|

|
دروس انتخابية من ليتوانيا لعراقيين
|
|
بغداد-
سمير حداد- فيلنيوس- وكالات- إسلام أون
لاين.نت/ 11-10-2004
|
 |
|
ناخبون من ليتوانيا يدلون بأصواتهم في الانتخابات العامة (أ ف ب) |
تابع
وفد عراقي باهتمام كبير المرحلة
الأولى من الانتخابات العامة التي جرت
في ليتوانيا الأحد 10-10-2004 لمعرفة مدى
إمكانية الاستفادة من هذه التجربة
الديمقراطية خلال الانتخابات
العراقية المزمعة في يناير 2005، بناء
على دعوة أمريكية.
يأتي
ذلك في الوقت الذي بدأت فيه اللجنة
المكلفة بتنظيم الانتخابات العراقية
حملة نشطة لحث الناخبين على هزيمة
مخاوفهم والإدلاء بأصواتهم.
ويتألف
الوفد العراقي من 13 شخصا ينتمون
لتنظيمات سياسية مختلفة، يزور
ليتوانيا من 6 إلى 14-10-2004 لدراسة
التجربة الليتوانية في الديمقراطية
وكيفية استقلال هذه الجمهورية عن
الاتحاد السوفيتي السابق حتى انضمامها
للاتحاد الأوربي عام 2004. وجرت في
ليتوانيا الأحد المرحلة الأولى من
الانتخابات التشريعية على أن تجرى
المرحلة الثانية يوم 24-10-2004.
وقال
عضو الوفد العراقي عماد البياتي
لوكالة الأنباء الفرنسية: "مع أن
هناك فرقا بين ليتوانيا والعراق فإن
النقطة المشتركة هي معاناة ليتوانيا
طويلا من الديكتاتورية السوفيتية
ومعاناة العراق من الحروب". وأضاف:
"في ليتوانيا نظام متعدد الأحزاب
يعمل بشكل جيد ونأمل أن نطبق هذه
التجربة في العراق".
من
جهتها أعربت عضوة الوفد هالة نوري
طالباني من الاتحاد الوطني الكردستاني
(كردي) عن صدمتها لتدني نسبة تمثيل
النساء في ليتوانيا. وقالت: "في
العراق لدينا حصة للنساء تبلغ 25% ومع
ذلك نحتج بينما لا تمثل النساء هنا سوى
ما بين 10 و15% من المرشحين".
وينتمي
الوفد العراقي الموجود في ليتوانيا
بدعوة من الهيئة الدولية الجمهورية (منظمة
تابعة للحزب الجمهوري الحاكم في
الولايات المتحدة) إلى الاتحاد الوطني
الكردستاني والاتحاد الإسلامي
الكردستاني (كردي) و"التيار
الديمقراطي الإسلامي" و"اتحاد
نساء كردستان".
حملة
ترويج
في
هذه الأثناء أطلقت اللجنة الانتخابية
بالعراق حملة دعائية إعلامية لاستمالة
الناخبين للإقبال على الانتخابات
المزمعة في يناير 2005 وسط تشكيك في
نزاهتها. وأنتجت اللجنة الانتخابية
فيلما تلفزيونيا مدته 45 دقيقة
وإعلانات وأكثر من نصف مليون لافتة،
كما أصدرت 10 ملايين كتيب تتولى المدارس
توزيعها.
وأوضح
رئيس اللجنة حسين الهنداوي أن الفيلم
الدعائي يؤكد أن اللجنة هيئة مستقلة عن
الحكومة تقوم مهمتها على مراقبة تسجيل
الناخبين والأحزاب ومراقبة
الانتخابات المزمعة.
وقال
الهنداوي: إنه سيتم عرض أشرطة أخرى
تبثها 12 محطة تلفزيونية لتترافق مع بدء
تسجيل الناخبين الذي يبدأ 1-11-2004 على
أساس بطاقات التموين التي كان يوزعها
برنامج "النفط مقابل الغذاء"
السابق التابع للأمم المتحدة. وتم
اختيار أعضاء اللجنة الانتخابية في
مايو 2004 من بين مئات المرشحين، وساعد
مسئولون من الأمم المتحدة في تأسيسها.
من
جانبه صرح المتحدث باسم اللجنة فريد
أيار أنها تدعو جميع العراقيين
للمشاركة في العملية السياسية. لكنه
أقر باحتمال إلغاء الانتخابات في
مناطق معينة بسبب الوضع الأمني.
وقال
أيار لوكالة "رويترز" الإثنين
11-10-2004: إنه سيجري أيضا تسجيل الأحزاب
السياسية في نوفمبر 2004، وإن القواعد
الأساسية للتسجيل أرسلت إليهم بالفعل.
وهناك ما يتراوح بين 300 و400 جماعة تدعو
نفسها أحزابا سياسية في العراق بعد
عقود من حكم الحزب الواحد وهو حزب
البعث.
وسوف
ينتخب العراقيون جمعية وطنية تتألف من
275 عضوا مهمتهم وضع مسودة دستور جديد.
وسوف تطلب الحكومة من الناخبين أن
يبرزوا بطاقات توزيع الحصص الغذائية
لتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم.
ونفى
أيار ما وصفه بالشائعات بشأن تزوير
حوالي 250 ألف بطاقة قائلا: إن قاعدة
البيانات باللجنة سوف ترصد أي تلاعب.
وقال:
إن الناخب لن يأتي حاملا بطاقة الحصص
في يده، وإنهم سيواكبون العصر
وسيصدرون بطاقات تصويت إلكترونية في
نوفمبر 2004 سيكون من الصعب تزويرها.
وأضاف أيار أنه سيتم أيضا أخذ بصمة
إصبع السبابة لمنع تصويت الناخب أكثر
من مرة.
بين
نارين
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
العراقيين يتوقون إلى عملية ديمقراطية
حقيقية لكن التفجيرات واستهداف
المراكز الانتخابية قد يجعلهم يحجمون
عن الإدلاء بأصواتهم.
وعن
مخاوف العراقيين من الاقتراب إلى
صناديق الاقتراع قال أحمد صالح -33 عاما-
لـ"إسلام أون لاين.نت": "أرواحنا
ليست ببلاش حتى نبيعها من أجل ورقة
انتخابية، ومن الذي يضمن أنه لا توجد
سيارة مفخخة تنتظر المتوجهين إلى
صناديق الاقتراع".
وتساءل
أحمد: متهكما بقوله: "كيف يتسنى
لعاقل أن يقترب من صناديق الاقتراع؟!
وكيف يمكنهم إجراء انتخابات في مثل هذه
الظروف التعسة؟!!".
وقالت
إيمان صبحي -38 عاما- وهي سكرتيرة في
جامعة بغداد/ الجادرية: "إن إجراء
انتخابات كانت أمنية لكل عراقي وهي
عملية ديمقراطية طالما حرمنا منها
خلال عقود طويلة، ولكن مع الأسف تردي
الوضع الأمني حال بين وصولنا إلى
صناديق الاقتراع".
ونقلت
صحيفة "الشرق الأوسط" عن عبد
السلام البغدادي أستاذ العلوم
السياسية بجامعة بغداد أن "المستوى
العام للعنف في العراق هو على الأرجح
العامل الأكبر الذي يهدد مصداقية
الانتخابات وليس الأعمال العسكرية
المناهضة للولايات المتحدة في المناطق
التي يسيطر عليها المناوئون.
وأضاف:
"أعتقد أن هذه المسألة ستكون العقبة
الأساسية التي تمنع إجراء الانتخابات
وليس ما يطلق عليه مناهضة الأمريكيين
في البؤر المشتعلة".
غياب
قوى سياسية
ويرى
مراقبون أن غياب عدد من القوى السياسية
عن الانتخابات بسبب رفضها أن تجرى ضمن
وجود المحتل سيسفر عن بقاء ذات تشكيلة
ممثلي الأحزاب الأعضاء في الجمعية
الوطنية.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 11-10-2004 قال الدكتور سلمان
الجميلي أستاذ العلوم السياسية بجامعة
بغداد: "تحرص الحكومة العراقية على
إجراء الانتخابات وفق أجندة لن تتراجع
عنها مفادها أن الخريطة السياسية التي
وضعتها لانتقال السلطة سوف تسير كما هي
من حيث التوقيتات، وأما من حيث المضمون
فإنها ستجرى وفق رؤية الحكومة أو
الطريقة التي رسمتها قوات الاحتلال
لها".
وأوضح
أن هذه الطريقة هي إعداد قائمة موحدة
وجعل العراق منطقة انتخابات واحدة،
وبالتالي فان الذي سيجري هو اختيار
أعضاء الجمعية الوطنية من بين الذين
اختيروا بالفعل للمؤتمر الوطني
العراقي.
وأضاف
أن هذا يعني أن القوى السياسية
المنخرطة بالفعل في العملية السياسية
الحالية "ستكون هي نفسها التي يحتمل
أن تفوز".
|