|

|
نابلس.. "5 شياه" ضد البطالة
|
|
نابلس- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/ 10-10-2004
|
 |
|
الشياه.. لمواجهة البطالة في فلسطين |
تتوسع
جمعية التضامن الخيرية بمحافظة نابلس
بالضفة الغربية في مشروع "5 شياه"
لكل عائلة محتاجة الذي أطلقته قبل عام
ونصف للمساهمة في توفير فرص عمل
والتغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة
الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد 10-10-2004 تحدث زياد مريش مدير
الجمعية عن أهداف المشروع قائلا: "نسعى
من خلال توجيه أموال الزكاة إلى إيجاد
مشاريع إنتاجية وليس إغاثية سريعة.
وهدفنا ربط الإنسان الفلسطيني بأرضه
وتحقيق الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد
على الاستيراد".
وأضاف:
"رغم الواقع الصعب الذي نعيشه، فإن
هناك مناخا ممكنا لمشاريع كثيرة
ناجحة، وقد سار العديد من المؤسسات
والجمعيات الأخرى على ذات النهج".
وأوضح
مريش أن "مشاريع الإغاثة السريعة لا
تؤتي أكلها على المدى الطويل؛
فالاستفادة منها غالبا ما تكون لحظية،
لكن المشاريع الإنتاجية تلغي هذا
الواقع وتجعل الإنسان يشعر أنه أنجز
وعمل بيده، كما أنها تصون كرامته وتقيه
شر الحاجة".
وأضاف:
"بعد دراسة واضحة جاءت فكرة مشروع
تقديم 5 شياه للعائلات المحتاجة، بحيث
تقوم هذه العائلات بتربيتها والاعتناء
بها والاستفادة منها"، مشيرا إلى أن
تمويل هذه المشاريع يأتي من "أموال
الزكاة التي تقدمها جهات فلسطينية
وهيئات خيرية عربية وإسلامية".
معيار
الاختيار
وعن
معيار اختيار العائلات المستفيدة من
المشروع، قال مريش: "نقوم أولا
بتحديد الفئة المستهدفة، من خلال
البحث الاجتماعي، فبعد توزيع استمارات
نعمل على دراسة الحالات ونحدد الأشخاص
الذين تنطبق عليهم الشروط".
وأضاف:
"هناك بعض الشروط يجب أن توفرها
العائلة التي يقع عليها الاختيار مثل
وجود مكان كالحظيرة أو أرض واسعة، فلا
يعقل أن تعطي 5 شياه لشخص يسكن في شقة
سكنية داخل بناية".
وتابع:
"الشرط الثاني أن يكون رب العائلة أو
عائلها صاحب خبرة سابقة في هذا المجال
حتى يستطيع الاعتناء بها، وقد اجتهدنا
ألا يتم اختيار عائلتين من نفس القرية
أو المكان، حتى تعم الفائدة على أكبر
قدر ممكن من المحتاجين".
وأوضح
مريش: "عندما يقع الاختيار على شخص
نقوم بتوقيع اتفاق معه، فهو ملزم
بالاعتناء بالشياه جيدا، والمحافظة
عليها، كما أنه ملزم بعد انقضاء مدة
متفق عليها أن يعيد إلينا شاتين من أصل
خمس، وهذا يضمن الاستمرارية للمشروع
وتوجيه جزء منه إلى جهات أخرى محتاجة"،
مشيرا إلى أنه يتم "متابعة المشروع
من خلال مشرفين من طرف الجمعية".
فرص
عمل
وأوضح
مدير الجمعية الخيرية أن هذا المشروع
يهدف إلى "محاولة التغلب على الظروف
الصعبة التي يمر بها المجتمع
الفلسطيني، من أجل تحقيق الاعتماد
الذاتي، وخلق فرص عمل لمكافحة
الارتفاع بنسبة البطالة". وقال: إن
هذه المشاريع ساهمت في حل الكثير من
المشاكل العائلية، وتقوي الاقتصاد
الوطني.
بداية
ناجحة
من
جانبه قال أحمد إشتية المشرف على مشروع
الشياه: "خاطبنا عددا من الجمعيات
الإسلامية وخاصة في السودان لدعم
المشروع".
وأضاف:
"بدأنا التجربة الأولى في المشروع
مع 5 عائلات ، قبل نحو 18 شهرا، بعد أن
انطبقت عليهم الشروط، ومع الوقت زاد
عدد المنتفعين، حيث وصلوا اليوم إلى 24
منتفعا في 24 قرية تحيط بنابلس، وبدأنا
نجني ثمار النجاح".
وتابع:
"نقوم بزيارات دائمة للمستفيدين
ونكتب تقريرا عن كل زيارة، وهذا يشعر
المنتفع بجدية العمل وأن هناك مراقبة
دائمة عليه حتى يُحسن من إنتاجه ووضعه
ويرفع عنه وعن أسرته الضيق وعسر الحال".
وحول
الإيجابيات التي أوجدها المشروع، قال
إشتية: "كثير من الأسر تحسن وضعها
المالي والاجتماعي؛ فنحن نسمح له
بالاستفادة الكاملة من الحليب واللبن
والأجبان التي تنتجها الشياه، سواء
لأسرته أو بيعها وكسب الرزق منها، وهذه
النقطة غرست لدى الكثيرين إحساسا
بالمسئولية والفاعلية بعد أن كان يجلس
في بيته دون عمل".
نموذج
ولعل
التغيير الملحوظ على وضع المواطن صالح
الطويل -من قرية فرعتة إلى الغرب من
نابلس- دليل على نجاح المشروع.
ويقول
صالح الطويل الذي التقته "إسلام أون
لاين.نت" في مقر الجمعية: "لم أكن
أعمل، وأولادي الثلاثة مصابون بمرض
اليرقان، وابنتي مصابة بحروق شديدة في
قدمها وبحاجة لعمليات تجميلية، وزوجتي
تعاني من مرض القلب، وكنت دوما أتردد
على الجمعية لطلب المساعدة، لكن اليوم
تغير الحال، ولم أعد أحضر هنا إلا
للزيارة وشكر القائمين على المشروع".
وتابع:
"الفكرة ممتازة، وهذا المشروع
إنتاجي مستمر، فهو يعتمد على اختيار
الأشخاص المحتاجين بالفعل، وبدقة
وأمانة كبيرة، كما أن هناك متابعة
مستمرة من القائمين عليه".
وتعاني
نسبة كبيرة من العائلات الفلسطينية من
تدني المستوى المعيشي، بسبب الإغلاق
المستمر للأراضي الفلسطينية من قبل
الاحتلال الإسرائيلي خاصة منذ انطلاقة
انتفاضة الأقصى يوم 28-9-2004. وبلغت نسبة
البطالة نحو 70% نتيجة هذا الإغلاق،
بحسب أحدث الإحصائيات الرسمية
الفلسطينية.
|