|

|
اتفاق مبارك وشارون على محاربة "الإرهاب"
|
|
عواصم– وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 8-10-2004
|
 |
|
عمال إنقاذ مصريون وإسرائيليون يلفون جثة انتشلت من تحت أنقاض الجزء المنهار من فندق هيلتون طابا يوم الجمعة |
اتفق
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
مع الرئيس المصري حسني مبارك خلال
اتصال هاتفي على "تكثيف الجهود
والقوات لمحاربة الإرهاب" إثر
التفجيرات التي استهدفت منتجعات
سياحية في محافظة جنوب سيناء المصرية
أسفرت عن مقتل نحو31 شخصا وإصابة
العشرات أغلبهم من الإسرائيليين يوم
الخميس7-10-2004.
وفي
بيان الجمعة 8-10-2004، أعلنت رئاسة
الحكومة الإسرائيلية أن شارون "تحدث
مع الرئيس المصري بعد تفجيرات يوم
الخميس ليشكره على الجهد الذي قامت به
مصر في نقل وإجلاء القتلى والجرحى".
وأكد
البيان أنهما اتفقا على"تكثيف
الجهود والقوات لمحاربة الإرهاب"
وأشارا إلى أنه "لا يوجد فرق بين
مختلف أشكال الإرهاب، لأن الإرهاب هو
الخطر الرئيسي الذي يهدد العالم الحر
ويجب محاربته معا".
وقال
راديو الجيش الإسرائيلي إن 31 شخصا على
الأقل قتلوا في الانفجارات الثلاثة،
وذكرت مصادر إسرائيلية أن 23 إسرائيليا
على الأقل من بين القتلى. كما قتل 6
مصريين ولم تعرف هوية القتلى الآخرين.
ويوجد عشرات تحت الأنقاض.
وقع
الانفجار الأول في فندق هيلتون طابا،
ثم تلاه انفجار ثان على مسافة 45
كيلومترا بمخيم أرض القمر السياحي
بجزيرة رأس شيطاني الواقعة بين طابا
ونويبع، ووقع الانفجار الثالث
بمنطقة مخيم الطرابين السياحية بفاصل
15 دقيقة بين كل من الانفجارات
الثلاثة.
وتسبب
تنظيم عمليات الإغاثة ببعض الخلافات
أولا بين الجانبين المصري والإسرائيلي.
وقال قائد أجهزة الإطفاء الإسرائيلية
"شيمون روماه" لإذاعة الجيش
الإسرائيلي إن مسئولين مصريين رفضوا
لبعض الوقت السماح لفرق الإنقاذ
الإسرائيلية بالعمل وأرغموها على "البقاء
مكتوفة الأيدي". وقال إن مصر تستخدم
"وسائل بدائية" حيث يحفر العمال
بأياديهم المجردة.
لكن
بعد ذلك بدأت الرافعات التي جاءت من
إسرائيل برفع أنقاض قسم من فندق هيلتون
طابا الذي شهد انفجارا ضخما دمر جناحا
بأكمله من الفندق المؤلف من عشرة طوابق
ويضم 430 غرفة. وسقط بعض النزلاء من
غرفهم ليلقوا حتفهم.
درس
لإسرائيل وأمريكا
وعلى
صعيد ردود الفعل العربية والغربية،
قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات إن تفجيرات
سيناء هي درس لإسرائيل والولايات
المتحدة .
وقال
أبو ردينة للصحفيين الجمعة "القضية
الفلسطينية هي مفتاح الأمن والسلم
والاستقرار في العالم وإن لم تعلم
الحكومة الإسرائيلية والإدارة
الأمريكية هذا الدرس فسيكون من
المستحيل القضاء على العنف في العالم".
وأضاف:
"أولا نريد أن نقول بوضوح إنه ما دام
الاحتلال الإسرائيلي مستمرا وما دامت
الإدارة الأمريكية تدعم هذا الاحتلال
والعدوان فإنه لا يمكن ضمان الأمن
والاستقرار. ويجب أن تعي إسرائيل الدرس
تماما".
وأشار
أبو ردينة إلى ضرورة إيجاد حل سياسي
للقضية الفلسطينية يقوم على الشرعية
الدولية.
إدانات
..
وأدان
عدد من الدول الأوربية والعربية
التفجيرات. فقد أعلن جاك سترو وزير
الخارجية البريطاني أنه "مصدوم"
إزاء الاعتداءات.
وقال
سترو في بيان صدر الجمعة: "صدمت حين
بلغت بالانفجارات الفظيعة الليل
الماضي في طابا ونويبع التي أوقعت هذا
العدد الكبير من القتلى والجرحى".
وتابع:
"إننا على اتصال وثيق مع السلطات
المصرية والإسرائيلية. وثمة أفراد من
السفارة البريطانية في القاهرة على
الأرض يقدمون مساعدة في الإجراءات
القنصلية".
وأعلنت
وزارة الخارجية البريطانية أن بين
الجرحى في اعتداء طابا مواطنين
بريطانيين.
روسيا
من
جانبه، قال ألكسندر ياكوفنكو المتحدث
باسم وزارة الخارجية الروسية "تبلغنا
بكثير من الألم نبأ العمل الإرهابي
الذي ارتكب في مصر".
وأضاف
أن "مواطنين روسا قد يكونون بين
الضحايا". وأشار إلى أن دبلوماسيين
روسا "توجهوا إلى طابا على الحدود مع
إسرائيل حيث ينزل العديد من المواطنين
الروس وفق المعلومات التي بحوزتنا".
خريطة
الطريق
كما
أدان المستشار الألماني جيرهارد شرودر
الجمعة التفجيرات. وقال للصحفيين على
هامش قمة آسيا- أوربا في هانوي: "إن
هذا النوع من الهجمات هو الأكثر همجية
لأن الأطفال والنساء يكونون من
ضحاياها".
وشدد
شرودر على "ضرورة قيام جبهة موحدة ضد
الإرهاب"، مضيفا: "ليس من حل آخر
لإحلال السلام في الشرق الأوسط إلا
الحل الوارد في خريطة الطريق (للسلام
في الشرق الأوسط)، وعلينا رغم هذه
الوحشية أن نواصل السعي إلى تحقيق
أهدافنا".
إدانة
مغربية
كما
أدان العاهل المغربي الملك محمد
السادس الجمعة "الانفجارات المروعة"
التي وقعت في سيناء.
وجاء
في "برقية تعذية" وجهها إلى
الرئيس المصري مبارك: "نستنكر بشدة
هذه الحوادث المفجعة مهما تكن أسبابها
نظرا لما ترتب عليها من إزهاق الأرواح
البريئة".
وقال
العاهل المغربي: "علمت بكل تأثر وأسى
النبأ المحزن للانفجارات المروعة في
طابا ومنتجعين سياحيين بنواحيها،
مخلفة عددا كبيرا من الضحايا الأبرياء
بين قتيل وجريح، وخسائر مادية بليغة".
وأكد
"إننا موقنون بأن ما تتحلون به من
حكمة وحنكة وحزم، لمن شأنه تطويق
آثارها الفادحة، والضرب على أيدي
الجناة الضالعين فيها".
|