English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

سامراء وجباليا.. مذابح بحثا عن مصداقية

وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 5-10-2004

سامراء والأراضي الفلسطينية لغة السلاح واحدة

رأى كاتب بريطاني أن الصلة وثيقة بين القصف الأمريكي لمدينة سامراء العراقية والاجتياح الإسرائيلي لمخيم جباليا الفلسطيني، حيث يجمعهما عدة روابط أهمها رغبة الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون في ردم فجوة "مصداقية سياسية" أمام ناخبيهم في واشنطن وتل أبيب "حتى لو كانت الفاتورة من دماء المدنيين الأبرياء".

واعتبر الكاتب سايمون تيسدال في مقال نشرته صحيفة "جارديان" البريطانية الثلاثاء 5-10-2004 بعنوان "الأعين التي لا تستطيع رؤية ما وراء أحداث جباليا وسامراء"، أن بوش وشارون يريدان بأي ثمن البرهنة على صواب مواقف أعلنا عنها ثم سارت الأحداث على نحو مغاير لما تمنياه أو وعدا به.

وفيما يلي عرض للمقال:

"للوهلة الأولى لا يبدو أن ثمة رابطا بين اجتياح إسرائيل لمخيم جباليا في فلسطين والقصف الأمريكي لمدينة سامراء العراقية.

إن الاجتياح الإسرائيلي لشمال قطاع غزة يبدو من الظاهر مجرد حلقة مكررة في مسلسل الصراع الذي لا ينتهي بين الفلسطينيين واليهود، أما الهجوم بقيادة الولايات المتحدة على متمردي سامراء ذات الأغلبية السنية فيبدو أيضا مجرد صورة من صور الاضطراب المتواصل في العراق.

لكن عند التعمق فيما وراء العناوين وبقراءة ثانية يتضح جليا أن هذين الحدثين المنفصلين ظاهريا أبعد ما يكونان عن الأعمال الروتينية وأنهما على صلة وطيدة ببعضهما البعض من نواح عديدة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ففي جباليا وسامراء تستخدم أحدث الأسلحة والقوة الجوية في مهاجمة مناطق سكنية متسببة في خسائر بشرية عديدة في صفوف المدنيين.

وفي كلتا الحالتين لا تتناسب درجة القوة المميتة المستخدمة بأي حال مع التهديد المفترض، فإن ثلاث كتائب أمريكية وكتيبتين عراقيتين تضم نحو 5 آلاف عسكري أرسلت لمواجهة ما يتراوح بين 200 و300 مقاوم في سامراء.

وفي غزة نشرت إسرائيل ما يقدر بنحو 2000 جندي و200 دبابة وتهدد بتصعيد الأمر من أجل منع هجمات صواريخ القسام محلية الصنع التي قتلت طفلين في مستوطنة سديروت الأسبوع الماضي.

وفي كلا المكانين حل دمار كبير بالمنازل والبنية الأساسية، بما فيها الخدمات الأساسية. ويناشد الفلسطينيون المجتمع الدولي مد يد العون لمساعدتهم فيما يقولون إنه مأساة إنسانية متفاقمة.

وقال الصليب الأحمر العراقي: إن 500 عائلة اضطرت إلى الفرار من سامراء، وقال: إن الحكومة العراقية المؤقتة طلبت معونة عاجلة.

مغزى سياسي

جنود إسرائيل مع فلسطيني بالخليل صورة لا تختلف عما يحدث في سامراء

إن الفظائع الحالية بغض النظر إن كانت في جباليا أو سامراء لها مغزى سياسي كبير. ففي غزة تبدو إسرائيل عازمة على إقامة منطقة عازلة على الأرض الفلسطينية توازي الجدار الفاصل الذي تشيده ليطوق الضفة الغربية. وهذه المنطقة العازلة مثلها مثل الجدار ستستمر.

وإقامة هذه المنطقة على صلة بخطة شارون الأحادية للجلاء المزمع عن قطاع غزة في العام 2005 في حين يعزز قبضة إسرائيل على ما اقتطعته من أراض في الضفة الغربية.

ويبدو الهجوم الأمريكي على سامراء وهو هدف سهل نسبيا وبروفة لمحاولات مقبلة للسيطرة على معاقل المقاومة الأخرى الأفضل دفاعا عن نفسها مثل الفلوجة ومدينة الصدر والرمادي.

وبدرجة كبيرة يتوقف نجاح إستراتيجية إدارة بوش في إنشاء عراق ديمقراطي على نجاحها في هذه الحملة. وعليه فإن الفرص السياسية الشخصية لشارون وبوش تتوقف إلى حد كبير أيضا على ما يحدث في أماكن مثل جباليا وسامراء.

وكلا الرجلين -بوش وشارون- يجاهد لإقناع الناخبين المتشككين وحزبيهما أنهما يعرفان ما يفعلان؛ فحين انتخابه تعهد شارون بتحقيق الأمن للإسرائيليين. وأعلن بوش الانتصار في العراق منذ أكثر من عام. وكلا الرجلين يعاني من فجوة مصداقية. ولملء هذه الفجوة يبدو أن مذبحة المدنيين المستمرة ليست ثمنا باهظا يتعذر دفعه.

وربما تبدو جباليا وسامراء مرتبطتين بوصفهما رمزين لمشكلة أكبر. ففي كل من العراق وفلسطين تتصرف القوتان المحتلتان المتحالفتان -وكلاهما ديمقراطية- بتفويض قانوني مشكوك فيه أو حتى بدون أي سند قانوني وفي ظل حصانة واضحة.

وتتجاهل أمريكا وإسرائيل قرارات الأمم المتحدة واحتجاجاتها. وتقف الدول الأوربية والعربية عاجزة لا تحرك ساكنا. وتبقى الحقيقة المجردة أن الولايات المتحدة وإسرائيل يتصرفان وفقا لهواهما لأنهما قادرتان، وببساطة لا يوجد من يوقفهما.

ومثل موقف إسرائيل الذي لا يلين من تفضيل القوة على الحوار، والتهديد بتوسيع نطاق الصراع بجر سوريا ولبنان، تفعل السياسة الأمريكية العدوانية بشرعيتها المشكوك فيها وقوتها التي توقع الفوضى وتفاقم من مخاطر تجزئة العراق وتوريط إيران وتركيا وغيرهما من دول الجوار العراقي.

ومن الناحية الرسمية ينظر إلى جباليا وسامراء على أنهما تهديدان منفصلان في نطاق أوسع لما يسمى "الحرب على الإرهاب".

وبغض النظر عن إشكالية اتصال الحملتين في سامراء وغزة ببعضهما، فإنهما في عيون العالم العربي جزء لا يتجزأ من حملة صليبية غربية على المسلمين والإسلام بوجه عام، تصبح معها المقاومة المسلحة هي الرد الوحيد الممكن.

وعلى جانبي النزاع فإن مسار الأحداث الذي دخل في دائرة مفرغة يجعل الجميع يقع في أسر غضب غير مرئي، حجب عنهم رؤية ما هو أبعد مما يحدث على الأرض في العراق وغزة".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 11/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع