English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الرايات البيضاء لتسلم الجثث بسامراء

سامراء- أ ف ب- بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 3-10-2004

طرقات المستشفى تعج بجثث القتلى في الهجوم على سامراء (أ ف ب)

بينما الدموع تلمع في أعينهم واللعنات على الأمريكان تبوح بها شفاههم، تجمع المئات من أهالي سامراء أمام مستشفى المدينة رافعين رايات بيضاء، كما اشترط عليهم الأمريكان، اليوم الأحد 3-10-2004 لتسلم جثث ذويهم الذين استشهدوا إثر القصف الأمريكي المكثف لأحياء المدينة يومي الجمعة والسبت 1 و2-10-2004.

وفاحت رائحة كريهة منبعثة من الأجساد المتحللة في رواق المستشفى بينما وضع العاملون هناك كمامات على أنوفهم أثناء قيامهم بنقل الجثث إلى الخارج، منادين بأسماء أصحابها لدى وصولهم إلى المدخل الرئيسي.

ووقف رجلٌ غزا الشيب شعره ممسكا منديلا أبيض اللون، يراقب نقل جثة ابنه إلى شاحنة بيضاء صغيرة وضعت فيها 5 جثث أخرى داخل أكياس مخصصة لذلك. وبكت زوجته و5 نساء قبل صعودهن إلى السيارة.

وشنت القوات الأمريكية والحرس الوطني العراقي الجمعة الماضية عملية واسعة النطاق بدعوى تطهير المدينة من عناصر تنتمي لجماعة أبو مصعب الزرقاوي، من أجل تمهيد الأجواء أمام إجراء الانتخابات في العراق في يناير 2005، أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصا، وفقا للأمريكيين، وتوقيف أكثر من 100.إلا أن هيئة العلماء المسلمين السنية أكدت اليوم الأحد عدم وجود مقاتلين عرب أو أجانب في سامراء، وشددت على أن القتلى من المدنيين، ومن بينهم شيوخ عشائر وعلماء بالهيئة؛ وهو ما أكدته أيضا مصادر طبية في سامراء وشهود عيان.

من جانبه صرح اللفتنانت كولونيل في الجيش الأمريكي إريك شاخت اليوم الأحد: "بعد الحديث مع المستشفى ورئيس المجلس المحلي تبين أن حوالي 10% فقط من القتلى هم من المدنيين الذين لم يشاركوا في القتال".

وأشار شاخت إلى أن القوات الأمريكية استعادت السيطرة على المدينة أمس السبت، "لكننا لا نزال نعمل على بعض الأهداف، لكنها عبارة عن عمليات دهم غير مهمة".

لكن عددا من موظفي المستشفى أكدوا أن نسبة المدنيين بين القتلى مرتفعة أكثر من تلك التي ذكرها شاخت.

دموع ولعنات

كما اتهم عدد من الأهالي الذين تجمعوا حول المستشفى الأمريكان بقتل أقرباء لهم لا علاقة لهم بالمقاومة ضد الاحتلال دون تمييز وبدم بارد. ووجه بعضهم اللعنات للأمريكان، بحسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال العجوز حسن عباس محمود الذي بللت الدموع وجهه: إنه يبحث عن جثث زوجة ابنه وخمس من بنات شقيقاته وابن شقيقته قتلهم الأمريكان في قصف عشوائي للمدينة.

إفادات عن فظائع

الرايات البيضاء لتسلم الجثث بسامراء

وفي بغداد عقدت هيئة العلماء المسلمين مؤتمرا صحفيا تحدث فيه أحد سكان مدينة سامراء (125 كيلومترا شمال بغداد) الذي تمكن من تخطي 3 حواجز أمنية أمريكية فرضت على المدينة التي يصل تعداد سكانها إلى 250 ألف نسمة، قبل أن يصل مساء السبت إلى بغداد، بحسب مسئولي الهيئة.

وقال المواطن الذي لقب نفسه "بأبي القعقاع" والذي يرتدي لباسا عربيا: "القوات الأمريكية قتلت العشرات من المواطنين الأبرياء ومعظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن".

وأضاف "أبو القعقاع": "القصف الأمريكي الشديد للمدينة أسفر عن تدمير وإحراق أكثر من 30 منزلا تدميرا كليا على الأقل".

وأكد المصدر نفسه استهداف القصف الأمريكي للمدنيين، قائلا: إنه رأى القوات الأمريكية تفتح النار على سيارة مدنية تقل 5 أطفال وأمهم كانوا جالسين في مركبة للنقل؛ مما أدى إلى احتراق المركبة ومن فيها بالكامل.

وأضاف: "رأيت بأم عيني أحد الصبية وهو يحاول أن يجتاز أحد الشوارع لغرض العودة إلى منزله إلا أن القوات الأمريكية أمطرته بوابل من الرصاص، ولم تكتف بقتله، وإنما استمرت بإطلاق النار عليه وهو جثة هامدة؛ مما أدى إلى تدحرج جثته بسبب شدة الانطلاقات".

وتابع: "كما رأيت رجلا وامرأة من كبار السن يحاولان أن يخرجا من المدينة على متن سيارة، إلا أن دبابة أمريكية اندفعت نحوهما وقامت بدهس مركبتهما وهما في داخلها على قيد الحياة فاستشهدا على الفور".

ولليوم الثاني على التوالي أدانت "هيئة العلماء المسلمين" -أعلى مرجعية دينية سنية بالعراق- العمليات العسكرية الأمريكية في سامراء، وكررت تحميلها حكومة إياد علاوي مسئولية "المجازر" التي شهدتها المدينة.

أعظم دولة إرهابية

وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة محمد بشار الفيضي في مؤتمر صحفي عقده في مقر الهيئة بجامع "أم القرى" غرب بغداد: "نحن أمام مجزرة جديدة تضاف إلى سلسلة المجاز الإجرامية التي تقوم بها أعظم دولة إرهابية في العالم في العصر الحديث وهي الولايات المتحدة".

كما اتهم الشيخ الفيضي القوات الأمريكية بتعمد إطلاق النار على رجال دين وشيوخ عشائر بسامراء حين قاموا قبل يومين بالتوجه إلى أحد التجمعات العسكرية الأمريكية، رافعين رايات بيضاء للدلالة على نية الوفد في التفاوض والحوار معهم.

وأضاف: "القوات الأمريكية فتحت النار عليهم، وقتلت بعضهم، ومن بينهم عضوان بهيئة العلماء: الشيخ عبد الحي طه السامرائي، والشيخ وليد كنطز، إلى جانب أحد مشايخ العشائر السامرائية وهو الشيخ قحطان يحيى".

واعتبر ما تشيع وتعلن عنه الحكومة العراقية عن فرض الأمن وإعادة الاستقرار إلى المدينة للتهيئة لإجراء الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في يناير 2005 القادم بأنها "ذريعة باطلة"، واصفا عملية الانتخابات التي ستجرى بأنها "عملية سياسية تفتقر إلى أي مناخ هادئ".

انتخابات على الجماجم

وتساءل الفيضي: "من الذي سيحترم الانتخابات بعد تعبيد سبيلها بدماء العراقيين، وإذا كانت ستبنى على الجماجم؟".

ونفى الشيخ الفيضي بشدة وجود أي مقاتلين عرب أو أجانب في المدينة، وقال: "إن أي مكان في العراق يتعرض للقصف الأمريكي يزعمون بحجج واهية وجود مقاتلين عرب وأجانب به"، واصفا تلك المزاعم "بأنها حجة أمريكية الصنع".

وتبعد سامراء 125 كيلومترا إلى الشمال من بغداد، وتعتبر ضمن أكثر المدن المناوئة للوجود الأجنبي في العراق والرافضة لشرعية حكومة إياد علاوي الذي عين من قبل قوات الاحتلال.

وختم الفيضي قائلا: "يوم نشعر أن الشعب العراقي مستهدف في دينه وأعراضه فلن يبقى لنا إلا إعلان الجهاد الأكبر (...) لكن هذا سابق لأوانه، ولكل حادث حديث".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 26/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع