|

|
الأقمشة تعطل "الزنانة" الإسرائيلية بجباليا
|
|
غزة-
ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 6-10-2004
|
 |
|
صورة التقطتها طائرة الاستطلاع لسيارة تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في مخيم رفح بداية الأسبوع |
مشهد
يلفت نظر كل من يدخل مخيم جباليا
للاجئين شمال قطاع غزة أشبه بلوحة فنية
زاهية الألوان شكلتها قطع من القماش
الكبيرة والبطانيات التي غطى بها
الأهالي شوارع وأزقة المخيم، من أجل
حماية المقاومين من عمليات الرصد التي
تنفذها طائرات الاستطلاع الإسرائيلية
لمواقعهم.
ويتعرض
شمال القطاع وبالتحديد مخيم جباليا
لليوم الثامن على التوالي لهجمة
عسكرية إسرائيلية يستخدم فيها
الاحتلال كافة المعدات العسكرية
الحديثة، من بينها طائرات بدون طيار
لرصد الأهداف وتنفيذ عمليات اغتيال
لناشطين فلسطينيين، عن طريق إطلاق
الصواريخ باتجاه كل جسم متحرك، أو
تزويد الطائرات المقاتلة بمعلومات
دقيقة عن الأهداف.
وطلب
قبل أيام د.نزار ريان القيادي في حركة
المقاومة الإسلامية (حماس)، أحد
المشاركين في التصدي لقوات الاحتلال،
من أهالي المخيم العمل على تغطية أكبر
مساحة ممكنة من شوارع وأزقة المخيم
بالقماش والبطانيات لمنع طائرات
الاستطلاع الإسرائيلية من رصد ناشطي
المقاومة، والحد من عمليات تتبعهم.
وفور
سماع الأهالي بهذا الطلب هب غالبيتهم
وشرع كل منهم بتغطية الجزء القريب منه،
حيث انتشرت هذه الأغطية بشكل مكثف في
منطقة شارع السكة، وتل قليبو وتل
الزعتر وفي مشروع بيت لاهيا، وكذلك في
منطقة بلوك 2 وبلوك 4 التي تشتد فيها
عمليات المقاومة ضد جنود الاحتلال.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن هذه
الخطوة من قبل الأهالي جسدت التلاحم
بين المقاومة والمواطنين الذين
يتعرضون جميعا للقتل والتدمير.
وتجنبا
لتحول هذه الأغطية إلى مؤشر للاحتلال
الإسرائيلي على مناطق تواجد المقاومة،
طالب المقاومون من سكان المخيم بتغطية
كل الشوارع والأزقة حتى لا تتمكن قوات
الاحتلال من تمييز تلك التي يتواجد
فيها المقاومون.
إشعال
الإطارات
كما
اهتدى المواطنون إلى أساليب أخرى
لتضليل طائرات الاستطلاع، حيث يقوم
البعض بإشعال إطارات السيارات من أجل
تشكيل سحابة سوداء تعمل على حجب الصورة
عن الطائرات أو تقوم بالتشويش عليها.
ويشير
مراقبون إلى أن الاحتلال لجأ بشكل مكثف
أكبر في عدوانه على جباليا لاستخدام
طائرات صغيرة بدون طيار، والتي يطلق
الفلسطينيون عليها اسم "الزنانة"
لانخفاض صوتها أثناء التحليق في سماء
المناطق، وعدم قدرة تحديد مكان وجودها
بسهولة.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
أكد أبو عبير الناطق باسم لجان
المقاومة الشعبية "لجوء الاحتلال
لهذا النوع من الطائرات في عمليات
الاغتيال بشكل واسع".
وقال:
"الاحتلال يعتمد الآن بشكل أساسي
على طائرات بدون طيار لتنفيذ عمليات
الاغتيال، وذلك بعد أن أصبح المجاهدون
أكثر حذرا من طائرات الأباتشي التي
كانت تستعمل".
وأضاف:
"اكتشفنا في عمليات الاغتيال
الأخيرة التي نفذها الاحتلال دقة
الإصابة التي تنفذها هذه الطائرة بدون
طيار؛ حيث إنها مزودة بإمكانيات
تكنولوجية مطورة".
وكان
آخر عمليات الاغتيال بواسطة هذه
الطائرة تلك التي استهدفت قيادي
بسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة
الجهاد الإسلامي في القطاع ومرافقه،
مساء الثلاثاء 5-10-2004.
ونشرت
صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية يوم 3-10-2004 تقريرا أوضح
قيام الصناعات الجوية الإسرائيلية،
بالتعاون مع شركة أمريكية، بتطوير
طائرة بدون طيار مزودة بصواريخ وقنابل.
اقرأ
أيضا:
|