English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بغداد.. عاصمة الحواجز الإسمنتية!

بغداد ـ مازن غازي ـ إسلام أون لاين.نت/9-10-2004 

المخاطر الأمنية تتسبب بانتشار الحواجز الإسمنتية

صحا "أبو مناف" الساكن في حي العدل ببغداد صباح أحد الأيام على صوت شاحنات ومعدات إنشائية تكسر ذلك الهدوء الذي اعتاده سكان هذا الشارع، فخرج مسرعا للاطلاع على ما يجري ليجد شاحنات تحمل كتل إسمنتية عملاقة يعقبها رافعات تنزلها في نهاية الشارع.

استفسر أبو مناف من ساكني الشارع الذين نزل أغلبهم مثله ليشاهدوا ما يجري، فعلم أن "العميد حكمت موسى" الذي يسكن نهاية الشارع قد تم تعينه وكيلا أول لوزارة الداخلية، وأن الشارع سوف تغلق مداخله بالكتل الإسمنتية وتوضع الحراسات المشددة خوفا من عمليات التفجير والاغتيالات التي طالت بالفعل بعض المسئولين في الحكومة المؤقتة.

يكمل "أبو مناف" قائلا: "بدأنا نعاني من بعض المضايقات وتحديدا أثناء دخولنا وخروجنا من الشارع بواسطة السيارات وبدأ أقاربنا الذي يزوروننا بين الحين والآخر يضطرون إلى ترك سياراتهم والترجل مشيا إلى بيتنا بسبب هذه الحواجز.

وليس هذا هو حال أبو مناف فقط بل هو حال كل أسرة عراقية يسكن بجوارها مسؤول بارز في الحكومة المؤقتة.

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت إن انتشار ظاهرة بناء الحواجز الإسمنتية لحماية دور المسولين أصبح على نطاق واسع في الأشهر القليلة الماضية، ولم يعد يقتصر فقط على الوزراء كما كان الحال العام الماضي 2003، بل امتد لمنازل وكلاء الوزارات والمسئولين الأمنيين، لدرجة أن العراقي العادي بدأ يتهكم عليها حيث يقول أحد التعليقات التي رصدتها إسلام أون لاين.نت في الشارع العراقي: "بغداد.. حاضرة الخلافة العباسية حصلت على لقب جديد: هو عاصمة الحواجز الإسمنتية!".

مثال آخر

المهندس "ياسر طالب" الساكن في حي الخضراء وفي الشارع نفسه الذي يسكنه وزير التربية "علاء الدين عبد الصاحب العلوان" يقول بدوره: "بعد أن تم تعيين جارنا وزيرا للتربية في الحكومة المؤقتة تم وضع الجدران الإسمنتية الجاهزة وبارتفاع ثلاثة أمتار كاحتياطات لتأمين دار الوزير، كما تم إغلاق منفذ الشارع الجنوبي المؤدي إلى مسجد الحي الذي أرتاده في صلاة الفجر".

ويضيف "ياسر": "تلك الحواجز الجدارية حالت بيني وبين المسجد من الطريق الذي أسلكه فاضطررت إلى أن أسلك طريقا آخر باتجاه الشمال ومن ثم الالتفاف والعودة إلى اتجاه المسجد، مما اضطرني إلى أن أصلي الفجر في بيتي، وهو الأمر الذي يعاني منه الكثير من مصلي شارعنا وخصوصا الشيوخ الكبار.

قلق وعدم ارتياح

أما في حي "الشرطة الثانية"، غرب بغداد، فتجد أم عامر نفسها محاطة أيضا بالحواجز الإسمنتية العملاقة للأسباب ذاتها وتوضح قائلة:

" ما إن تم تعيين جارتنا ليلى عبد اللطيف التميمي وزيرة للعمل والشوؤن الاجتماعية وتكثيف الحراسات عليها واتخاذ عدة تدابير أمنية - ومنها بالطبع الحواجز الإسمنتية - حتى أصبحنا نشعر بعدم الارتياح".

وتضيف: "بدأنا بدورنا باتخاذ بعض الإجراءات الاحتياطية الأمنية مثل إبعاد الأسرة عن النوافذ الزجاجية الكبيرة خوفا من التعرض لشظايا متفجرات قد تلقى في المنطقة، كما أننا نطلب ممن يزورنا من الأقارب أن يتصل بنا قبل الحضور كي نجعل أحد أفراد العائلة ينتظره على ناصية الشارع خارج هذه الجدران الإسمنتية وقرب نقطة الحراسة كي يسمح له بالدخول".

وبلهجة غاضبة تتابع أم عامر: "كل هذه الإجراءات الأمنية الاحترازية ومنها أيضا تسليط فوانيس شديدة الإضاءة (بروجكتر) حرمتنا من الاستمتاع بالجلوس في الحديقة المنزلية ليلا كما اعتاد جميع أفراد العائلة قبل تعيين جارتنا وزيرة في الحكومة".

وجهة نظر مغايرة

غير أن جارها فيصل الخفاجي أبدى وجهة نظر مغايرة قائلا: "رغم بعض السلبيات التي يتذمر منها أهل حينا بسبب هذه الإجراءات الأمنية المشددة فإنني أرى أن هنالك فوائد قد جنيناها رغم كل هذا التضييق وهي أن شارعنا قد أصبح آمنا من اللصوص وبدأ أولادنا يلعبون الكرة في الشارع المحصن بهذه الجدران الإسمنتية دون أن نخشى عليهم من الخطف".

يذكر أن لجوء أعضاء حكومة إياد علاوي المؤقتة وكبار المسئولين إلى بناء الحواجز الإسمنتية حول منازلهم، منذ تعيين هذه الحكومة أواخر يونيو 2004، يعد احتذاء بسلطات الاحتلال الأمريكية.

فمنذ أكثر من عام، قامت قوات الاحتلال الأمريكية- الهدف المفضل لجماعات المقاومة العراقية- ببناء جدار إسمنتي بارتفاع ثلاثة أمتار حول محيط المنطقة الخضراء في بغداد التي تعتبر مقرا لسلطات الاحتلال والسفارة الأمريكية وكذلك حول أغلب الوزارات العراقية تفاديا لعمليات التفجير بالسيارات.

كما قامت بوضع أسلاك شائكة يصل ارتفاعها إلى مترين ونصف المتر على أغلب الجسور العراقية، لتفادي الهجمات بالقنابل اليدوية من قبل المقاومة العراقية على أرتال القوات الأمريكية التي تمر بشكل يومي فوق تلك الجسور.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع