نيجيريا التي يواجه
الإسلام والمسلمون فيها سهام الأعداء"
وحسب
الإحصاءات الرسمية يمثل المسلمون 50% من
سكان نيجيريا المقدر عددهم بنحو 133
مليون نسمة، فيما تبلغ نسبة المسيحيين
40%، أما الـ10% المتبقية فيدينون
بمعتقدات وثنية أفريقية. لكن المسلمين
يقولون: إن نسبتهم أكبر من ذلك.
جدير
بالذكر أن مصادر فلكية في 5 دول هي مصر
والسعودية وقطر والكويت وروسيا أعلنت
أن الجمعة 15 أكتوبر 2004 سيوافق غرة شهر
رمضان المبارك للعام الهجري 1425هـ،
استنادًا إلى معطيات الحسابات الفلكية
بهذه الدول.
|