English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

التقريب بين الإسلام والغرب بملتقى قرطبة

الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 6-10-2004

الشيخ القرضاوي

بدأت في مدينة قرطبة الأسبانية مساء الثلاثاء 5-10-2004 فعاليات "ملتقى الحوار بين الأديان" الذي يهدف إلى التقريب بين الثقافتين الإسلامية والغربية ويعقد تحت شعار "من أجل البحث عن تفاهم أكبر بين الشعوب".

ويحضر هذا المؤتمر عدد من رموز الفكر الإسلامي والعربي، بينهم الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي، وعبد العزيز سعود البابطين رئيس مؤسسة البابطين السعودية للإبداع الشعري، إلى جانب عدد من المفكرين والمثقفين والكتاب الأوربيين والحضور الرسمي من جانب الحكومة الأسبانية الاشتراكية.

وعلى مدى 4 أيام تختم الجمعة 8-10-2004، يتحاور المشاركون في المؤتمر حول سبل "اكتشاف الهوية المشتركة" بين الثقافتين الغربية والإسلامية التي تعتبر الأندلس أهم رموز التعايش بينهما حين كانت ملتقى للثقافات ومركزا لتلاقي الحضارات تحت الحكم الإسلامي الذي استمر نحو ثمانية قرون.

كما سيناقش المشاركون قضايا تتعلق بالثقافة والأدب والدين والتاريخ، وهي المظاهر المشتركة للحضارة الإسلامية التي سادت فترة الحكم الإسلامي للأندلس، بحسب وسائل الإعلام الأسبانية.

اهتمام ملكي وحكومي

رئيس الوزراء الأسباني

وحظي المؤتمر باهتمام رسمي بارز حيث افتتحت فعالياته الأميرة دونيا إيلينا وزوجها الدون خايمي دي ماريشالار من الأسرة المالكة الأسبانية، واللذين أبلغا المؤتمرين تحيات العاهل الأسباني خوان كارلوس وتمنياته بنجاح المؤتمر.

وتتفاءل أغلب وسائل الإعلام الأسبانية بالنتائج التي يمكن أن يخرج بها الملتقى، على الرغم من أنه ليس لقاء رسميا بين الحكومات أو الهيئات السياسية، بل لقاء ترعاه مؤسسة البابطين السعودية.

وبدأت فعاليات الملتقى بقيام الأميرة دونيا إيلينا بتسليم جوائز ابن زيدون على أربعة من الأدباء والمفكرين العرب.

ثم ألقى بعض المشاركين في المؤتمر كلمات أكدت على أن الروابط الحضارية المشركة بين الثقافة الغربية والإسلامية تحتم التقارب بين تلك الثقافات وتجاوز الخلافات.

وفي هذا السياق، قالت "روسا أجيلار" عمدة قرطبة: "إننا جميعا أبناء إنسانية واحدة، ويجب أن نستخدم لغة مشتركة لتدمير حائط الكراهية أمام ما يشهده العالم حاليا من مواجهات".

من جهتها قالت وزيرة الثقافة الأسبانية "كارمن كالفو": "إن تأثير الثقافة العربية في الثقافة الأسبانية لا يرقى إليه الشك، خصوصا من طرف واحد من رموز هذه الثقافة وهو (الشاعر الأندلسي) ابن زيدون الذي يعتبر مثالا قويا على أندلس الشعوب والثقافات".

وأضافت الوزيرة الأسبانية أن "قرطبة مدينة مفتوحة ومتسامحة ولا يمكنها أن تهرب أبدا من وضعها كجزء من العالم الإسلامي". وختمت كارمن كلمتها بالتأكيد على أن ملتقى الحوار يجب أن يخدم مهمة اكتشاف الهوية المشتركة والروابط بين الشعوب.

عبد العزيز سعود البابطين اعتبر من جانبه أن "الإنسانية على الرغم من كل اختلافاتها، تعتبر مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد".

ودعا البابطين إلى خروج الثقافة العربية من حدودها في الشرق لكي تتلاقى مع ثقافات الدول الأوربية؛ نظرا "لأن أية ثقافة منغلقة هي ثقافة ضعيفة". وأشار إلى أن مدينة "قرطبة كانت مثالا للتعايش؛ حيث تعايشت فيها شعوب من ثلاث قارات ومن ثلاث ديانات".

كما قال عميد جامعة قرطبة "أوخينيو دومينغيث": "إن أوربا والعالم الإسلامي عادا ليلتقيا في هذه المدينة التي تعتبر الرمز الحضاري للتعايش بين الشعوب والديانات". وذكّر دومينغيث بالروابط التي تجمع بين جامعة قرطبة وعدد من الجامعات العربية.

ويأتي لقاء قرطبة بعد بضعة أيام على الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الأسبانية، زعيم الحزب الاشتراكي خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي دعا فيه إلى ضرورة خلق حوار بين الإسلام والغرب من أجل تفاهم أكبر يقود إلى التحالف بينهما.

انتقادات يمينية

على صعيد مقابل، لم يسلم ملتقى الحوار بين الإسلام والغرب من انتقادات عنيفة وجافة في بعض وسائل الإعلام الأسبانية، من بينها المقال الذي كتبه قبل يومين الصحفي الأسباني "خوان خوسي بريمو خورادو" في صحيفة "أ ب س" اليمينية، حيث وصف الملتقى بأنه "لقاء نخبة لن يعود بأي نفع على قرطبة ولن يدفعها إلى الأمام خطوة واحدة".

وأضاف خورادو أن اليسار الأسباني الحاكم يشعر اليوم بكثير من الحنين إلى أيام الحكم الإسلامي في الأندلس، بعدما كان قبل 20 سنة يتعاطف مع إسرائيل، مضيفا أن "العلاقات الأخوية التي كانت بين نظام فرانكو والبلدان العربية هي التي دفعت اليسار وقتها إلى التعاطف مع إسرائيل كشكل من أشكال رد الفعل على التقارب العربي الفرانكاوي، وأن تلك الحقبة انتهت ليبدأ العكس بتعاطف اليمين مع إسرائيل وحنين الاشتراكيين إلى أيام ابن زيدون وآل أمية".

ودافع خوان خوسي خورادو عن التقارب بين الحزب الشعبي اليميني المعارض والولايات المتحدة ، معتبرا أن التقارب الذي سيفيد قرطبة هو تحالفها مع الغرب وليس مع الاشتراكيين والمسلمين.

وصحيفة "أ ب س" هي نفسها التي أولت أهمية خاصة للملتقى وتغطي أغلب أنشطته رغم قربها من الحزب الشعبي المعارض والكنيسة الكاثوليكية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع