|

|
ملتقى
لتأسيس شبكة عربية لحوار الحضارات
|
|
القاهرة-
مجدي سعيد - إسلام أون لاين.نت/ 3-10-2004
|
 |
|
السيد ياسين |
ناقش
مفكرون وأكاديميون مصريون إمكانية
تأسيس "الشبكة العربية لحوار
الثقافات والشعوب" لتلافي أوجه
القصور في حوار الحضارات الحالي،
والمساهمة في حل المشكلات الإنسانية
من واقع "خصوصيتنا الثقافية".
جاء
ذلك خلال ندوة عقدت الخميس 30-9-2004 بكلية
الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة
القاهرة لمناقشة ورقة مقدمة من برنامج
حوار الحضارات بالكلية حول تأسيس
الشبكة.
وقال
السيد ياسين الكاتب الصحفي والمستشار
بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية
والجنائية: إن "الشبكة العربية
المقترحة لحوار الحضارات ستبحث في
كيفية الإسهام في حل تلك المشكلات
الإنسانية العالمية من واقع رؤية
الخصوصية الثقافية التي ننتمي إليها".
ودعا
إلى وضع نظرية ومنهاج كمطلب أساسي أولي
للانخراط في حوار الحضارات.
واعتبر
أن "الأساس في الحوار هو التكافؤ
المعرفي لا تكافؤ القوة، وأننا يجب ألا
نشعر بالدونية المعرفية وهو ما يستلزم
منا المتابعة الدقيقة للإنتاج المعرفي
في العالم".
وشدد
على "دور الشبكة (المقترحة) في بناء
تحالفات ثقافية مع منتقدي أحادية
القطبية والهيمنة الأمريكية".
لكنه
قال: "علينا قبل الانخراط في حوار
الحضارات أن نقوم بالنقد الذاتي
كمقدمة للحوار ثم ننقد الآخر وخطابه"،
مؤكدا أن المشكلة دائما في سلوك
المسلمين لا في الإسلام.
موضوعات
محورية
ومن
جانبه قال السفير نبيل بدر: إننا "في
حاجة إلى التساؤل كشبكة من نحن وماذا
نريد؟"، مشددا على أهمية طرح الشبكة
لعدة موضوعات محورية كساحة للنقاش
منها : الديمقراطية وتطبيقاتها،
والشورى، والخصوصية الثقافية، وقبول
التنوع البشري.
وانتقد
بدر عدم اهتمام الخطاب الإسلامي بطرح
البعد الإنساني والأخلاقي في الإسلام،
داعيا إلى أن يكون نشر فلسفة الحوار هو
من أهم أدوار شبكة حوار الحضارات
المقترحة.
ونبه
سمير مرقص الرئيس السابق للمركز
القبطي للدراسات الاجتماعية إلى ضرورة
تحرير الحوار المقترح من الجانب
السياسي، والتركيز على الحوارات
المدنية القاعدية المتحررة.
لكن
الأب كريستيان، وهو كاثوليكي هولندي
مقيم في مصر وناشط في حوارات الأديان،
شدد على ضرورة الربط بين موضوعات
الحوار والواقع المعيش.
ودعا
كريستيان إلى قيام الشبكة المقترحة
بتقييم الحالة والخبرات الحوارية في
مصر والعالم العربي، وإصدار تقرير
للحالة الحوارية على غرار تقرير
الحالة الدينية في مصر.
وطالب
بأن يشتمل التقرير على وصف دقيق
للمصطلحات المستخدمة ودلالاتها وهل هو
"حوار حضارات أم ثقافات؟ أم أديان؟".
المرجعية
والمشترك الإنساني
أما
الدكتور أحمد فؤاد باشا نائب رئيس
جامعة القاهرة الأسبق فقد أشار إلى
أننا "إذا أردنا الإجابة على تساؤل:
من نحن؟ فلا بد من أن ننتسب إلى مرجعية
في تعريفنا لأنفسنا، وهو الأمر الذي
يستلزم أن نتحاور معا أولا قبل أن
نتحاور مع الآخر".
وحذر
اللواء دكتور أحمد شوقي الحفني الخبير
الإستراتيجي من أن الحوار الذي يتم في
إطار اختلال التوازن الذي نعيشه الآن
يمكن أن يحدث فيه تنازل من البعض من
موقع إبداء المرونة، داعيا إلى أن ينصب
الحوار بين الحضارات على المشترك
الإنساني، وسبل الخروج من أسر صراع
القوة، والبعد عن العقائد.
وانتقد
الحفني قبول البعض في البيئة العربية
للحوار مع الغرب أكثر من قبوله للحوار
مع بعضنا البعض، وهو ما يحتاج إلى
تهيئة البيئة الداخلية قبل بدء الشبكة
في تعاطي دورها تجاه حوار الحضارات.
ومن
جانبه، أكد الدكتور أحمد محمد عبد الله
مدرس مساعد الطب النفسي أن الدين
الإسلامي قادر على تقديم مشترك إنساني،
مع شكه الكبير في قدرة المسلمين (في
المقابل) أو كثير منهم على أن يقدموا
ذلك المشترك الإنساني.
أما
سامية بيبرس منسقة برنامج حوار
الحضارات في جامعة الدول العربية فقد
استهجنت اختزال حوار الحضارات في
ثنائية الإسلام والغرب، مؤكدة أن مهمة
الشبكة المقترحة هي فتح الأجندة على
المشكلات الإنسانية.
آليات
الحوار ومساراته
ومن
جهته، نوه الدكتور محمد عبد اللطيف
رئيس شركة سفير إلى أن الشبكة العربية
لحوار الحضارات بحاجة إلى صب اهتمامها
على الأفكار وآليات انتشار هذه
الأفكار والمفاهيم وتوصيلها للآخر
المستهدف.
وتساءلت
الدكتورة هبة رءوف مدرس مساعد العلوم
السياسية وعضوة برنامج حوار الحضارات
"على أي أرضية نتحرك؟"، واقترحت
كمحاولة للإجابة ستة مسارات للحوار:
اللفظي، والبصري، والشبكي (على
الإنترنت)، والقيمي، والحوار حول
الرؤى، والحوار حول تعريف التمدن الذي
نريده.
دور
استباقي
وبدوره
شدد الدكتور حسن وجيه أستاذ علم
التفاوض بجامعة الأزهر على أهمية أن
يكون للشبكة دور في منع المشكلات
واستباقها.
ولفتت
الدكتورة أماني أبو الفضل مدرسة الأدب
الإنجليزي إلى عدد من معوقات الحوار
مثل الانبهار الحضاري ورفض الآخر
الحضاري.
وانتقد
الدكتور إكرام لمعي - كاتب ورجل دين
بروتستانتي- محاولة المشاركين في
الندوة وضع شروط للحوار. وقال: "ليس
من الضروري أن يكون للحوار هدف،
فالحوار في حد ذاته هدف".
وفي
ختام الندوة اتفق المشاركون على تشكيل
لجنة لإعادة صياغة مشروع الشبكة
العربية لحوار الحضارات انطلاقا من
المناقشات التي دارت في جلستيها مع
مناقشة الأطر القانونية لعمل هذه
الشبكة.
|