|

|
اتفاق لتجنيب الفلوجة "سيناريو" سامراء
|
|
بغداد
- سمير حداد - إسلام أون لاين.نت/ 5-10-2004
|
 |
|
أسرة من سامراء وسط الدمار الذي تركته الهجمات الأمريكية |
كشف
عضو بارز بالحزب الإسلامي العراقي في
مقابلة خاصة مع "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 5-10-2004 أن وفدًا من مدينة
الفلوجة توصل لاتفاق على "حل سلمي
نهائي" مع الحكومة العراقية لتجنيب
المدينة سيناريو الاعتداءات
الأمريكية الذي تعرضت له مدينة سامراء
منذ عدة أيام، بعد أن ترددت أنباء عن
مصير مشابه للفلوجة.
ولم
يصدر حتى مساء الثلاثاء 5-10-2004 أي تأكيد
أو نفي من الحكومة العراقية حول هذا
الاتفاق، كما لم يعرف ما إذا كانت قوات
الاحتلال الأمريكي ستلتزم به.
وقال
الدكتور زياد العاني عضو المكتب
السياسي بالحزب الإسلامي العراقي: "إن
الوفد الذي يتكون من رجال دين وشيوخ
عشائر وممثلين عن المقاومة بالمدينة،
يترأسه الدكتور أحمد الحردان توصل إلى
اتفاق نهائي مع الحكومة العراقية، وأن
مشكلة مدينة الفلوجة قد انتهت بالتوصل
إلى حل سلمي".
وأوضح
العاني أن "الوفد التقى يوم أمس (الإثنين)
بوزير الدفاع للحكومة العراقية
المؤقتة حازم الشعلان واليوم يلتقي مع
نائب رئيس الوزراء السيد برهم صالح
للتوقيع على الاتفاق".
وكشف
العاني النقاب عن أن المفاوضات جارية
حاليًّا بين صالح ووفد الفلوجة
للتوقيع على الاتفاق الذي تم التوصل
إليه مع الشعلان لتفادي اجتياح
المدينة على غرار ما فعلت القوات
الأمريكية ضد مدينة سامراء (125
كيلومترًا شمال بغداد).
بنود
الاتفاق
وحول
أهم بنود الاتفاق بين الطرفين قال
العاني: إن الاتفاق يقضي بـ"خروج
العناصر والمقاتلين العرب من المدينة
وتعهد أهالي الفلوجة بعدم إعادتهم
إليها، وإنهاء كافة العناصر المسلحة
بالمدينة، والسماح بدخول قوات الحرس
الوطني والشرطة العراقية إلى داخل
المدينة، وإخضاعها لسيطرة الحكومة،
وفرض القانون فيها".
أما
عن قوات الاحتلال وما إذا كان سيسمح
لها بدخول المدينة من عدمه، قال العاني:
"أعتقد أن القوات العسكرية
الأمريكية سوف تنسحب من ضواحي المدينة
وستتمركز بقواعد لها خارج المدينة".
وأكد
عضو المكتب السياسي بالحزب الإسلامي
العراقي أنه سيتم الإعلان خلال الـ48
ساعة المقبلة عن الاتفاق، معربًا عن
تفاؤله لهذه الخطوة التي وصفها بأنها
"إيجابية جدًّا".
"مكيدة
وغدر"
 |
|
مقبرة جماعية لشهداء القصف الأمريكي للفلوجة في إبريل 2004(أرشيف) |
وكانت
أنباء قد ترددت بقوة في الشارع العراقي
وفي الأوساط السياسية العراقية تنذر
بهجمة أمريكية مكثفة على مدينة
الفلوجة بعد انتهاء العمليات العسكرية
في مدينة سامراء والسيطرة عليها من قبل
قوات الحرس الوطني العراقي التي دعتها
قوات الاحتلال الأمريكية.
ويبرر
الاحتلال الأمريكي هذه العمليات
بالرغبة في تهيئة الأجواء لإجراء
الانتخابات العراقية في يناير 2005. وتقع
الفلوجة ضمن ما يعرف باسم المثلث السني
الواقع غرب العاصمة العراقية، ويشهد
أعنف عمليات المقاومة ضد الاحتلال.
يُذكر
أن الهجوم على سامراء الذي بدأ يوم
1-10-2004 واستمر 3 أيام جاء بعد ساعات من
الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين وجهاء
وشيوخ سامراء ووزير الداخلية المعين
فلاح النقيب؛ للتمهيد لدخول عناصر
الحرس الوطني والشرطة العراقية بصورة
سلمية.
وصف عادل السامرائي، عضو تجمع السادة الأشراف السوامرة الهجومَ المباغت الذي شنته القوات الأمريكية والعراقية رغم الاتفاق بأنه "عملية غدر ومكيدة".
لكن
مراقبين عراقيين استبعدوا إقدام
القوات الأمريكية على نقض الاتفاق مع
الفلوجة على غرار ما حدث في سامراء،
وقالوا: إن القوات الأمريكية ما تزال
تتذكر فشلها في السيطرة على المدينة
التي صمدت أمام الحصار والقصف الجوي
العنيف أوائل إبريل 2004 والذي دام قرابة
أسبوعين اضطرت بعدها القوات الأمريكية
إلى الانسحاب من المدينة في أعقاب
التوصل لاتفاق مع أهلها.
وكانت
قوات الاحتلال الأمريكية قد فرضت
حصارًا خانقًا وشنت هجمات جوية عنيفة
بدءاً من يوم 5-4-2004، واستمر على مدى
أكثر من أسبوعين على الفلوجة، بعد أيام
من قتل 4 حراس أمن أمريكيين في هجوم
بالمدينة والتمثيل بجثث اثنين منهم.
وأدى الحصار والقصف الأمريكي لمدينة
الفلوجة خلال تلك الفترة إلى مقتل أكثر
من 700 شخص، معظمهم من النساء والأطفال،
حسبما ذكرت مصادر طبية عراقية
بالمدينة.
ورقة
أمنية حول الفلوجة
وفي
السياق نفسه، أعلن الدكتور "عصام
الراوي" رئيس رابطة التدريسيين
العراقيين (هيئة التدريس بالجامعات)
الثلاثاء 5-10-2004 أن الرابطة التي تضم
أكثر من 1600 من أساتذة الجامعات
العراقية، ستلتقي الأربعاء 6-10-2004 مع
الرئيس العراقي الدكتور غازي عجيل
الياور.
وقال
الراوي في اتصال هاتفي مع "إسلام أون
لاين.نت": "إن الهيئة ستقدم 3 أوراق
عمل إلى الياور، من بينها ورقة أمنية
تتضمن وضع حل سلمي لموضوع مدينة
الفلوجة"، ووصف الحال الأمني
للمدينة "بالمتردي والمعقد".
وأعرب
الراوي عن تفاؤله بهذا اللقاء؛ لأن
لديه معرفة بوجود الوفد التفاوضي عن
الفلوجة مع الحكومة العراقية.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
الفلوجة تشهد اليوم حالة من الهدوء ولم
تقم القوات الأمريكية بأي عمليات قصف
جوي لها خلال هذا الصباح خلافًا للأيام
السبعة الماضية. ووقعت آخر غارتين على
المدينة صباح الإثنين 4-10-2004 وقتل
خلالهما 9 عراقيين جراء القصف الذي
تبرره القوات الأمريكية دائمًا بأنه
استهداف لمواقع لمسلحين تابعين لـ "أبو
مصعب الزرقاوي" الذي تقول إنه زعيم
تنظيم القاعدة بالعراق.
|