|

|
تفجيرات سيناء تقوض سلام المنتجعات
|
|
طابا (مصر) - وكالات- إسلام أون لان.نت/8-10-2004
|
 |
|
إسرائيليون يعبرون الحدود المصرية إلى مدينة إيلات |
على
امتداد الطريق بين مدينتي نويبع وطابا
في شبة جزيرة سيناء المصرية لا توجد أي
علامة تذكر على "السلام البارد"
الذي يميز، في أماكن أخرى، العلاقات
بين مصر وإسرائيل منذ توقيعهما معاهدة
السلام في العام 1979.
وعند
مدخل المنتجعات السياحية الساحلية،
تدعو علامات ترحيب حارة باللغة "العبرية"
الإسرائيليين الزائرين للاستمتاع
بالشمس أو رياضة الغوص في مياه البحر
الأحمر.
وفي
فندق هيلتون طابا الشهير بالقرب من
الحدود المصرية مع إسرائيل يفضل
الإسرائيليون الذين يجتذبهم وجود هذا
المنتجع قرب مدينة إيلات الساحلية
الإسرائيلية، أن يمضوا الوقت حول حوض
السباحة أو لعب الورق في بهو الفندق.
ومن
وجهة النظر الإسرائيلية فإن الأمر هنا
مختلف عن المناطق الأخرى في مصر حيث لا
يلقى الإسرائيليون ترحيبا بصفة عامة
بسبب سياسات حكومتهم العدوانية تجاه
الفلسطينيين.
لكن "السلام" في منتجعات سيناء تقوض مساء الخميس 7-10-2004 بعد أن ألحق انفجار أضرارا في واجهة فندق هيلتون طابا تلاه انفجار ثان علي مسافة 45 كيلومترا بمخيم أرض القمر السياحي بجزيرة الشيطان الواقعة بين طابا ونويبع، ووقع الانفجار الثالث بمنطقة مخيم الطرابين السياحي بفاصل 15 دقيقة بين الانفجارات الثلاثة. وقتل 23 إسرائيليا و5 مصريين إضافة إلى عشرات ما زالوا تحت أنقاض الفندق.
وعادة
ما يرتاد السائحون الإسرائيليون الذين
يبحثون عن منتجعات قريبة منهم الساحل
الشرقي لشبه جزيرة سيناء، حيث تعد
المنتجعات الأقرب إلى إسرائيل على
امتداد شريط ساحلي بين طابا ونويبع هي
المفضلة بشكل خاص.
وقد
بنى الإسرائيليون بعضا من فنادق سيناء
بما في ذلك فندق هيلتون طابا بعد
احتلالهم المنطقة في حرب 1967 وقبل
إعادتها في نهاية الأمر إلى مصر في
إطار اتفاقية السلام عام 1979 .
وكانت
طابا آخر جزء من الأراضي المصرية يعاد
إلى السيادة المصرية في عام 1989 بعد أن
أيد محكمون دوليون وجهة النظر المصرية
بأن طابا تقع ضمن الحدود التاريخية
لمصر.
وبينما
لا يشترط حصول الإسرائيليين على
تأشيرة للسفر إلى شرق سيناء رغم أنهم
ملزمون بالحصول على تصاريح دخول
لزيارة بقية مصر، فإنه يتعين على
المصريين الراغبين في زيارة المنطقة
المرور عبر نقاط تفتيش أمنية خاصة.
وترجح
تقديرات أنه كان يوجد نحو عشرة آلاف
إسرائيلي في سيناء عندما وقعت تفجيرات
الخميس لحضور عطلة "سمحات تورا" (فرحة
التوراة) اليهودية في ختام "عيد
المظلة".
ولكن
على الرغم من ازدهار المنتجعات في
سيناء اعتمادا على الزائرين
الإسرائيليين والزائرين الآخرين فإن
التجارة بين إسرائيل ومصر محدودة كما
أن العلاقات الدبلوماسية تتسم بالبرود
في أحسن الأحوال.
وكانت
مصر قد سحبت سفيرها من إسرائيل في
نوفمبر 2000 احتجاجا على أسلوب مواجهة
إسرائيل لانتفاضة الأقصى التي اندلعت
في 28-9-2000 إثر زيارة لرئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون إلى المسجد
الأقصى الشريف .
وكان
آخر حادث عنف كبير شهدته سيناء في عام
1985 عندما قتل الجندي المصري سليمان
خاطر سبعة سائحين إسرائيليين بالرصاص،
وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، ولكن عثر
عليه ميتا في زنزانته بالسجن بعد
إدانته.
وتعتمد
مصر اعتمادا كبيرا على السياحة التي
يتركز معظمها حول جذب السائحين إلى
منتجعاتها المطلة على البحر الأحمر
فضلاً عن الآثار الفرعونية.
وكانت
السياحة قد تدهورت بعد أن هاجم متشددون
مصريون السائحين عند معبد الدير
الغربي في مدينة الأقصر الواقعة في
جنوب مصر عام 1997 ؛ ما أسفر عن مقتل 58
شخصا.
لكن
الجهود المصرية لإعادة اجتذاب
السائحين نجحت في رفع عدد السائحين
الزائرين لمصر إلى مستويات قياسية في
الأشهر الأخيرة.
|